الإنجاز التاريخي وضع المغرب على خريطة العالم
الإنجاز التاريخي وضع المغرب على خريطة العالم

قالت صحيفة إسبانية إن الوقت قد حان كي تغتنم السلطات المغربية الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس من أجل تعزيز التنمية البشرية والديمقراطية للبلد.

وأشارت صحيفة "نيوس دياريو" إلى أنه مع استمرار انتشار صور استقبال المغاربة الحافل لمنتخبهم في شوارع الرباط، الثلاثاء، فإن هناك العديد من الدروس التي تستفاد بالتزامن مع دخول المغرب التاريخ الكروي.

وخلصت الصحيفة إلى أن هناك خمسة دروس، أولها أن أداء الفريق المغربي بمثابة حقنة من احترام الذات الجماعي للمغرب.

ولقد أظهر لاعبو المنتخب الوطني قوة في كأس العالم من خلال الفوز ضد فرق كندا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال، وجميع هذه البلدان متفوقة في الدخل والتنمية البشرية على المغرب، لذا يجب على المغاربة العمل بوطنية مماثلة من أجل الصالح العام، وفقا لتعبير الصحيفة.

ونوهت إلى أن هناك تواصلا حقيقيا بين اللاعبين والجمهور الذي ملأ مدرجات الملاعب القطرية، كما خرج مئات الآلاف من الناس إلى الشوارع في جميع أنحاء المملكة للاحتفال بإنجازات المنتخب الوطني خلال البطولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدرس الثالث تمثل في الاعتراف بالجالية المغربية الكبيرة في أوروبا، إذ أن عددا كبيرا من لاعبي المنتخب ولدوا في دول أوروبية مختلفة وهي حالة غير مسبوقة في تاريخ البطولة.

وذكرت أن صورة لاعبين، مثل بلال الخنوس أو حكيم زياش، وهم يعانقون أمهاتهم على أرض الملاعب القطرية هي أفضل استعارة للهجرة المغربية، لذلك لم يكن عبثا عندما أصر الملك محمد السادس على استقبال ليس فقط اللاعبين ولكن أيضا أمهاتهم.

ورابعا، بحسب الصحيفة، تم كسر الحواجز الاجتماعية، إذ أن رؤية الأمهات والبنات والجدات معا وبمفردهن واللواتي خرجن لتشجيع المنتخب الوطني لكرة القدم في المقاهي والمطاعم والأماكن العامة الأخرى لم يكن نتيجة النشوة الجماعية من أداء "الأسود" فحسب، ولكن أيضا انعكاس للتغيرات الاجتماعية الجارية في البلاد.

إذ أن المقهى، كمساحة ذكورية حصرية ومحظورة على النساء، بدأت تتغير ملامحه في المملكة.

وكدرس خامس، فقد تحسنت صورة المغرب، على الأقل مؤقتا، على حد تعبير الصحيفة. وبما أن كرة القدم وحدها هي القادرة على القيام بذلك، فقد وضعت كأس العالم البلد المغاربي على خريطة العالم، ما قد يعود بالنفع على قطاع السياحة.

وأبلى المنتخب المغربي بقيادة مواطنه، وليد الركراكي، البلاء الحسن في العرس العالمي في قطر ببلوغه دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه وتاريخ كرة القدم العربية والأفريقية، وأقصى في طريقه منتخبات عريقة، أبرزها إسبانيا، في ثمن النهائي والبرتغال في ربع النهائي، قبل أن يخسر أمام فرنسا في نصف النهائي.

المغاربة حلوا في المركز الأول في قائمة أكثر طالبي تأشيرة إسبانيا
المغاربة حلوا في المركز الأول في قائمة أكثر طالبي تأشيرة إسبانيا (أرشيفية)

كشفت السلطات الإسبانية أنها رفضت ما مجموعه 51 ألف طلب تأشيرة قدمها مغاربة عام 2023، وفق أحدث تقرير لشبكة "شنغن فيزا" المتخصصة في تتبع أرقام التأشيرات الأوروبية.

وذكر التقرير، الصادر الإثنين، أنه وفقا لإحصائيات السلطات الإسبانية، فإن المغاربة حلوا في المركز الأول في قائمة أكثر طالبي تأشيرة إسبانيا العام الماضي، كما احتلوا بذلك المركز الأول في قائمة المواطنين الذين رُفضت طلبات تأشيرتهم.

وقال المصدر ذاته إن مجموع الطلبات التي جرى رفضها بلغ 51 ألفا و281 طلبا، مما يمثل 27 بالمئة من مجموع الطلبات التي تقدم بها المغاربة.

في المقابل، وافقت القنصليات الإسبانية على منح التأشيرة لـ123 ألفا و270 مغربيا، وحلوا بذلك في المركز الثاني في قائمة الجنسيات الأكثر حصولا على تأشيرة زيارة هذا البلد الأوروبي، بعد الصينيين.

ومع ذلك، أشار "شنغن فيزا" إلى أن عدد الطلبات التي تقدم بها المغاربة عام 2023 شهد تراجعا بنسبة 6 بالمئة مقارنة بعام 2022.

وفي السياق نفسه، أفاد تقرير للمفوضية الأوروبية، نشر في مايو الماضي، بأن المغاربة احتلوا الرتبة الرابعة عالميا والأولى عربيا وأفريقيا من حيث الطلبات المقدمة للحصول على تأشيرة "شينغن" عام 2023.

وأضاف أن المغاربة قدموا 591 ألف طلب فيزا متجاوزين الروس (520.387)، بينما قدّم المواطنون الصينيون 1.11 مليون طلب، يليهم كل من الأتراك (1.05 مليون) والهنود (966.000).