احتجت عائلات وأسر الشباب المفقودين والمحتجزين المرشحين للهجرة إلى أوروبا"، أمام مقر التمثيلية الدبلوماسية لمفوضية الاتحاد الأوروبي بالرباط، الخميس، مطالبة بـ"الكشف المستعجل عن مصير أبنائها".
وطالبت عائلات المهاجرين "المحتجزين والمفقودين" ومنظمات حقوقية أخرى خلال الوقفة الاحتجاجية، السلطات الأوروبية، بـ"كشف مصير مئات الشباب المغربي المفقودين ونشر لوائح وأماكن احتجازهم وإطلاق سراحهم فورا، وتسليم رفات المتوفين منهم".
ورفعت العائلات صور أبنائها المفقودين، وأغلبهم شباب، إلى جانب شعارات "الكرامة والعدالة والحقيقة" حيث كشف آباء وأمهات حضروا الوقفة، أنهم فقدوا الاتصال بأبنائهم منذ أشهر طويلة، من دون معرفة مصيرهم، بحسب ما نقله موقع هسبريس.
ودعا أقارب مفقودي رحلات الهجرة غير النظامية إلى تسليط الضوء على ملفهم وإجلاء حقيقته، محمّلين "المسؤولية المباشرة عن هذه الوضعية، لنظام الحدود ونظام التأشيرة والسياسات غير العادلة" التي تفرضها أوروبا على دول الجنوب.
وعلى هامش الوقفة التضامنية، وجهت جمعية "مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة"، مراسلة إلى سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، عبرت فيها عن قلقها البالغ إزاء "ارتفاع" عدد الشباب المرشحين للهجرة غير النظامية المفقودين والمحتجزين والمتوفين بين حدود دول الجنوب والاتحاد الأوروبي.
ونددت الجمعية في مراسلتها التي اطلع عليها موقع "الحرة"، بـ"سياسات الإرجاع الفوري والتماطل وأحيانا عدم التدخل العاجل لإنقاذ الأرواح ومساعدة المهاجرين بعرض البحر"، مشيرة إلى أن الأمر وصل إلى حد "رفض" بعض الدول الأوروبية السماح لسفن إنسانية بالبحر المتوسط بالرسو في موانئها.
ودعت المراسلة الاتحاد الأوروبي إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية الحقوقية والكف النهائي عن "الانتهاكات في حق المهاجرين واحترام حقوقهم"، وفق المقتضيات القانون الدولي، بالإضافة إلى وضع حد لـ"التعنيف الجسدي والنفسي في حق المهاجرين الموقوفين بمن فيهم الشباب المغاربة المرشحين للهجرة عبر الشواطئ المغاربية".
وطالبت المنظمة الحقوقية، بـ"إطلاق سراح جميع المهاجرين المعتقلين والإعلان عن أسماء الموقوفين والمحتجزين، وكذا المتوفين واتخاذ كل التدابير الإجرائية لتسهيل عملية التعرف على الجثث ونشر جميع المعطيات بشأنها وتسليم رفاتها لذويهم".
وفي سياق متصل، قالت الجمعية إنها تتابع بـ"انشغال بالغ"، وضعية المهاجرين والمفقودين والمحتجزين بليبيا"خاصة بعد تفكيك وحرق مخيم للاجئين بطرابلس ونقل ما لا يقل عن 600 محتجز، بينهم مغاربة، إلى زنازين ومراكز احتجاز رهيبة ومكتظة يواجهون فيها العنف والاستغلال والجوع والعطش".
وعادة ما يستخدم المهاجرون المغاربة السواحل الشمالية القريبة من إسبانيا للهجرة نحو أوروبا، غير أن الكثيرين اختاروا خلال السنوات الأخيرة الانطلاق من السواحل الليبية، بسبب تشديد المراقبة بمدن الشمال.
