أرشيفية للسائحتين القتيلتين
أرشيفية للسائحتين القتيلتين

أعلنت إدارة السجون المغربية انتحار أحد المحكومين بالإعدام في قضية قتل سائحتين إسكندنافيتين داخل زنزانته، الثلاثاء.

وقالت المندوبية العامة للسجون في بيان "انتحر صباح يوم  الثلاثاء السجين (خ.ع) المعتقل بالسجن المحلي بوجدة (شرق) وفقا للمقتضيات القانونية الخاصة بمكافحة الإرهاب".

وكان قتل السائحتين أحدث صدمة في المملكة ونفذها ثلاثة من شركائه باسم تنظيم الدولة الإسلامية، أواخر العام 2018.

وأوضحت أنه "أقدم على فعله هذا باستخدام قطعة قماش انتزعها من ملابسه وربطها إلى نافذة الغرفة التي يقيم بها".

وأضافت "فور اكتشاف الحادث، تم إبلاغ النيابة العامة المختصة وعائلة السجين الهالك".

وأوقف عبد الرحيم خيالي (36 عاما) أواخر العام 2018 في مراكش (جنوب)، بعد ساعات من اكتشاف جثتي الطالبتين الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما)، في منطقة جبلية مجاورة حيث كانتا تقضيان إجازة.

وكان رافق القتلة الثلاثة، الذين اعترفوا بارتكاب الجريمة، لكنه غادرهم قبل اقترافها.

وأوضح خلال محاكمته أنه تراجع "ندما"، في حين أكد الاتهام أنه عاد إلى مراكش بحثا عن "مخبأ" وليعمل على تسهيل فرار شركائه.

وظهر في تسجيل فيديو، بث بعد الجريمة، يعلن فيه الأربعة مبايعتهم زعيم تنظيم الدولة الإسلامية سابقا أبو بكر البغدادي.

وأدين ابتدائيا بالسجن المؤبد، قبل أن تشدد عقوبته إلى الإعدام في الاستئناف. وتصدر المحاكم المغربية أحكاما بالإعدام لكن تنفيذها معلق منذ 1993.

وإلى جانب المتهمين الرئيسيين أيّد الاستئناف الحكم على 20 متهما آخرين، تتراوح أعمارهم بين 20 و50 سنة، بالسجن ما بين خمسة أعوام وثلاثين عاما مع رفع عقوبة متهم واحد من 15 إلى 20 عاما. ودين هؤلاء بتهم منها "تشكيل خلية إرهابية" و"الإشادة بالإرهاب" و"عدم التبليغ عن جريمة".

وجميعهم مغاربة باستثناء مواطن سويسري اسباني.

وأثارت هذه الجريمة صدمة قوية في المغرب والدنمارك والنروج، علما أن المملكة ظلت في منأى عن هجمات المتشددين منذ الاعتداءين  الانتحاريين في الدار البيضاء (33 قتيلا) العام 2003، وفي مراكش (17 قتيلا) العام 2011.

ومنذ العام 2002، فكّكت الشرطة المغربية أكثر من ألفَي "خلية إرهابية" وأوقفت أكثر من 3500 شخص في هذا الإطار، وفق أرقام رسمية.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.