المغرب لا يعتزم في الوقت الحالي إجراء أي تغييرات على النطاق الذي يجري تداول العملات فيه
بموجب القرار لم يعد المغرب يخضع لإشراف من مجموعة العمل المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، الاثنين، عن تلقيه طلبا رسميا من السلطات المغربية للحصول على خط ائتمان مرن بقيمة 5 مليارات دولار.

وأفادت المؤسسة المالية الدولية في بيان صحفي، بأن مجلسها التنفيذي اجتمع، في دورة غير رسمية، لمناقشة الطلب التي تلقاه من المغرب للحصول على خط ائتماني مرن لمدة عامين.

ويساعد هذا الخط الائتماني بحسب البيان، على الحماية من الصدمات الخارجية، حيث يزود الدول التي تتوفر على إطار سياسات قوية وسجلات تتبع للأداء الاقتصادي من الوصول بشكل كبير ومسبق إلى موارد الصندوق دون شروط.

ويأتي تقدم المغرب بطلب الاقتراض من صندوق النقد الدولي بعد خروجه من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، بعد التزامه بمعايير مكافحة غسل الأموال.

وأشارت المؤسسة الدولية، إلى أن الرباط تعتزم التعامل مع خط الائتمان المرن كإجراء احترازي، معربة عن استعدادها "لمواصلة دعم المغرب في مواجهة مخاطر بيئة الاقتصاد العالمي التي تتسم بعدم اليقين".

وتعتزم المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، التوصية بالموافقة على اتفاقية خط الائتمان المرن مع المغرب عندما يجتمع المجلس التنفيذي للصندوق مرة أخرى في غضون في الأسابيع المقبلة.

وفي أبريل 2020، أعلن المغرب عن سحب 3 مليارات دولار من خط ائتمان مخصص له بموجب اتفاق أبرمه مع صندوق النقد الدولي عام 2012، وذلك لمواجهة تداعيات الأزمة الناتجة عن فيروس كورونا.

وقبل حوالي أسبوعين، أعلنت مجموعة العمل المالي (FATF)، أنها ستزيل المغرب مما يسمى بـ "اللائحة الرمادية"، المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وجاء هذا القرار بناء على توصيات خبراء مجموعة العمل المالي، تأسيسا على زيارتهم الميدانية للمغرب في يناير 2023.

وتم الإعلان عن القرار في نهاية اجتماع استمر ثلاثة أيام للهيئة العامة للهيئة، ومقرها باريس، برئاسة السنغافوري، راجا كومار، حيث تم تحليل عمل السلطات القضائية.

وتعمل السلطات القضائية الخاضعة لإشراف خاص مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية في أنظمة مكافحة غسل الأموال

وبموجب القرار لم يعد المغرب يخضع لمثل هذا الإشراف الخاص من مجموعة العمل المالي.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.