كشفت أرقام المندوبية السامية للتخطيط (حكومية)، تعرض قرابة 1.5 مليون امرأة مغربية لـ"عنف رقمي"، سواء بواسطة رسائل إلكترونية، أو من خلال مكالمات هاتفية ورسائل نصية.
وأوضحت مندوبية الإحصاء الرسمية بالمغرب في أرقام قدمتها الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، أن استعمال التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصالات، ساهم في ارتفاع العنف ضد النساء بجميع أشكاله، بنسبة بلغت 19 بالمئة.
ويرتفع خطر التعرض لهذا النوع من العنف بشكل أكبر عند النساء القاطنات بالمدن (16 بالمئة) والشابات المتراوحة أعمارهن بين 15 و19 سنة (29 بالمئة) واللائي يتوفرن على مستوى تعليمي عال (25 بالمئة) والعازبات (30 بالمئة) والتلميذات والطالبات (36 بالمئة).
ويرتكب هذا الشكل من العنف في 73 بالمئة من الحالات من طرف رجل غريب، بينما ترجع باقي حالات العنف الإلكتروني، وبنسب متساوية تناهز تقريبا 4 بالمئة، لأشخاص لهم علاقة بالضحية ولا سيما الشريك، أو عضو من العائلة، أو زميل في العمل، أو في إطار الدراسة أو صديق.
وفي المجمل، يساهم العنف الإلكتروني في حدود 19 بالمئة من مجموع أشكال العنف ضد النساء، وترتفع هذه المساهمة إلى 34 بالمئة لدى الفتيات المتراوحة أعمارهن بين 15 و19 سنة وإلى 28 بالمئة لدى النساء المتراوحة أعمارهن بين 20 و24 سنة.
وأشارت المندوبية إلى تحسن في ولوج النساء إلى التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصالات، كاشفة أنه بين سنتي 2015 و2020، ارتفعت نسبة الإناث، البالغة أعمارهن 5 سنوات فأكثر، اللواتي تتوفرن على هاتف محمول من 92.2 إلى 94.9 بالمئة. في حين، ارتفعت هذه النسبة في صفوف الرجال، من 95.5 إلى 96.4 بالمئة خلال نفس الفترة.
ويتم تخليد اليوم العالمي لحقوق النساء لهذا العام تحت شعار "من أجل عالم رقمي شامل: الابتكار والتكنولوجيا من أجل المساواة بين الجنسين"،لتسليط الضوء حول الفوارق بين الجنسين في مجال الولوج إلى الأدوات الرقمية والعنف الإلكتروني ضد النساء والفتيات في الفضاءات الرقمية.
