أصدر الديوان الملكي بالمغرب، اليوم الاثنين، بلاغا للرد على ما قال إنها "تجاوزات غير مسؤولة ومغالطات خطيرة"، تضمنها بيان لحزب العدالة والتنمية حول العلاقات بين المغرب وإسرائيل والتطورات الأخيرة بالأراضي الفلسطينية.
وأكد بلاغ الديوان الملكي أن موقف المغرب من القضية الفلسطينية "لا رجعة فيه، وتعد من أولويات السياسة الخارجية للملك محمد السادس الذي وضعها في مرتبة قضية الوحدة الترابية للمملكة"، مضيفا أنه "موقف مبدئي ثابت للمغرب، لا يخضع للمزايدات السياسوية أو للحملات الانتخابية الضيقة".
وأشار البيان الصادر ضد حزب العدالة والتنمية الذي تزعم الائتلاف الحكومي خلال الولايتين السابقتين، إلى أن السياسة الخارجية للمملكة "من اختصاص جلالة الملك، بحكم الدستور، ويدبره بناء على الثوابت الوطنية والمصالح العليا للبلاد، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية".
ويأتي البلاغ النادر للديوان الملكي المغربي في أعقاب الانتقادات التي وجهتها الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والتي اعتبرت فيها أنه "يبدو في مواقفه وكأنه يدافع" عن إسرائيل.
وقال الحزب ذي المرجعية الإسلامية في بيانه الصادر يوم 7 مارس، إن "الأمانة العامة تستهجن المواقف الأخيرة لوزير الخارجية"، متهمينه بالدفاع عما أسماه "الاعتداءات" الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف الحزب في بيانه المثير للجدل أنه يذكّر "بالموقف الوطني الذي يعتبر القضية الفلسطينية على نفس المستوى من قضيتنا الوطنية"، مبرزا أن "الواجب الشرعي والتاريخي والإنساني يستلزم مضاعفة الجهود في هذه المرحلة الدقيقة دفاعا عن فلسطين وعن القدس في مواجهة تصاعد الاستفزازات والسلوكات العدوانية".
وشدد الديوان الملكي على أن العلاقات الدولية للمملكة "لا يمكن أن تكون موضوع ابتزاز من أي كان، ولأي اعتبار، لاسيما في هذه الظرفية الدولية المعقدة"، مبرزا أن "استغلال السياسة الخارجية للمملكة في أجندة حزبية داخلية يشكل سابقة خطيرة ومرفوضة".
وأورد البلاغ، أن "استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل تم في ظروف معروفة، وفي سياق يعلمه الجميع، ويؤطره البلاغ الصادر عن الديوان الملكي بتاريخ 10 دجنبر 2020، والبلاغ الذي نشر في نفس اليوم عقب الاتصال الهاتفي بين جلالة الملك والرئيس الفلسطيني، وكذلك الإعلان الثلاثي المؤرخ في 22 ديسمبر 2020، والذي تم توقيعه أمام جلالة الملك".
وأضاف أنه "تم حينها إخبار القوى الحية للأمة، والأحزاب السياسية وبعض الشخصيات القيادية ،وبعض الهيئات الجمعوية التي تهتم بالقضية الفلسطينية بهذا القرار، حيث عبرت عن انخراطها والتزامها به".
وكان المغرب رابع دولة عربية تطبّع علاقاتها مع إسرائيل في 2020 برعاية أميركية. وسبق له إقامة علاقات معها عقب توقيع اتفاق أوسلو للسلام عام 1993، قبل أن يقطعها رسميا إثر الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.
ووقع الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، اتفاقية التطبيع مع الجانب الإسرائيلي، باعتباره رئيسا للحكومة السابقة.
