وقفة احتجاجية بالمغرب بعد انتحار شابة أُجبرت على الزواج من الرجل الذي اغتصبها/ أرشيف

نددت فعاليات حقوقية بحكم قضائي، وصفته بـ"المخفف"، أصدرته محكمة مغربية على متهمين باغتصاب فتاة قاصر، وطالبت بمراجعته أمام الاستئناف وتشديد العقوبات في قضايا الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال.

وتعرضت الطفلة فاطمة الزهراء لاغتصاب حين كان عمرها 15 عاما في العام 2021 في قرية نواحي مدينة طاطا، جنوب شرقي البلاد، نتج عنها وضعها طفلة عمرها الآن ثمانية أشهر، بحسب إفادات خالها لوكالة فرانس برس.

وبعد تقدم العائلة بشكوى للقضاء أسفرت التحقيقات عن توقيف متهم رئيسي هو مدرب الفتاة في فريق محلي لكرة القدم، وملاحقة 5 متهمين آخرين تورطوا أيضا باغتصابها، اعتقل أربعة منهم بينما لا يزال متهم سادس في حالة فرار.

وقضت المحكمة الابتدائية بمدينة أغادير، بالحكم على المتهمين بالسجن عاما واحدا فقط رغم إدانتهم بتهمة "هتك عرض قاصر دون عنف" في ديسمبر 2021، بحسب خال الضحية.

واعتبرت شبكة "نساء متضامنات" التي تضم 21 منظمة حقوقية، في بيان، أن "إطلاق سراح المتهمين في هذه الجريمة بعد انقضاء مدة السنة سجنا المحكوم بها ابتدائيا، لا يتطابق مع فظاعة وبشاعة الجريمة المرتكبة في حق الطفلة".

بصوت مرتفع جمعية صوت النساء المغربيات تستنكر وتندد بشأن اغتصاب طفلة ``قاصر'' والجناة في حالة سراح بعد قضاء سنة سجنا نافدة فقط . #avfm #reseaufemmessolidaires #agadir #morrocco #stopviolencesfaitesauxfemmes

Posted by Association Voix De Femmes Marocaines on Tuesday, May 30, 2023

من جانبه، وصف خال الضحية الحكم بأنه "غير منطقي وغير عادل"، مضيفا في تصريحاته لفرانس برس: "لا يمكنكم أن تتخليوا الحالة التي تعيشها فاطمة الزهراء"، مطالبا "بإنصافها".

وأشار الائتلاف الحقوقي إلى أن جريمة اغتصاب قاصر في القانون الجنائي المغربي تتراوح ما بين 10 و20 سنة سجنا وفي حالة حدوث فض البكارة كما، هو شأن الطفلة، تتراوح العقوبة ما بين 20 إلى 30 سنة سجنا.

وتبدأ محاكمة المتهمين أمام الاستئناف، الأربعاء، علما أنهم غادروا السجن بعد إتمام عقوبتهم.

ووصفت وسائل إعلام محلية هذه القضية بكونها "تكرارا" لمأساة الطفلة سناء (12 عاما) التي قضت محكمة ابتدائية بسجن 3 متهمين باغتصابها عامين فقط، وأثار هذا الحكم الذي كشفت عنه ناشطات حقوقيات استياء واسعا، قبل أن يتم تشديده أمام الاستئناف إلى السجن 20 عاما للمتهم الرئيسي و10 أعوام للمتهمين للآخرين، وفقا لفرانس برس.

القوانين في البلدان العربية تتجاهل جريمة الاغتصاب الزوجي
دعوات لتشديد عقوبة الجرائم الجنسية بعد "الحكم الصادم" بقضية الاغتصاب الجماعي لطفلة في المغرب
أعادت إدانة ثلاثة أشخاص بسنتين سجنا في ملف "اغتصاب جماعي" لطفلة قاصر، جدل "الأحكام المخففة" في قضايا الجرائم الجنسية بالمغرب، حيث نددت فعاليات حقوقية بالحكم الأخير، معتبرة أنه يأتي بعد قرارات سابقة تمت فيها متابعة متهمين في قضايا مماثلة بأحكام "متساهلة" ولا ترقى لخطورة الجرائم المقترفة.

وتعيد الواقعتان جدل "الأحكام المخففة" في ملفات الجرائم الجنسية بالمغرب، إذ تطالب الفعاليات الحقوقية بمراجعة التشريعات وتشديد العقوبات، معتبرة أن الحادثتين تأتيان بعد قضايا مماثلة تمت فيها متابعة المتهمين بأحكام "متساهلة" لا ترقى لخطورة الجرائم المقترفة.

وفي هذا السياق، جددت "نساء متضامنات" مطالبتها بالتغيير الجذري للقانون الجنائي وملاءمته مع دستور البلاد ومع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، علاوة على تشديد العقوبات في حق مرتكبي جرائم الاعتداءات الجنسية وعدم تمتيعهم بظروف التخفيف.

كما طالبت الشبكة، بتقييد السلطة التقديرية للقضاة فيما يتعلق بجرائم العنف المبنى على النوع وجرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية ضد النساء والفتيات والأطفال.

قتل الشاب بدر دهسا الصيف الماضي
قتل الشاب بدر دهسا الصيف الماضي

قضت محكمة مغربية، الثلاثاء، بالإعدام والسجن المؤبد على متهمين في قضية مقتل شاب داخل مرآب أحد مطاعم الوجبات السريعة، التي شغلت الرأي العام في الصيف الماضي.

وقررت محكمة بالدار البيضاء الحكم إعدام متهم يدعى "أشرف. ص" لإدانته بالقتل العمد والمشاركة في سرقة واستعمال العنف، فيما أدين "عبد الرفيق.ز" بالسجن لمدة 25 عاما و"أحمد. س" بالسجن لمدة 20 سنة و"حميد.ع" بالسجن 5 سنوات، حسب موقع "هسبريس" المغربي.

وتعرض الضحية، بدر بولجواهر، لاعتداء متعمد حتى أغمي عليه، ومن ثم عمد أحد المتهمين إلى دهسه رفقة أصدقائه عبر سيارة بمرآب السيارات بمطعم "ماكدونالدز" بعين الذئاب في الدار البيضاء.

وأظهر مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، دهس القاتل للضحية بسيارته قبل الفرار من المكان، وتسببت الجريمة التي تعود إلى الصيف الماضي في غضب كبير بالمغرب.

ونقل "هسبريس" عن والد الضحية، قوله إن "الحكم عبرة لمن لا يعتبر"، مشيدًا بالقضاء المغربي.

وجرى توقيف المتهمين الخمسة في مدينة العيون، التي كانوا يحاولون الفرار عبرها إلى الخارج، بعد مرور حوالي 35 ساعة على ارتكاب الجريمة.