صورة من داخل سجن بالمغرب/ أرشيف
صورة أرشيفية لحارس في سجن مغربي

ذكر موقع "هسبريس" المحلي أن رئاسة النيابة العامة في المغرب تواكب مطالب الهيئات الحقوقية بشأن إعادة النظر في مسألة الاعتقال الاحتياطي بغية تلقيص الاكتظاظ الكبير في السجون.

وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن المعتقلين الاحتياطيين يشكلون زهاء 40 بالمئة من العدد الإجمالي للسجناء في البلاد.

وفي حين تعتبر الهيئات الحقوقية أن هناك "تغوّلا" للقضاء في اللجوء إلى آلية الاعتقال الاحتياطي، تشتكي النيابة العامة من عدم وجود آليات بديلة، إذ ينحصر الخياران المطروحان أمامها في متابعة المتهم في حالة سراح أو اعتقاله.

وتطالب بعض الهيئات باللجوء إلى خيار الإقامة الجبرية أو منع المتهم من الخروج من بقعة جغرافية معينة.

واعتبر  القاضي برئاسة النيابة العامة، زكرياء العروسي، أن تلك الآلية المعروفة باسم "الصلح الجنائي" لا يمكن اعتبارها بديلا عن الاعتقال الاحتياطي، وأنها تشكل بديلا لـ"الدعوى العمومية"، لافتا إلى أنه "في غياب بدائل يضطر الوكيل العام للملك أو وكيل الملك إلى إصدار قرار متابعة المتهم في حالة سراح أو في حالة اعتقال".

وقال العروسي، في لقاء نظمته رئاسة النيابة العامة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب المنطلقة فعالياته، الجمعة، بالرباط، إن الغاية من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي بالأساس هي ضمان حماية حق الضحية، الذي تعرض لفعل جرمي أضرّ به، وحماية الاستقرار المجتمعي بين الأفراد.

وأضاف أن "الاعتقال الاحتياطي يلجأ إليه لأن المشرع الإجرائي لا يوفر أي بدائل حقيقية للاعتقال الاحتياطي سوى المراقبة القضائية عبر تحديد نطاق محدد للمتهم لا يجب تجاوزه"، مبرزا أنه في تجارب تشريعية أخرى هناك بدائل، من قبيل السوار الإلكتروني".

ونبه العروسي إلى أنه قد جرى تشكيل "وحدة خاصة لتتبع حالات الاعتقال الاحتياطي في جميع محاكم المملكة، سواء فيما يتعلق بالإحصائيات أو الأحكام الصادرة، بهدف تكوين تصور واضح بشأن معالجة النواقص المحتملة".

ولفت إلى أن رئيس النيابة العامة يواكب شخصيا موضوع الاعتقال الاحتياطي بما يفضي إلى ترشيده.

قتل الشاب بدر دهسا الصيف الماضي
قتل الشاب بدر دهسا الصيف الماضي

قضت محكمة مغربية، الثلاثاء، بالإعدام والسجن المؤبد على متهمين في قضية مقتل شاب داخل مرآب أحد مطاعم الوجبات السريعة، التي شغلت الرأي العام في الصيف الماضي.

وقررت محكمة بالدار البيضاء الحكم إعدام متهم يدعى "أشرف. ص" لإدانته بالقتل العمد والمشاركة في سرقة واستعمال العنف، فيما أدين "عبد الرفيق.ز" بالسجن لمدة 25 عاما و"أحمد. س" بالسجن لمدة 20 سنة و"حميد.ع" بالسجن 5 سنوات، حسب موقع "هسبريس" المغربي.

وتعرض الضحية، بدر بولجواهر، لاعتداء متعمد حتى أغمي عليه، ومن ثم عمد أحد المتهمين إلى دهسه رفقة أصدقائه عبر سيارة بمرآب السيارات بمطعم "ماكدونالدز" بعين الذئاب في الدار البيضاء.

وأظهر مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، دهس القاتل للضحية بسيارته قبل الفرار من المكان، وتسببت الجريمة التي تعود إلى الصيف الماضي في غضب كبير بالمغرب.

ونقل "هسبريس" عن والد الضحية، قوله إن "الحكم عبرة لمن لا يعتبر"، مشيدًا بالقضاء المغربي.

وجرى توقيف المتهمين الخمسة في مدينة العيون، التي كانوا يحاولون الفرار عبرها إلى الخارج، بعد مرور حوالي 35 ساعة على ارتكاب الجريمة.