من تدريبات الأسد الأفريقي.. أرشيفية
من تدريبات الأسد الأفريقي.. أرشيفية

أعلنت القوات المسلحة المغربية، ونظيرتها الأميركية، الاثنين، عن انطلاق الدورة 19 من مناورات "الأسد الأفريقي" بالمغرب، التي تستمر حتى 16 يونيو الجاري.

وذكر بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أنه تم اليوم الاثنين، تنظيم حفل افتتاح التمرين بمقر القيادة العامة للمنطقة الجنوبية بمدينة أكادير، للإعلان عن الإطلاق الرسمي لهذا التمرين المشترك متعدد الجنسيات؛ بحضور ممثلين عن البلدان المشاركة.

وأضاف المصدر ذاته أنه، بهذه المناسبة، تم عرض موضوع التمرين، ومختلف الأنشطة المدرجة في برنامج هذه الدورة الـ19، ولا سيما تمرين التخطيط العملياتي لفائدة أطر هيئات الأركان بـ"فريق العمل Task Force".

ويتضمن برنامج هذه السنة، بحسب البيان الذي نقلته وكالة الأنباء المغربية الرسمية: "تدريبات تكتيكية برية وبحرية وجوية مشتركة، ليلا ونهارا، وتمرينا مشتركا للقوات الخاصة، والعمليات المحمولة جوا، وإقامة مستشفى عسكري ميداني لتقديم خدمات جراحية طبية لفائدة السكان، بالإضافة إلى تمارين مكافحة أسلحة الدمار الشامل".

وبعد أن انطلقت في مايو الماضي المرحلة الأولى من التمرين في تونس، من المقرر أن تنظم التدريبات الموسعة للمناورات في 7 مناطق بالمغرب، هي أكادير وطانطان والمحبس وتزنيت، والقنيطرة وبن جرير وتفنيت، خلال الفترة بين 5 و16 يونيو.

من تدريبات الأسد الأفريقي.. أرشيفية

وأشار البيان إلى أن هذه المناورات "موعد سنوي يساهم في توطيد التعاون العسكري المغربي الأميركي، وكذا تقوية التبادل بين القوات المسلحة لمختلف البلدان من أجل تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة".

وانطلقت أولى دورات مناورات "الأسد الأفريقي" بين الولايات المتحدة والمغرب عام 2004، واستمر تنظيمها خلال السنوات التالية، وتعد من أكبر العمليات متعددة الجنسيات ومتعددة المجالات وأكثرها تنوعا، بحسب ستيفن تاونسند، القائد السابق للقيادة الأميركية لأفريقيا.

وتنظم تدريبات "الأسد الأفريقي" في المغرب بشكل سنوي، مع تمارين موازية في دول أفريقية وأوروبية،

وتهدف أساسا إلى "تطوير مستوى استعداد وكفاءة الجيوش المشاركة، بالإضافة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود والمنظمات المتطرفة والعنيفة"، بحسب القيادة العسكرية الأميركية بأفريقيا.

ويشارك في مناورات هذه السنة ما يقرب من 8 آلاف جندي؛ نصفهم  من عناصر الجيش الأميركي، إلى جانب حوالي 4 آلاف جندي آخر من 18 دولة؛ تشمل بالإضافة إلى الولايات المتحدة والمغرب، تونس والسنغال وغانا والمملكة المتحدة والبرازيل وكندا وهولندا، ودول أخرى تنتمي لحلف شمال الأطلسي، بحسب  بيان للجيش الأميركي بأفريقيا وأوروبا.

وأفاد بيان آخر للقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، أن التدريبات التي ترعاها القيادة الأميركية مع الجيوش الأفريقية وغيرها من القوات الدولية، تهدف إلى "تطوير القدرات الدفاعية المشتركة وتقوية أواصر التعاون لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة".

وقال المسؤول بالقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، جويل تايلر، "إن قدرتنا الجماعية على الجمع بين الدول المتشابهة في التفكير، للمشاركة في هذا التمرين أمر مثير للإعجاب حقا". 

أحد المشاركين في نسخة سابقة من الأسد الأفريقي مأخوذة من صفحة "U.S. Marine Forces Europe and Africa"

وأضاف في بيان خلال انطلاق المرحلة الأولى من المناورات بتونس، الشهر الماضي، أن تمارين "الأسد الأفريقي" تمثل "حجر الزاوية في استراتيجية تمرين القيادة العسكرية الأميركية بأفريقيا" معتبرا أنها "واحدة من أعظم التدريبات الأميركية في جميع أنحاء العالم".

وتابع المسؤول العسكري الأميركي أن هذه المناورات تتيح "فرص إجراء تدريب واقعي وديناميكي ومشترك في بيئة صارمة"، تشارك فيه القيادات المختلفة للدول المشاركة.

وخلال شهر مايو الماضي، احتضنت تونس المرحلة الأولى من هذه المناورات، بمشاركة أفراد من القوات المسلحة التونسية وعناصر من الجيش الأميركي، وذلك للمرّة الثالثة على التوالي.

ونظم التمرين بميدان الرمي ببن غيلوف وقبالة سواحل مدينة قابس التونسية، وذلك بمشاركة وحدات عسكرية من الجيوش البحرية والجوية والبرية والصحّة العسكرية، وعدّة هياكل أخرى من المؤسسة العسكرية، موزعين بين مختلف مراحل التمرين.

وتضمّن هذا التمرين دروسا نظرية وتمرينات ميدانية وتدريبات مشتركة وعمليات عسكرية بحرية وجوية، وذلك لتعزيز ودعم القدرات العملياتية والقتالية والرفع من الجاهزية للتصدي للجريمة العابرة للحدود وتبادل الخبرات في التخطيط العملياتي المشترك بين مختلف القوّات، إضافة إلى التدخلات الطبية والأمن السيبرني، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء التونسية.

وبين مدير التدريب عن الجانب التونسي أن التمرين العسكري المشترك "أثبت جدوى كبيرة في تحسين القدرات العملياتيّة للجيش التونسي، كما يمثل مناسبة هامة لدعم مختلف المجالات العسكرية من خلال تبادل الخبرات في مجالات التخطيط العملياتي والاستعلامات التكتيكية والهندسة العسكرية والتكامل أرض- جو والإنزال المظلي واقتحام السفن والأمن السيبراني والإسناد الصحي".

نسبة الشواطئ المغاربية غير الصالحة للسباحة تراوحت بين 10 و15 بالمئة
نسبة الشواطئ المغاربية غير الصالحة للسباحة تراوحت بين 10 و15 بالمئة (أرشيفية)

رغم رمالها الذهبية ومياهها الزرقاء، فإن الكثير من الشواطئ التي قد يقصدها آلاف المغاربيين هذا الصيف "غير صالحة للسباحة"، وفق معطيات رسمية حديثة.

وعلى غرار العام الماضي، تراوحت نسبة الشواطئ المغاربية غير الصالحة للسباحة بين 10 و15 بالمئة، بسبب التلوث الذي تسببه مواد كيماوية تحملها الأنهار التي تصب فيها، أو بسبب مخلفات السفن والنفايات التي تقذف في الشواطئ.

وفيما يلي توضيح لتوزيع الشواطئ غير الصالحة للسباحة في كل بلد مغاربي:

المغرب

بلغت نسبة الشواطئ المغربية غير الصالحة للسباحة هذا الصيف بلغت 9.26 بالمئة من مجموع الشواطئ المغربية، بتراجع بلغ نحو 2 بالمئة مقارنة بمعطيات صيف عام 2023.

وكشف التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، الجمعة، أن محطات معاينة وتحليل مياه الشواطئ بمختلف جهات البلاد أظهرت أن "مياه 22 شاطئا غير مطابقة للمعايير الوطنية والدولية المعتمدة".

وذكر التقرير أن "11 شاطئا من تلك الشواطئ موزعة على جهة طنجة تطوان شمالي البلاد، وشاطئين بجهة الرباط سلا القنيطرة، و7 شواطئ بجهة الدار البيضاء سطات، وشاطئين جنوبي البلاد".

الجزائر

لم تصدر السلطات الجزائرية بعد تقريرا مفصلا عن جودة مياه الشواطئ هذا الصيف، باستثناء تقرير أصدرته مديرية الحماية المدنية في وهران، حدد بعض الشواطئ التي "لا تستجيب" للمعايير الوطنية والدولية.

وجاء في التقرير الذي صدر مطلع يونيو الجاري، أن "14 شاطئا بولاية وهران غير صالحة للسباحة، 6 منها تقع ببلدية الولاية، مقابل 32 شاطئا طابقت المعايير الصحية والأمنية".

وأعلنت المديرية عن تخصيص 10107 أعوان للسهر على حراسة 456 شاطئا في 14 ولاية، هذا الصيف.

تونس

أما في تونس، فيبلغ عدد الشواطئ غير الصالحة للسباحة هذا الصيف، 28 شاطئا، بينما بلغت نسبة الشواطئ الصالحة للسباحة 71 بالمئة، وفق تصريحات أدلى بها مدير إدارة حفظ الصحة وحماية المحيط، سمير الورغمي للإذاعة الوطنية المحلية مؤخرا.

وأوضح الورغمي أن المصالح الصحية عالجت حوالي 2000 عينة منذ العام الجاري، وتوصلت إلى أن 28 شاطئا بكل من تونس العاصمة وبن عروس وبنزرت ونابل وسوسة وقابس غير صالحة للسباحة.

وأضاف أن التحليلات المخبرية أظهرت أن مياه تلك الشواطئ "بها مؤشرات التلوث البرازي والسلمونيلا".

ليبيا

وفي ليبيا، كشف السلطات الصحية أن 20 شاطئا غير صالح للسباحة بعد تحليل عينات مياهها، مقابل 168 شاطئا استجابت عيناتها للمعاير الوطنية والدولية.

جاء ذلك في مداخلة لإبراهيم بن دخيل، مدير "الإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي" بـ"حكومة الوحدة الوطنية"، خلال مشاركته في احتفال باليوم العالمي للبيئة، مطلع الشهر الجاري.

وقال بن دخيل إن 20 شاطئا من مجموع 168 شاطئا غير صالحة للسباحة، مشيرا إلى أن معظمها شواطئ معتادة أو محتملة للاصطياف هذا الصيف.

وباشرت الإدارة مؤخرا تركيب اللوحات التحذيرية والإرشادية في الشواطئ المعنية ومنع المصطافين من ارتيادها، حفاظا على صحتهم وسلامتهم.

يشار إلى أن وزارة البيئة الليبية كانت قد منعت في السنوات الماضية المواطنين من السباحة في عدد من الشواطئ، نظرا لقربها من مصبات الصرف الصحي، بينها شاطئ العاصمة طرابلس.

أما في موريتانيا، فلا وجود لمعطيات حديثة بشأن جودة مياه الشواطئ، غير أن تقارير إعلامية تحدثت في وقت سابق عن تعرض الكثير من سواحل البلاد التي يبلغ طولها 755 كلم للتلوث في الآونة الأخيرة، مما تسبب في نفوق كميات كبيرة من الأسماك.