منظمات حقوقية تناضل من أجل إزالة العقوبة من القانون
منظمات حقوقية تناضل من أجل إزالة العقوبة من القانون

هزت جريمة قتل شاب مؤخرا المغرب، وانتشر مقطع فيديو للجريمة ما تسبب في غضب شعبي كبير دفع البعض إلى المطالبة بتنفيذ عقوبة الإعدام في حق المتهم الذي ألقي القبض عليه.

وألقت الشرطة المغربية القبض على خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية قتل شاب بمطعم للوجبات السريعة في الدار البيضاء.

ويظهر مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي دهس القاتل للضحية بسيارته قبل الفرار من المكان.

وفي تفاصيل الحادث، وفق وسائل إعلام مغربية، تعرض الضحية وهو طالب باحث في سلك الدكتوراه بالمحمدية يدعى، بدر بولجواهر، لاعتداء متعمد حتى أغمي عليه، ومن ثم عمد المتهم إلى دهسه رفقة أصدقائه عبر سيارة بمرآب السيارات بمطعم ماكدونالدز بعين الذئاب بالدار البيضاء.

وتسببت الجريمة في غضب كبير بالمغرب ودعا مغاربة إلى ضرورة الحكم بالإعدام على الجاني وتنفيذه.

وتصدر محاكم المغرب أحكاما بالإعدام لكنه لا يُنفذ، ويعود تاريخ تنفيذ آخر حكم بالإعدام في المغرب إلى عام 1993، مع ذلك تستمر محاكم المملكة في إصدار العقوبة في حق مُدانين بعدد من الجرائم المختلفة. 

وفي عام 1993، نُفذ حكم الإعدام في حق محمد مصطفى ثابت، مفوض الشرطة الذي اتهم بالاعتداء الجنسي على مئات النساء، في ظرف ثلاث سنوات، في قضية هزت المغرب.

وفي عام 2021، أصدرت المحاكم المغربية عشرة أحكام بالإعدام. ويبلغ عدد المحكومين بالإعدام خلال السنة ذاتها 76 سجينا، بحسب آخر أرقام المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وغالبا ما تحول السلطات عقوبة الإعدام إلى حكم بالسجن المؤبد، لكنها لا تزال تحتفظ بالعقوبة في الترسانة القانونية، ولم تستجب للمطالب الحقوقية بإلغائها.

ويطالب الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بحذفها من فصول القانون الجنائي المغربي.

دعم شعبي 

وتتجدد المطالب الشعبية مع كل جريمة قتل تهز المجتمع، ويتخوف حقوقيون من أن ترضخ السلطات للغضب الشعبي.

ويقول الإعلامي المغربي، يوسف منصف، إن الرأي العام لا يجب أن ينصب على محكمة شعبية، إذ أن "القضاء المغربي غير ملزم بالضغوطات الشعبية لإنزال عقوبة الاعدام".

ويشير منصف في حديث لموقع "الحرة" إلى أن "هناك فصولا واضحة في القانون الجنائي تحيل على الإعدام في حال اقتران جريمة القتل بعنصري العمد والتمثيل بالجثة، وهما متوفران في جريمة قتل بدر بدم بارد".

ويستدرك منصف أن "تطبيق عقوبة الإعدام إشكالٌ آخر مرتبط بسياسة المملكة القضائية في تعليق تنفيذ العقوبة استجابة لضغوطات حقوقية تستند على أولوية الحق في الحياة كأسمى حق إنساني مستندة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

ويضيف الإعلامي أن المملكة ماضية في هذا التوجه الذي يفسر تخفيض العديد من عقوبات الإعدام إلى المؤبد.

أما أستاذ العلوم الدستورية، رشيد لزرق، فيقول في حديث لموقع "الحرة"، إن "فلسفة  العقاب هي وسيلة لردع الآخرين حتى لا يتّبعوه في سلوكهم،  وليس الانتقام، وبالتالي فإنه لا يمكن للضغوط الشعبية أن تدفع السلطات لتنفيذ الإعدام".

ويرى لرزق أن عقوبة الإعدام عقوبة غير إنسانية، وهي انتهاك لحقوق الإنسان في الحياة، لأن له الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو لعقوبة قاسية أو مهينة.

ويقول الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في تقرير حديث إن المحكومين بالإعدام في المغرب "يشعرون بالنقص والتهميش والنسيان".

وعادت العقوبة إلى الواجهة، في عام 2020، بعدما ارتفعت أصوات كثيرة تطالب بتطبيقها في حق قاتل طفل بعمر 11 عاما، بعد الاعتداء عليه جنسيا.

المغرب يواجه موسم جفاف هو السادس على التوالي
المغرب يواجه موسم جفاف هو السادس على التوالي

كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في المغرب، أنها تتوقع تراجع إنتاج الحبوب إلى 3.12 مليون طن هذا العام، بانخفاض 43 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، بسبب الجفاف.

وتتوقع الوزارة، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "ومع"، إنتاج 1.75 مليون طن من القمح اللين و0.71 مليون طن من القمح الصلد و0.66 مليون طن من الشعير.

وذكرت أن الموسم الفلاحي الحالي يندرج في سياق مناخي جد صعب تواصل لخمس سنوات، مشيرة إلى أن التوزيع الزمني اتسم بتأخر لتساقط الأمطار أدى إلى جفاف طويل في بداية الموسم، ما أثر سلبا على وضع الزراعات الخريفية.

وبلغت المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية برسم هذا الموسم 2.47 مليون هكتار، مقابل 3.67 مليون هكتار في الموسم السابق، أي بانخفاض قدره 33 بالمئة

وتقدر المساحة القابلة للحصاد بـ 1.85 مليون هكتار، أي حوالي 75 في المائة من المساحة المزروعة.

ويعد الجفاف مشكلة كبيرة في المغرب نظرا إلى تأثيره المباشر على القطاع الزراعي الذي يشغل نحو ثلث السكان في سن العمل، ويمثل نحو 14 بالمئة من الصادرات. 

وتفاقم الإجهاد المائي في المغرب بارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى زيادة تبخر المياه في السدود. وتتوقع وزارة الزراعة ارتفاع متوسط درجات الحرارة بمقدار 1.3 درجة مئوية بحلول العام 2050.

وتابع البيان، بأن التباين الكبير في درجات الحرارة الدنيا والقصوى التي عرفها الموسم أدى إلى اضطرابات في دورات إنتاج المحاصيل.

وأكد البيان أن متوسط التساقطات المطرية الوطني بلغ في 22 ماي 2024 حوالي 237 ملم، بانخفاض قدره 31 في المائة مقارنة بموسم عادي (349 ملم)، وبزيادة قدرها 9 في المائة مقارنة بالموسم السابق (217 ملم) عند التاريخ نفسه.