وقفة احتجاجية في الرباط
وقفة احتجاجية في الرباط

نظم ناشطون حقوقيون في العاصمة المغربية، الرباط، وقفة احتجاجية، الاثنين، للتعبير عن رفضهم مما سموه "قتلا عمدا لمواطنين مغاربة ضلوا الطريق" في السواحل الشمالية الشرقية للمغرب، ودخلوا  المياه الجزائرية.

وتجمع عشرات المواطنين أمام مبنى البرلمان، رافعين الأعلام الوطنية وصورا لقتلى الحادث رافضين إطلاق الرصاص على "مدنيين"، وتساءلوا عن أسباب عدم اعتقالهم ومباشرة التحريات معهم بدلا من القتل، بحسب ما أورد "مراسل الحرة".

وفي السياق ذاته، انتقد المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، وهو مؤسسة رسمية، لجوء السلطات البحرية الجزائرية إلى "استخدام الرصاص والذخيرة الحية ضد أشخاص غير مسلحين، لا يشكلون أي خطر أو تهديد وشيك للحياة بدلا من تقديم الإغاثة لأشخاص تائهين في مياه البحر ومساعدتهم، في انتهاك جسيم للمعايير الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأوضح المجلس أن ما تعرض له الضحايا "يعد انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان، وحرمانا تعسفيا من الحق في الحياة، وهو حق مطلق، تجب حمايته، مهما كانت الظروف والأسباب والملابسات والحيثيات، خاصة أن الضحايا كانوا في خط حدودي غير واضح، وفي منطقة بحرية غير متنازع عليها".

وذكرت وسائل إعلام مغربية وفرنسية أن 4 رجال ضلوا طريقهم على متن دراجات مائية في المياه الجزائرية قادمين من المغرب، حيث كانوا يقضون عطلة في منتجع السعيدية، وهو شاطئ شهير في شمال شرق المغرب على الحدود الجزائرية.

وأكدت وسائل إعلام مغربية أن الشبان دخلوا على ما يبدو المياه الجزائرية عن طريق الخطأ، فأطلق عليهم خفر السواحل النار، وقتل اثنين منهم، بينما احتجز ثالث، ونجا الرابع.

وبعد ساعات من الواقعة، أكد محمد قيسي، شقيق بلال قيسي الذي لقي مصرعه في الحادث، في فيديو بثه موقع "العمق" أنه كان ضمن الأربعة ونجا من إطلاق النار. وقال "تهنا في البحر... حتى وجدنا أنفسنا في المياه الجزائرية. عرفنا ذلك عندما قصدنا زورق أسود" لخفر السواحل الجزائريين، مضيفا "أطلقوا علينا النار... قتلوا أخي وصديقي. بينما اعتقلوا صديقا آخر".

صورة متداولة لمغربيين أطلق عليهما الجيش الجزائري الرصاص
واقعة اختراق المياه الجزائرية.. تفاعل شعبي مغربي و"فرضية أساسية" لما حدث
تفاعلت الأوساط الشعبية في المغرب مع قضية مقتل شابين مغربيين في المياه الإقليمية الجزائرية في واقعة تعيد إلى الأذهان التوتر الحاصل في العلاقات بين الجارتين، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي سواء من المغرب أو الجزائر بشأن تفاصيل الواقعة، كما لوحظ غياب التغطية الصحفية للواقعة في الجزائر

وفي أول تعليق لها على الحادث، أكدت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، أنه تم تحذير الأشخاص الذين اخترقوا الحدود، لكنهم رفضوا الاستجابة.

وجاء في بيان للوزارة على فيسبوك أنه "خلال دورية تأمين ومراقبة بمياهنا الإقليمية، اعترضت وحدة من حرس السواحل تابعة للواجهة البحرية الغربية بالناحية العسكرية الثانية أمسية يوم الثلاثاء 29 أغطس 2023، في حدود الساعة 4 صباحا دراجات مائية قامت باختراق مياهنا الإقليمية”.

وأضاف بيان وزارة الدفاع أنه تم "إطلاق تحذير صوتي وأمرهم بالتوقف عدة مرات، الذي قوبل بالرفض، بل وقيام أصحاب الدراجات المائية بمناورات خطيرة".

وناشدت نادية قيسي، شقيقة بلال ومحمد قيسي، السلطات المغربية والفرنسية بالعمل على إرجاع جثة شقيقها لدى الجزائر.

وقالت قيسي، عبر موقع Le360، إن شقيقيها وأصدقاءهما كانوا في رحلة استجمام، ولم يشكلوا أي تهديد لخفر السواحل الجزائري، معتبرة ما جرى "أمرا غير طبيعي وغير معقول".

 

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.