الفنان الفرنسي اتهم بالإساءة إلى المغربيات
الفنان الفرنسي اتهم بالإساءة إلى المغربيات | Source: social media

شن ناشطون مغاربة حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد فنان فرنسي من المرتقب أن يحي حفلا في أحد النوادي الليلية في مدينة طنجة شمال البلاد، السبت المقبل. 

واتهم الناشطون مغني الراب الفرنسي بالإساءة إلى النساء المغربيات ونساء شمال أفريقيا.

وجاء في دعوة مستخدمي هذه المواقع لإلغاء حفل "روف" واسمه الحقيقي حسني مكوبوي، "بنفس الطريقة التي ألغينا بها حفل بوبا، دعونا نتحرك لإلغاء حفل روف"، مرجعين سبب الحملة إلى كونه "أدلى بتصريحات سيئة للنساء المغربيات".

وطالب الناشطون بالتوقف عن استدعاء الفنانين الذين يهينون المغاربة.

وكانت حملات مشابهة طالت فنانين فرنسيين آخرين، منهم فناني الراب "بوبا" و"نينهو" و"كاريس".

وشهر يونيو الماضي، رفضت السلطات المغربية إقامة حفل لمغني الراب الفرنسي "بوبا" بعدما أثارت دعوته للمغرب جدلا وانتشرت مطالب بماقطعة حفله بسبب مقاطع من أغانيه اعتبرت مسيئة لنساء شمال أفريقيا.

وفي حملة مشابهة، أعلن المغني الجزائري أمين بابيلون، عن إلغاء حفله الذي كان مرتقبا تنظيمه في مدينة أكادير  بالمغرب خلال هذا الأسبوع، في إطار فعاليات مهرجان تيميتار.

وربطت وسائل إعلام مغربية إلغاء حفل المغني الجزائري بحملة شنها مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي تضامنا مع مقتل مغربيين على يد حرس الحدود الجزائري بعدما دخلا للمياه الإقليمية الجزائرية.

وكشف بابيلون، في تدوينة شاركها مع متابعيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن قرار إلغاء الحفل "خارج عن إرادته"، متمنيا لقاء الجمهور في المغرب في مناسبة أخرى.

كما أعلن منظمو الحفل أيضا أن الإلغاء كان بسبب ظروف خارجية دون أن يوضحوا هذه الظروف.

ويأتي إلغاء حفل بابليون بعد أيام فقط من إلغاء ملهى ليلي بمدينة الدار البيضاء حفل فني كان سيحتضنه يوم السابع من شهر شتنبر الجاري، حيث كان من المرتقب أن تحييه المغنية الجزائرية الشابة وردة المعروفة بلقب "شارلمونتي".

ونقلت "هسبريس" عن مصدر من داخل إدارة الملهى الليلي أن قرار الإلغاء جاء استجابة لطلب المغاربة بعد الحملة التي قاموا بشنها ضدها.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.