أكثر من نصف ضحايا زلزال المغرب سقطوا في إقليم
أكثر من نصف ضحايا زلزال المغرب سقطوا في إقليم الحوز

تخيم أجواء من الحزن على إقليم الحوز جنوبي مراكش، بعد أن نال الحصيلة الأثقل من ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب ليل الجمعة السبت وأسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من ألف شخص.

سُجل أكثر من نصف هؤلاء الضحايا في إقليم الحوز بعد أن أعلنت السلطات المغربية أن 542 من أصل 1037 شخصا حتى الآن قتلوا من جراء الزلزال في هذا الإقليم الصغير.

وكان المركز الوطني للبحث العلمي والتقني ومقره الرباط أعلن أن قوة الزلزال بلغت 7 درجات على مقياس ريختر وأن مركزه يقع في إقليم الحوز جنوب غرب مدينة مراكش التي تعتبر مقصدا سياحيا كبيرا.

وكان الزلزال قويا بما يكفي لدفع معظم السكان إلى مغادرة منازلهم عندما وقع بعد الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي (2200 بتوقيت غرينتش) بقليل، ونام كثيرون في العراء خوفا من وقوع هزات ارتدادية.

إقليم ناشئ

يعتبر إقليم الحوز من الأقاليم المغربية الفتية، حيث تم إنشاؤه عام 1991 ويمتد على مساحة تقدر بحوالي ستة آلاف كيلومتر مربع.

يضم الإقليم، الذي يسكنه نحو نصف مليون نسمة، العديد من القرى المتناثرة في قلب جبال الأطلس الكبير، وهي بمعظمها قرى يصعب الوصول إليها وغالبية المباني بنيت بالحجارة والطوب اللبن ولا تحترم شروط مقاومة الزلازل.

يمتاز إقليم الحوز بتنوع تضاريسه التي يغلب عليها الطابع الجبلي، حيث يوجد فيه جبل توبقال الذي يعد ثاني أعلى قمة جبلية في أفريقيا وأعلى قمة في سلسلة جبال الأطلس يصل ارتفاعها لـ 4165 مترا.

يعتمد الإقليم في موارده على الزراعة بشكل كبير، وخاصة حقول الزيتون والجوز والغابات والمواشي.

وبالإضافة لذلك تعد السياحة إحدى ركائز الاقتصاد المحلي في الإقليم، الذي يضم مناظر طبيعية خلابة والقريب من مدينة مراكش التاريخية.

كذلك يعتمد السكان المحليون على قطاع الحرف اليدوية الذي بدأ بالنمو نتيجة توفر الموارد الطبيعية والنشاط السياحي الملحوظ في المنطقة.

وتشمل الحرف اليدوية في الحوز على مجموعة واسعة من القطاعات تتراوح بين صناعة الفخار والمنسوجات والنحت على الحجر وصناعة السجاد.

ويعد زلزال الحوز الأقوى الذي يضرب المغرب منذ عدة عقود. ووقع على عمق 18.5 كيلومتر لذا فهو أكثر تدميرا من الزلازل التي تكون بالقوة نفسها لكن مركزها يكون على مسافة أكثر عمقا.

ففي 24 فبراير 2004 ضرب زلزال بلغت قوته 6.4 درجات على مقياس ريختر محافظة الحسيمة على بعد 400 كيلومتر شمال شرق الرباط وأسفر عن سقوط 628 قتيلا وعن أضرار مادية جسيمة.

وفي 29 فبراير 1960 دمر زلزال بقوة 5.7 درجات مدينة أغادير الواقعة على ساحل البلاد الغربي مخلفا أكثر من 15 ألف قتيل، أي ثلث سكان المدينة.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.