السلطات المغربية تحاول فتح طريق رئيسي لنقل المساعدات إلى مركز الزلزال
السلطات المغربية تحاول فتح طريق رئيسي لنقل المساعدات إلى مركز الزلزال

تواجه السلطات المغربية، السبت، أزمة في مواجهة تبعات الزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 600 شخص، ووُصف بأنه "الأسوأ منذ قرن"، حيث تسببت الكميات الكبيرة من الحجارة المتراكمة، في إغلاق عدد من الطرق التي تقود إلى المناطق المتضررة، مما يعيق وصول سيارات الإسعاف والمساعدات.

ونقلت القناة المغربية الرسمية الثانية، أن "الطريق الجبلي الذي يوصل إلى منطقة إيغيل بإقليم الحوز، وهي مركز الزلزال، يشهد انهيارات صخرية كبيرة، حيث يقع في منطقة جبلية صعبة في سلسلة جبال الأطلس".

وأصبح مواطنون وسيارات إسعاف وطواقم صحفية، "عالقين في هذا المحور الطرقي، في انتظار الوصول إلى مركز الزلزال"، في وقت تعمل فيه السلطات على إزاحة الصخور الكبيرة المتساقطة بواسطة جرافات.

وأعلن التلفزيون الرسمي المغربي، أن حصيلة القتلى وصلت إلى 632 شخصا، فيما بلغ عدد المصابين حوالي ٣٢٩ شخصا بينهم ٥٠ في حالة خطيرة.

ونقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية، السبت، عن المسؤول بالمعهد الوطني للجيوفيزياء، ناصر جابور، قوه إنها "المرة الأولى منذ قرن التي يسجل فيها المركز هزة أرضية عنيفة بهذا الشكل في المغرب".

دعوات للتبرع بالدم

وشعر سكان مراكش والرباط والدار البيضاء وأغادير والصويرة بالزلزال الذي أثار حالة من الذعر.

وإثر الهزة القوية، بدأت حملات رسمية تدعو للتبرع بالدم، حيث ناشد المركز الجهوي لتحاقن الدم بمراكش، "جميع المواطنين إلى التوجه إلى المستشفيات القريبة من أجل التبرع بالدم"، ابتداءً من صباح السبت.

فيما أعلن مهرجان تميتار للموسيقى في مدينة أكادير، إلغاء ما تبقى من فعالياته بعد الزلزال المدمر. وكان من المقرر أن يشهد اليوم فعالياته الختامية.

وأوقفت الفنانة نجوى كرم فقرتها الغنائية في المهرجان، مساء الجمعة، بعد شعور الحضور بالزلزال في أكادير.

وسجل المعهد الوطني للجيوفيزياء هزة أرضية بلغت قوتها 7 درجات على سلم ريختر، بإقليم الحوز، ووقعت الهزة حوالي الساعة الحادية عشرة و11 دقيقة (بالتوقيت المحلي) مساء الجمعة.

هروب إلى البحر

ونقل موقع "هسبريس" المحلي، أن عددا من المواطنين في الرباط، هربوا من منازلهم بعد الزلزال الذي شعروا به، تخوفًا من احتمال وقوع هزات جديدة بقوة أكبر.

ونقل الموقع عن أحد المواطنين قوله: "الأمر كان مدهشا للغاية وغير متوقع بالمرة، مما خلق حالة من الهلع".

كما توجه كثيرون إلى البحر وافترشوا الرمال، وقالت امرأة غادرت منزلها رفقة بناتها الثلاث: "مع الهزة الأولى أحسست بخوف شديد، مما دفعني إلى حمل بناتي على الفور، والركض بشكل هستيري نحو البحر".

وأضافت: "الخوف الذي انتابني كان جراء تذكري أحداث زلزال تركيا، التي لا تزال في مخيلتي، والتي ترسخت عبر الأخبار والفيديوهات التي كانت تتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

لكن المسؤول بالمعهد الوطني المغربي للجيوفيزياء، ناصر جابور، حذر في تصريحات للتلفزيون الرسمي المغربي، من أن هذا "سلوك خاطئ"، مشددا على أنه "لا يجب التوجه إلى البحر مطلقًا، خوفًا من وجود موجات تسونامي مرافقة للزلزال".

صدمة وذعر

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها مستخدمو الإنترنت، حطام مساكن في أزقة مراكش، وسيارات تضررت جراء تساقط حجارة.

وقال مواطن من سكان مراكش لوكالة "فرانس برس": "حوالي الساعة 23,00 شعرنا بهزة عنيفة جدا وأدركت أنه زلزال. رأيت مبان تتحرك ثم خرجت ورأيت أشخاصا كثيرين في الخارج. كان الناس جميعا في حال صدمة وذعر. كان الأطفال يبكون والأهل في ذهول".

وأضاف: "انقطعت الكهرباء 10 دقائق، وكذلك شبكة (الهاتف) لكنها عادت. الجميع قرروا البقاء خارجا".

وكان المغرب قد شهد في 24 فبراير 2004، زلزالا قويًا ضرب محافظة الحسيمة شمال شرقي الرباط، وتسبب في مقتل 628 شخصًا.

وكان الأقوى في فبراير من عام 1960، حين ضرب زلزال مدينة أكادير، وأسفر عن مقتل أكثر من 12 ألف شخص، وبحسب فرانس برس، كان هذا العدد يمثل نحو ثلث سكان المدينة آنذاك.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.