تقارير أفادت سقوط "عشرات القتلى"
تقارير أفادت سقوط "عشرات القتلى"

أعلنت القوات المسلحة المغربية عبر حسابها في "إكس"، السبت، أن 100 شخص على الأقل قتلوا جراء الزلزال الذي ضرب المملكة ليل الجمعة، والذي بلغت شدته 7 درجات على مقياس ريختر.

وقالت القوات المسلحة في تغريدتها: "حصيلة أولية: تسجيل نحو 100 حالة وفاة جراء زلزال الليلة".

وكانت رويترز نقلت عن مسؤول مغربي، السبت، أن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم جراء الزلزال الذي بلغت شدته 7 درجات على مقياس ريختر معظمهم في مناطق يصعب الوصول إليها جنوبي مراكش، بحسب ما نقلته رويترز. 

ونقلت فرانس برس عن وسائل إعلام محلية مقتل 30 شخصا على الأقل، وذكرت أن 27 شخصا لقوا مصرعهم في منطقة مراكش السياحية على بعد 320 كلم جنوب العاصمة، الرباط، وأربعة في إقليم ورزازات إلى الجنوب، حسبما نقلت وسائل الإعلام عن مصادر محلية في المنطقتين، في حين لم تعط السلطات أي حصيلة رسمية لعدد الضحايا.

وذكر موقع هسبريس المغربي أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم بعد انهيار المنازل جراء الزلزال القوي. 

ونقل الموقع عن مصادر وصفها بـ "المطلعة" مقتل أربعة أشخاص في إقليم ورزازات بعد انهيار المنازل عليهم جراء الزلزال.

ونقلت مراسلة الحرة عن مصادر من قرى في منطقة الحوز واسني (حوالي 50 كلم) عن مراكش أكدوا سقوط قتلى إثر انهيار منازل بالكامل جراء الزلزال.

وسجل المعهد الوطني للجيوفيزياء هزة أرضية بلغت قوتها 7 درجات على سلم ريختر، بإقليم الحوز، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المغربية الرسمية

وأشار المعهد، في نشرة إنذارية، إلى أن الهزة حدد مركزها في جماعة إيغيل التابعة للإقليم.

وأكد المعهد تسجيل الهزة على عمق 8 كيلومترات، عند التقاء خط العرض 30.961 درجة شمالا، وخط الطول 8.413 درجة غربا.

ووقعت الهزة حوالي الساعة الحادية عشرة و11 دقيقة مساء الجمعة، بحسب المعهد.

وذكرت مراسلة "الحرة" أن سكان الكثير من المدن المغربية متخوفون من العودة لمنازلهم حذرا من الهزات الارتدادية.

وردا على تخوف المواطنين من الهزات الارتدادية قال يوسف تيمولالي، مسؤول بالمعهد الوطني للجيوفيزياء، أن الزلزال يمكن أن يتكرر لكن ليس بنفس الحدة، لأن أقصى درجة بلغها بالفعل.

وأكد تيمولالي أن الارتدادات ستكون طفيفة لن يشعر بها سكان المدن الداخلية، وسيكون الشعور بها بالمناطق المحاذية لبؤرة الزلزال بجهة مراكش.

وأبرز المتحدث أن الهزات المسجلة خلفت خسائر بمراكش وأكادير لم يجر بعد تقييمها، إذ سجل سقوط مباني وتشقق أسوار، بحسب ما نقلته مراسلة "الحرة". 

وذكر تقرير نشره المعهد عن الزلزال أن الشدة الزلزالية قد تختلف"من موقع لآخر ومن بناية لأخرى تبعا لنوع البناية وارتفاعها وطبيعة التربة".

كما نوه المعهد إلى أن "الهزات الارتدادية عقب الهزة التي ضربت المغرب يمكن أن تتواصل لبضعة أيام".

وسجلت محطات الشبكة الوطنية لرصد الزلازل التابعة لـ "المركز الوطني للأرصاد" الإماراتي زلزالا "بقوة 7.1 درجة – ريختر في جنوب غرب مراكش – المغرب الساعة 02:11 ، الموافق 09/09/2023 حسب التوقيت المحلي لدولة الإمارات"، وفق ما نقله المركز عبر "إكس". 

وتداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، السبت، مقاطع فيديو وثقت وقوع الهزة الأرضية.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.