الداخلية المغربية أكدت مقتل أكثر من 800 شخص بسبب الزلزال
الزلزال خلف أيضا أكثر من 329 جريحا

أفادت وزارة الداخلية المغربية، السبت، أن ما لا يقل عن 820 شخصا لقوا حتفهم، وأصيب 672 آخرون، في الزلزال الذي ضرب البلاد في وقت متأخر الجمعة.

وجاء في بيان للوزارة: "إلى حدود الساعة العاشرة صباحا (بالتوقيت المحلي)، سجلت 820 وفاة و672 إصابة، من بينها 205 إصابات خطيرة".

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن السلطات "سخّرت كل الوسائل والإمكانات من أجل التدخل وتقديم المساعدة وتقييم الأضرار". 

وقالت منظمة الصة العالمية، إن الزلزال أضر بحوالي 300 ألف شخص في مراكش والمنطقة المحيطة.

وحُدد مركز الزلزال في إقليم الحوز جنوب غرب مدينة مراكش، في حين قال المعهد الوطني للجيوفيزياء بالمغرب إن الزلزال وقع في منطقة‭‭‭‭ ‬‬‬‬إيغيل‭‭‭‭ ‬‬‬‬بجبال الأطلس الكبير بقوة 7.2 درجة.

وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوة الزلزال بنحو 6.8 درجات، وقالت إنه وقع على عمق 18.5 كيلومترات.

وتقع منطقة إيغيل الجبلية التي تضم قرى زراعية صغيرة على بعد حوالي 70 كيلومترا جنوب غربي مراكش.

ووقع الزلزال بعد الساعة 11 مساء الجمعة بالتوقيت المحلي (العاشرة ليلا بتوقيت غرينتش).

وقال سكان في مراكش، أقرب المدن الكبرى لمركز الزلزال، إن بعض المباني انهارت في المدينة القديمة المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، وعرض التلفزيون المحلي صورا لسقوط مئذنة مسجد وتناثر الأنقاض على سيارات مهشمة.

وقال منتصر إتري، أحد سكان قرية أسنى الجبلية القريبة من مركز الزلزال، إن معظم المنازل هناك تضررت. وأضاف: "جيراننا تحت الأنقاض، ويعمل الأهالي جاهدين على إنقاذهم باستخدام الوسائل المتاحة في القرية".

وإلى الغرب بالقرب من تارودانت، قال المدرس حميد أفكار، إنه فر من منزله، وإن هزات ارتدادية أعقبت الزلزال.

وأضاف في تصريحات لوكالة رويترز:  "اهتزت الأرض لمدة 20 ثانية تقريبا. الأبواب فتحت وأغلقت من تلقاء نفسها عندما نزلت من الطابق الثاني إلى الطابق السفلي".

وهذا الزلزال هو الأعلى من حيث عدد الضحايا في المغرب منذ هزة عام 2004 بالقرب من الحسيمة في شمال البلاد، والتي أودت بحياة أكثر من 600 شخص.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.