توقعات بارتفاع أعداد الضحايا مع تواصل عمليات البحث
توقعات بارتفاع أعداد الضحايا مع تواصل عمليات البحث

 يشيّع المغرب، الأحد، ضحاياه بعد الزلزال العنيف الذي دمّر جزءاً كبيراً من البلاد، وأودى بحياة أكثر من ألفي شخص، وفق حصيلة رسمية من المتوقع أن ترتفع مع تواصل عمليات البحث.

وتعدّ ولاية الحوز مركز الزلزال والأكثر تضرّراً، حيث سقط 1293 قتيلاً، تليها ولاية تارودانت التي سقط فيها 452 قتيلاً. وفي هاتين المنطقتين الواقعتين جنوب غرب مدينة مراكش السياحية، دمّر الزلزال قرى بأكملها.

ومن المرتقب أن تصلى صلاة الغائب في كل مساجد البلاد ترحما على أرواح ضحايا الزلزال، وفقا لمراسل الحرة، الذي أوضح أن محاولات فرق الإنقاذ في منطقة الحوز وتارودانت الوصول إلى الدواوير المتضررة من الزلزال لا تزال مستمرة.

ويقول الحسن، وهو أحد سكان مولاي إبراهيم في الأطلس الكبير، الذي فقد زوجته وأبناءه الأربعة: "لقد فقدت كلّ شيء"، ويضيف وهو يسجد في الزاوية: "لا أستطيع أن أفعل شيئاً الآن، أريد فقط الابتعاد عن العالم".

مراسم الدفن الأولى

على مرتفعات هذه القرية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 3 آلاف نسمة، تجفّف بشرى دموعها بوشاحها وهي تشاهد الرجال وهم يحفرون القبور لدفن الموتى.

تقول: "لقد مات أحفاد قريبتي"، قبل أن تضيف بصوت مختنق: "لقد رأيت الدمار الذي خلفه الزلزال، وما زلت أرتجف. إنه مثل كرة من النار ابتلعت كلّ شيء في طريقها".

الزلزال تسبب في حالة من الذعر لدى سكان المغرب
"تعاطف" عربي ودولي و"عروض مساعدة" عقب زلزال المغرب العنيف
أعرب العديد من قادة وزعماء العالم عن تعاطفهم وتعازيهم في أعقاب الزلزال العنيف الذي هز مناطق عدة في المغرب، في وقت متأخر من يوم الجمعة، وأودى بحياة 296 شخصا على الأقل وتدمير عدد من المباني، بالإضافة إلى دفع سكان المدن الكبرى للفرار من منازلهم، وهم في حالة من الذعر. 

وتتابع: "لقد فقد الجميع هنا عائلاتهم، سواء في قريتنا أو في أي مكان آخر في المنطقة".

في هذه الأثناء، أعلن مجلس الوزراء الملكي الحداد الوطني لمدة 3 أيام، وأعرب زعماء العالم عن صدمتهم وتعازيهم.

وعرضت عدة دول، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وإسرائيل، المساعدة.

وحتى الجزائر المجاورة، التي تربطها علاقات متوترة مع المغرب، فتحت مجالها الجوي المغلق منذ عامين أمام الرحلات الجوية التي تحمل المساعدات الإنسانية والجرحى.

"سنوات" من المساعدة 

وفقاً للصليب الأحمر الدولي، فإن احتياجات المغرب من المساعدات "هائلة".

وحذر مدير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسام الشرقاوي، من أن "الأمر لن يستغرق أسبوعاً أو أسبوعين إننا نتوقّع أشهراً، بل سنوات من الاستجابة".

ومن بين القرى التي تكاد تكون دُمّرت تماما، قرية تفغاغت الواقعة على بعد حوالي 50 كيلومترا من مركز الزلزال، ونحو 60 كيلومترا جنوب غرب مراكش. 

وأعرب الشيخ عمر بنهنا (72 عاما) عن صدمته، قائلا: "توفي 3 من أحفادي (12، 8 و4 أعوام) ووالدتهم. لا يزالون تحت الأنقاض.. قبل وقت قصير فقط كنا نلعب معا".

وتوجه العديد من السكان، السبت، إلى المقبرة لدفن نحو 70 جثة. 

ومساءً، بثت قنوات تلفزيونية لقطات جوية، تظهر قرى بأكملها وبيوتها الطينية في منطقة الحوز مدمّرة بالكامل.

وقالت وزارة الداخلية، مساء السبت، إن "السلطات العامة لا تزال في حالة استنفار، لتسريع عمليات الإنقاذ والإخلاء للمصابين".

وفي مراكش، امتلأت شوارع الملاح، الحي اليهودي التاريخي، بالحطام، حيث قضى العشرات ليلتهم الثانية في العراء، خوفاً من انهيار منازلهم المتضرّرة.

وتقول فاطمة ساتر (62 عاماً) وهي من السكان، لوكالة فرانس برس: "انظروا أين ينام كل هؤلاء الناس، لا توجد أية مساعدة لنا، منازلنا متصدّعة، وأخرى مدمّرة مثل منزل ابنتي، إنها فوضى". 

كذلك، شعر سكان الرباط والدار البيضاء وأكادير والصويرة بالزلزال، حيث خرج العديد من السكان المذعورين إلى الشوارع عند منتصف الليل، خوفاً من انهيار منازلهم.

ويعتبر هذا الزلزال الأكثر دموية في المغرب منذالزلزال الذي دمّر مدينة أكادير، على الساحل الغربي للبلاد، في 29 فبراير 1960، وقد لقي حوالي 15 ألف شخص، أي ثلث سكان المدينة، حتفهم.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.