بتعليمات من العاهل المغربي نشرت القوات المسلحة الملكية وسائل بشرية ولوجستية مهمة
بتعليمات من العاهل المغربي نشرت القوات المسلحة الملكية وسائل بشرية ولوجستية مهمة

لا يزال المغرب تحت الصدمة، الأحد بعد الزلزال العنيف الذي ضرب منطقة مراكش ليل الجمعة السبت موقعا أكثر من ألفي قتيل.

ما نعرفه عن هذا الزلزال وتداعياته:

  • الجمعة عند الساعة 23:11 (22:11 ت غ) ضرب زلزال حدد مركزه في إقليم الحوز، هذه المنطقة الجبلية الواقعة بجنوب مدينة مراكش.
  • بلغت قوة الزلزال 6.8 درجة بحسب المعهد الجيوفيزيائي الأميركي، و7 بحسب المركز الوطني للبحث العلمي والتقني المغربي.
  • تضررت مدينة مراكش، الوجهة التي يقصدها عدد كبير من السياح الأجانب.
  • انهارت بعض المباني في المدينة القديمة، المصنفة منذ 1985 على لائحة التراث العالمي لليونسكو. وانهارت جزئيا أسوار تاريخية تعود الى القرن الثاني عشر.
  • خرج السكان من منازلهم وأمضوا خصوصا الليل في ساحة جامع الفنا الشهيرة.
  • على بعد حوالى خمسين كيلومترا جنوبا، في القرى الجبلية بالأطلس الكبير في إقليمي الحوز وتارودانت، كان الدمار الأكبر والحصيلة الأعلى.
  • دمرت قريتا تفغاغت ومولاي إبراهيم ذات المنازل الطينية، في شكل شبه كامل.
  • أوقع الزلزال 2012 قتيلا على الأقل و2059 جريحا، بينهم 1404 لا يزالون في حالة خطرة، بحسب حصيلة مؤقتة أعلنتها وزارة الداخلية المغربية ليل السبت الاحد.
  • إقليم الحوز الأكثر تضررا مع 1293 قتيلا، يليه إقيلم تارودانت مع 452 قتيلا.
  • بتعليمات من العاهل المغربي، الملك محمد السادس، نشرت القوات المسلحة الملكية "على إثر الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز، وسائل بشرية ولوجستية مهمة، جوية وبرية، إضافة إلى وحدات تدخل متخصصة، مكونة من فرق البحث والانقاذ، ومستشفى طبي جراحي ميداني" بحسب ما أوردت وكالة المغرب العربي للأنباء.
  • أعلنت المملكة حدادا وطنيا لثلاثة أيام، كما أفاد الديوان الملكي في ختام اجتماع ترأسه الملك.
  • في القرى المتضررة، بدأ سكان يحفرون القبور لدفن الضحايا.
  • أعقب الزلزال تضامن دولي واسع. عرضت دول عدة، ومنظمات، مساعدتها على الرباط، بينها الاتحاد الأوروبي والجزائر وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا وتركيا.
  • سترسل إسبانيا رجال إنقاذ وستقدم مساعدة بعدما تلقت طلبا رسميا للمساعدة من الرباط. وأبدت فرنسا استعدادها "للتدخل" بحسب الرئيس إيمانويل ماكرون.
  • كما أعلن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، جون فاينر، أن بلاده "أبلغت الحكومة المغربية بوضوح أنها مستعدة لتقديم مساعدة كبيرة".
  • وعرضت سويسرا توفير ملاجئ مؤقتة ومعدات لمعالجة المياه وتوزيعها ومرافق صرف صحي ومستلزمات نظافة.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.