المغرب أعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام بعد الزلزال المدمر
المغرب أعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام بعد الزلزال المدمر

عبرت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "USAID"، سامنثا باور، عن حزنها بسبب الخسائر في الأرواح والأضرار في المغرب جراء الزلزال السبت، في حين دعت السفارة الأميركية لدى الرباط مواطنيها إلى التواصل مع الجهات المحلية في حال احتاجوا إغاثة طارئة.

وكتبت باور عبر حسابها في إكس: "قلبي مكسور بسبب خسارة الأرواح والأضرار في المغرب عقب زلزال بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر. أرسل تعازي لجميع من تأثروا بهذه المأساة". 

وأكدت باور أن "USAID" على "اتصال وثيق" بالمسؤولين المغاربة، "،نقف جاهزين لتزويدهم بالمساعدة في حال طلبوا ذلك". 

من جهتها أكدت السفارة الأميركية لدى الرباط أنها تراقب الاستجابات المتعلقة بالزلزال في المملكة وأنها على تواصل مع السلطات المحلية. 

ودعت السفارة عبر إكس المواطنين الأميركيين إلى التواصل معها في حال احتاجوا أي مساعدة طارئة. 

وأوصت السفارة مواطنيها بالتواصل مع السلطات المحليات في حال مواجهتهم أي وضع مهدد لحياتهم

وذكرت أن المستشفيات في المناطق الأكثر تضررا بالزلزال "قد تواجه ضغطا"، داعية أي أميركي يحتاج لمساعدة طارئة إلى التواصل مع السلطات المحلية. 

ونوهت السفارة إلى أن "المطارات ووسائل النقل المحلية مفتوحة وتعمل. يرجى الاتصال بشركات الطيران مباشرة فيما يتعلق بالتأخيرات المحتملة (للرحلات) أو إعادة الجدولة. يجب على مواطني الولايات المتحدة الذين يرغبون في المغادرة الاستمرار في استخدام خيارات النقل المحلية".

وأشارت إلى أن "المستشفيات في مراكش والمدن الكبرى مفتوحة حاليا لكن طاقتها محدودة. إذا كنت بحاجة إلى مساعدة طبية، يرجى الذهاب إلى أقرب مستشفى". 

وحثت "بقوة جميع مواطني الولايات المتحدة في المناطق المتضررة الذين يتمتعون بالأمان على مراقبة الأخبار المحلية والاتصال بأحبائهم مباشرة و/أو تحديث حالتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. - يجب على مواطني الولايات المتحدة اتباع تعليمات الطوارئ المقدمة من السلطات المحلية". 

من جهته، قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في بيان، السبت: "أشعر بحزن عميق إزاء الخسائر في الأرواح والدمار الذي سببه الزلزال في المغرب.. أفكارنا وصلواتنا مع جميع المتأثرين من هذه المحنة".

وأضاف: "الولايات المتحدة تقف إلى جانب المغرب وصديقي الملك محمد السادس في هذه اللحظة الصعبة".

وذكر بايدن أن واشنطن على "استعداد لتقديم أي مساعدة ضرورية للشعب المغربي".

وأكد بايدن أن الإدارة الأميركية "على اتصال وثيق" مع المسؤولين المغاربة، حيث تعمل واشنطن "على وجه السرعة لضمان سلامة المواطنين الأميركيين في المغرب".

كما قدم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، السبت، تعازيه للمغرب جراء الزلزال الذي ضرب المملكة، مساء الجمعة. 

وفي بيان نشرته وزارة الخارجية عبر موقعها قال بلينكن: "بالنيابة عن شعب الولايات المتحدة، أعرب عن حزني العميق للخسائر في الأرواح والدمار الناجم عن الزلزال الذي وقع أمس في المغرب وأقدم تعازي القلبية لأسر المتضررين".

وأكد أن "الولايات المتحدة مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية بينما يستجيب المغرب لهذه المأساة. إن أفكارنا مع الشعب المغربي، ونقدم دعمنا وتضامننا الثابت لشركائنا المغاربة في هذا الوقت المأساوي".

وكان المركز الوطني للبحث العلمي والتقني ومقره الرباط، قد أفاد بأن قوة الزلزال بلغت 7 درجات على مقياس ريختر، وأن مركزه يقع في إقليم الحوز جنوب غربي مدينة مراكش، التي تعتبر مقصدا سياحيا كبيرا.

وارتفعت حصيلة الزلزال، مساء السبت، إلى 2012 قتيلا و2059 جريحا، من بينهم 721 في حالة حرجة، معظمهم في مناطق جبلية جنوبي مراكش، وفق آخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الداخلية السبت.

وأعلن المغرب الحداد الوطني لثلاثة أيام بعد الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 6.8 درجة وخلّف مئات القتلى.

وقال الديوان الملكي في بيان صدر مساء اليوم السبت، بعد يوم من وقوع الزلزال، إنه سيتم تنكيس العلم الوطني في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف أن القوات المسلحة ستنشر فرق إنقاذ لتزويد المناطق المتضررة بمياه الشرب النظيفة والإمدادات الغذائية والخيام والبطانيات.

وقالت الوزارة إن "عملية الإنقاذ متواصلة"، مشيرة إلى "تجنيد وحدات تدخل متخصصة مكونة من فرق البحث والإنقاذ"، فيما تشهد المرافق الصحية في مختلف المناطق المتضررة تعبئة شاملة لتقديم العلاجات اللازمة.

والغالبية العظمى من الضحايا في محافظات تقع جنوب مراكش وتضم بلدات صغيرة وقرى متناثرة في قلب جبال الأطلس الكبير، وهي بمعظمها قرى يصعب الوصول إليها وغالبية المباني فيها لا تحترم شروط مقاومة الزلازل، بحسب ما أوضح خبراء في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.