الاتحاد الإسباني لكرة القدم أعلن الوقوف دقيقة صمت
الاتحاد الإسباني لكرة القدم أعلن الوقوف دقيقة صمت | Source: twitter/@SEFutbol

قالت صحيفة "ماركا" الإسبانية إن فندق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في المغرب تحول إلى ملجأ للناجين من الزلزال الكبير، الذي وقع الجمعة، في حين عبرت كبريات النوادي الأوروبية ونجوم عالم الكرة عن تضامنهم وحزنهم، السبت، على الأرواح المفقودة. 

وبعد الزلزال، لجأ الناس إلى أي مبان يمكنهم العثور فيها على مأوى فيها بعد الكارثة الطبيعية، بما في ذلك فندق رونالدو.

ويحظى فندق رونالدو في المغرب بتصنيف أربع نجوم، وسمحت إدراته للفارين من المباني المدمرة اللجوء إليه.

وقالت إيرين سيكساس ، وهي مواطنة إسبانية، لقناة 24h الإسبانية، إن الفنادق الفاخرة كانت من بين الأمكان التي "لجأنا إليها".

فندق كريستيانو فتح أبوابه للناجين من الزلزال

وأضافت "نمنا طوال الليل في الشارع وفي السابعة صباحا قالوا لنا نعم، يمكننا الدخول إلى الفندق".

وتضامن الكثير من نجوم الرياضة مع ضحايا الزلزال بالمغرب، وكتب المدافع الإسباني، سيرخيو راموس، على "إكس" "قلوبنا معهم" مرفقا التغريدة بصورة لعلم المغرب.

وكتب النجم الجزائري، رياض محرز، "القوة لضحايا الزلزال الذي ضرب المغرب الليلة، رحم الله الضحايا".

أما النجم المصري، محمد صلاح، فنشر على حسابه بـ "إكس" صورة لعلم المغرب وأرفقها بتغريدة "اللهم احفظ المغرب وشعبها".

أما رئيس برشلونة، خوان لابورتا، فتوجه إلى المغاربة قائلا: "نحن معكم" في مقطع فيديو على صفحته على "إكس" باللغتين الإسبانية والعربية.

بدوره، تقدم نادي برشلونة الإسباني بتعازيه للضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

كما قدم نادي إي سي ميلان الإيطالي بدوره بتعازيه لضحايا الزلزال.

وقال ريال مدريد إن النادي ورئيسه ومجلس إدارته يعلنون "تضامنهم مع ضحايا الزلزال الذي تعرض له المغرب في الساعات الأخيرة".

وأعرب نجم باريس سان جرمان، المغربي، أشرف حكيمي، عن تضامنه مع الضحايا وكتب على "إكس" "كنعيشو (نعيش) أوقات صعبة وتفكيرنا كله مع المصابين وعائلات الضحايا".

وقرر الاتحاد الإسباني الوقوف دقيقة صمت قبل مباريات جميع المسابقات الرسمية، تضامنًا مع أحداث زلزال المغرب.

ارتفعت حصيلة أعنف زلزال ضرب المغرب ليل الجمعة إلى أكثر من ألفي قتيل، وقد أعلنت المملكة حدادا وطنيا مدّته ثلاثة أيّام.

وتتركز غالبية الوفيات في إقليمَي الحوز (1293) وتارودانت (452) الأكثر تضررا جنوبي مراكش. 

واستيقظت المملكة السبت على هول الصدمة والهلع غداة الهزّة التي بلغت قوّتها 7 درجات على مقياس ريختر، حسب ما ذكر المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، مشيرا إلى أن مركزها يقع في إقليم الحوز، جنوب غرب مدينة مراكش، المقصد السياحي الكبير.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.