A volunteer helps salvage furniture from homes which were damaged by the earthquake, in the town of Imi N'tala, outside…
وصلت إجمالي ضحايا الزلزال المدمر 2901 قتيلا حتى الثلاثاء

سلط تقرير لشبكة "سي أن أن" الضوء على ظاهرة "أضواء الزلازل"، مثل تلك التي شوهدت في مقاطع الفيديو التي تم التقاطها قبل الزلزال الذي ضرب المغرب، الجمعة، بقوة 6.8 درجة، موضحة أنها تعود لقرون مضت منذ عصر اليونان القديمة.

وأوضح التقرير، الأربعاء، أن الانفجارات من الضوء الساطع المتراقص ذي الألوان المختلفة التي تظهر عادة قبل وقوع الزلازل، مثلما حدث في المغرب وقبلها في زلزالي الصين عام 2008 وبيرو عام 2007، حيرت العلماء لفترة طويلة، ولا يوجد إجماع علمي حول أسبابها.

وذكرت "سي أن أن" أن أضواء الزلازل يمكن أن تتخذ أشكالا مختلفة، إذ تظهر في بعض المرات مشابهة لألسنة اللهب التي تخرج من الأرض، وتبدو أحيانا مشابهة للبرق العادي، أو قد تكون مثل شريط مضيء في الغلاف الجوي يشبه الشفق القطبي. وفي أحيان أخرى تبدو وكأنها كرات متوهجة تطفو في الجو.  

وفي محاولة لفهم هذه الظاهرة بشكل أفضل، رصدت دراسة في عام 2014 أضواء الزلازل التي يعود تاريخها إلى عام 1600، ووجدت أنه من المرجح أن تحدث الزلازل، خاصة القوية منها، على طول أو بالقرب من المناطق التي تلتقي فيها الصفائح التكتونية.

ومع ذلك، وجدت الدراسة أن الغالبية العظمى من الزلازل المرتبطة بالظواهر المضيئة حدثت داخل الصفائح التكتونية، وليس عند حدودها، بحسب "سي أن أن".

ووفقا لموقع جامعة "أوريغون"، فإن الصفائح التكتونية عبارة عن ألواح صخرية تطفو على المواد المنصهرة من الجزء الثاني للكرة الأرضية وهو الوشاح، وبسبب ذلك تمتاز هذه الصفائح رغم حجمها الكبير بالحركة الدائمة.

وحول أسباب ظهور هذه الأضواء قبل الزلازل، توصلت الدراسة إلى أنه عندما تتعرض بلورات الصخور لضغط ميكانيكي قبل أو خلال وقوع زلزال كبير، فإنها تتفكك على الفور وتولد الكهرباء وتصبح الصخور شبه موصلة للشحنات الكهربائية التي تنتقل بسرعة تصل إلى حوالي 200 متر في الثانية، وفقا لـ"سي أن أن".

وذكر التقرير أنه توجد نظريات أخرى مختلفة حول أسباب أضواء الزلازل، منها الكهرباء الساكنة التي تنتج عن تكسر الصخور وانبعاث غاز الرادون، الذي عرفته منظمة الصحة العالمية بأنه "غاز مشع طبيعي عديم الرائحة أو اللون أو الطعم، ينتج عن الاضمحلال الإشعاعي الطبيعي لليورانيوم المتواجد في الصخور وأنواع الترب كافة، ويمكن العثور عليه في الماء أيضا".

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.