المغرب- كلاب- بحث- زلزال
تمكن كيليان من العثور على 18 شخصا حيا تحت الأنقاض في تركيا بعد الزلزال الأخير (أرشيف)

بينما تتواصل عمليات البحث عن جثث ضحايا زلزال المغرب، المدفونة تحت الحطام، تعمل كتيبة من الكلاب البوليسية، جاءت خصيصا من أوروبا للمساعدة في اكتشاف أي علامات حياة تحت الأنقاض.

أبرز تلك الكلاب المدربة على مهمات البحث عن ناجين بين ركام الزلازل، كيليان، الكلب السويدي الذي دأب على مثل هذه المهام.

كيليان، كلب من فصيلة "غولدن ريتريفر"، يعيش في السويد لكنه يسافر كثيرا حول العالم لأداء مهماته.

في المغرب، يحظى "كيليان" باهتمام أهالي الضحايا خلال عمله المضني، حيث يتوقون لسماع نباحه الذي يؤشر على أن هناك أملا في العثور على أحد الناجين بين الحطام.

موقع الإذاعة الأميركية العامة "أن بي آر" سلط الضوء على كلاب البحث تحت الأنقاض التي انتقلت للمغرب بعد الزلزال المدمر وخص بالذكر "كيليان" الذي قال مرافقوه إنه تمكن من العثور على نحو 18 شخصا حيا تحت الأنقاض خلال الزلزال الذي ضرب تركيا مؤخرا.

في إحدى القرى المنكوبة، تتوقف الجرافات وآلات قلب الركام بين الحين والآخر ليتقدم كيليان الذي يرتدي حذاء خاصا يقيه من الأذى ليحاول شم أي رائحة حياة.

يتم إيقاف جميع عمليات الحفر مؤقتا، يسود صمت رهيب، بينما يتسلق كيليان كومة من الحطام.

يتجمع الناجون وعمال الإنقاذ والصحفيون الأجانب حوله، بينما يدور الكلب حول الحطام، لكنه لا ينذر بأي شيء إلا عندما يشعر بوجود أحدهم على قيد الحياة.

في عملية رافقتها الإذاعة الأميركية، كان كيليان يركز على حطام أحد المباني حيث يعتقد أحد السكان أنه رأى ابنته شيماء آخر مرة.

يحبس الجميع أنفاسهم، مترقبين أي نباح يشير إلى وجود شخص حي تحت الأنقاض، لكن كيليان يبقى صامتا.

في غضون ذلك، يستمر الكلب في الشم، لكنه يظل صامتا أيضا "لمعرفته ألا حياة هناك" وفق تقرير "أن بي آر".

وبعد حلول الظلام في ذلك اليوم، اكتشف رجال الإنقاذ الإسبان جثة شيماء الصغيرة،  وكان ذلك تصديقا لعدم نباح كيليان قرب ركام منزلها.

تقرير الإذاعة ذكر أن والدها محمد أبرادة، كان يحفر بيديه العاريتين منذ أيام بحثا عن ابنته.

تقول لطيفة أبرادة، زوجة شقيق محمد "إنه في حالة صدمة" ثم تتابع "لقد فقد زوجته الأولى منذ سنوات قليلة، وزوجته الثانية في هذا الزلزال، والآن ابنته"

مات أكثر من 50 شخصا في هذه القرية التي يبلغ عدد سكانها بضع مئات فقط.

وبعد بضع جولات، يقدم  المرافقون لكيليان  المتعب بعض الماء، ثم ينقلونه إلى القرية التالية، علّهم يعثرون على شخص حي تحت الركام، خصوصا في المناطق التي لم تصل المساعدة إليها بعد.

وبلغ عدد الضحايا جراء الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز جنوب مراكش ليل الثامن إلى التاسع من سبتمبر 2946 قتيلا و5674 جريحا، وفق آخر حصيلة رسمية صدرت مساء الأربعاء.

ووقع الزلزال ليل الجمعة السبت، وكان بقوة 7 درجات، بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6,8 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية)، وهو أقوى هزّة يتمّ قياسها في المغرب على الإطلاق.

وضرب خصوصا قرى نائية في مناطق جبلية معزولة.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.