جانب من آثار الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب
جانب من آثار الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب

قال الاتحاد الأوروبي، الخميس، إنه "لم يتلق أي طلب" من المغرب، للمساعدة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، الجمعة، وأودى بحياة أكثر من 2900 شخص.

وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لويس ميغيل بوينو، في تصريحات للحرة: "لم نتلق أي طلب من المغرب للمساعدة بعد الزلزال".

وأوضح بوينو أن الاتحاد الأوروبي يعمل "من خلال آلية الحماية المدنية، التي يتم تفعيلها بناء على طلب رسمي للسلطات المعنية".

وكان الاتحاد الأوروبي قد قدم مساعدات لليبيا، في أعقاب الفيضانات الأخيرة التي تسببت بمقتل الآلاف، وذلك بعد طلب من السلطات الليبية.

وعبر تلك الآلية، قدمت دول أوروبية لليبيا تجهيزات للإيواء، ومولدات كهربائية، وخيام مستشفيات، وفرق طبية وأخرى للغوص، وشاحنات لإزالة الأنقاض، ومركبات نقل، وطائرات عمودية، وخبراء في تكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية ورسم الخرائط.

ويمكن لأية دولة أن تطلب المساعدة عبر آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، عندما يفوق حجم أي حالة طارئة أو كارثة قدراتها.

وفعّل الاتحاد الأوروبي الآلية 206 مرات خلال عام 2022، وذلك لتقديم مساعدات والاستجابة للحرب في أوكرانيا، والحرائق في أوروبا، وتفشي كوفيد-19، والفيضانات في باكستان.

مغاربة يلوحون بالأعلام الوطنية الفلسطينية ويرددون شعارات أثناء مسيرة تضامنية مع غزة بالقرب من القنصلية الأميريكية في الدار البيضاء في 20 أبريل 2024.
مغاربة يلوحون بالأعلام الوطنية الفلسطينية ويرددون شعارات أثناء مسيرة تضامنية مع غزة بالقرب من القنصلية الأميريكية في الدار البيضاء في 20 أبريل 2024.

تظاهر آلاف المغاربة مجددا الأحد في الدار البيضاء دعما للشعب الفلسطيني ورفضا لتطبيع علاقات بلادهم مع إسرائيل، بحسب ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس. 

وهتف المتظاهرون "الحرية لفلسطين" و"إذا صمتنا فمن سيتكلم؟" و"لا للتطبيع"، ووضع كثيرون منهم كوفيات أو لوحوا بالأعلام الفلسطينية. 

وسار المتظاهرون في الشوارع الرئيسية في وسط الدار البيضاء تلبية لدعوة "الجبهة المغربية لنصرة فلسطين ومناهضة التطبيع"، والمكونة من أحزاب يسارية وحركات إسلامية. 

وقالت المتظاهرة زهرة بن سكر (43 عاما) لوكالة فرانس برس "يستحيل بالنسبة إلي أن أبقى غير مبالية وصامتة أمام مصير الفلسطينيين الذين يُقتلون يوميا". 

من جهته قال إدريس عامر (48 عاما) "أشارك في هذه المسيرة تضامنا مع الشعب الفلسطيني ضد المجزرة الصهيونية في غزة وضد التطبيع".

وطبع المغرب وإسرائيل علاقاتهما الدبلوماسية في ديسمبر 2020 في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.

ومنذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر، خرجت تظاهرات عدة واسعة النطاق في المغرب للمطالبة بإنهاء التطبيع، في حين أن الحركة المعارضة للتطبيع كانت محدودة حتى ذلك التاريخ. 

ونفّذت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية أسفر عن مقتل أكثر من  1170 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

واحتجز في الهجوم 252 رهينة، 125 منهم ما زالوا في غزة، حسب تقديرات إسرائيل، بينهم 37 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وتنفّذ إسرائيل ردا مدمرا عى قطاع غزة تسبب بمقتل 35456 شخصا، وفق وزارة الصحة في القطاع.

ودانت المملكة رسميا "الانتهاكات الصارخة لأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني" من جانب إسرائيل في عملياتها الانتقامية ضد حماس، لكنها لم تذهب إلى حد الحديث عن إعادة النظر في عملية التطبيع بين البلدين.