ركام الزلزال يمكن إعادة استخدامه في مواد البناء. أرشيفية
ركام الزلزال يمكن إعادة استخدامه في مواد البناء. أرشيفية

بعد فاجعة الزلزال الذي ضرب مناطق في المغرب، قدم خبراء مقترحاتهم في إعادة بناء المناطق المتضررة باستخدام الأنقاض من خلال إعادة استخدام "مواد البناء المحلية الناتجة عن الردم".

واتُّفق على هذا المقترح في لقاء جمع خبراء من مكاتب الهندسة والعمارة ومختبرات البناء والمراقبة والأشغال العمومية والمقاولات بحسب تقرير نشره موقع "هسبريس".

ووقع الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة، في الثامن من سبتمبر الجاري، وأدى إلى مقتل أكثر من 2900 شخص، معظمهم في مناطق جبلية يصعب الوصول إليها بسبب طبيعتها الجبلية وطرقها الوعرة، بحسب رويترز.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بالمغرب، شكيب بن عبدالله لـ"هسبريس" إن استخدام المواد الناتجة عن الردم خطوة مهمة باعتبارها مواد محلية تتناسب وطبيعة المجال المستخدمة، وتمنحنا بناء إيكولوجيا (صديقا للبيئة)".

وأضاف أن للوصول لهذا الأمر في البداية يجب "فرز المواد وتوظيف الصالحة منها فقط، ثم معالجتها لضمان متانتها".

فما هو البناء الإيكولوجي؟

البناء الإيكولوجي فرصة لاستخدام ركام الزلزال. أرشيفية

ويعتمد البناء الإيكولوجي على الترابط مع البيئة المحلية لمكان البناء ذاته، من خلال بناء ما يشبه المنفعة المتبادلة بإعادة استخدام ما هو متوفر في البيئة المحيطة، وبما يتلائم مع الجيولوجيا والمناخ المحلي.

وهو يختلف عما يعرف بـ"الأبنية الخضراء" أو "الأبنية المستدامة"، إذ أنه يعتمد على التفاعل الإيجابي بما توفره البيئة المحيطة.

وفي حالة المغرب، فإن البيئة الجديدة التي ظهرت بعد الزلزال نتج عنها الكثير من الحطام، وهو ما يعني إمكانية إعادة استخدامه في البناء.

الحطام لإعادة الإعمار

يمكن استخدام الركام لإعادة استخدامه في تشكيل طوب البناء. أرشيفية

جيرارد ستاين، مستشار التنمية المستدامة قاد مشروعا في هولندا لإعادة تدوير الأنقاض الناجمة عن الكوارث الطبيعية والحروب في هولندا، حيث أنشأ مصنعا متنقلا "يبتلع الركام من أحد طرفيه ويحوله إلى مكعبات بناء على شكل ليغو"، بحسب تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع تومسون رويترز.

وسعى من خلال هذا المشروع لإنشاء مساكن آمنة بيئيا من خلال إنتاج قطع البناء من الركام بتكاليف قليلة.

وقال ستاين: "في الكوارث يكون لديك أكوام وأكوام من الركام والنفايات، وإذا كنت غنيا فإنك تشتري المزيد من الطوب وتعيد بناء منزلك".

وأضاف متسائلا "ماذا يحدث إذا كنت فقيرا؟ في الكوارث أفقر الناس هم من يعيشون في أضعف المنازل ويفقدون منازلهم أولا"، مشيرا إلى أن البداية كانت هنا "ماذا لو قمت بإعادة تدوير الأنقاض لإعادة بناء منازل أفضل للفقراء؟".

فكرة ستاين أطلقت العنان لمهندسين من جامعة دلفت في هولندا للقيام باختبارات لبناء أول مجتمع من الأنقاض بالكامل في هايتي التي تعرضت لكوارث طبيعية.

ودعا خبراء مغربيون إلى ضرورة "اقتراح تصاميم هندسية مبتكرة وتقنيات جديدة تستجيب للخاصيات المعمارية المحلية؛ وإعداد مسح طبوغرافي.. للأماكن المتضررة قبل وبعد إزالة الردوم، ثم مواكبة السكان وإشراكهم في كل مراحل البناء عبر التكوين والتوعية"، بحسب "هسبيريس".

وتضرر ما لا يقل عن 59674 منزلا جراء الزلزال، وحوالي 32 في المئة منها انهار بالكامل، بحسب ما قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في المغرب، فوزي لقجع، أمام البرلمان، الجمعة.

وقال الديوان الملكي، الأربعاء، إن المغرب تعتزم إنفاق 120 مليار درهم على مدى السنوات الخمس المقبلة في إطار برنامج لإعادة الإعمار عقب الزلزال.

التعامل مع الحطام

التعامل مع الركام يحتاج إلى الحذر . أرشيفية

وتقوم الفكرة على طحن الركام وتحويله إلى كتل خرسانية عالية الجودة، مثل قطع "الليغو"، ما يجعل استخدامه أمرا سهلا حتى للأشخاص غير المحترفين في بناء المنازل والمباني.

وتنصح وكالة حماية البيئة الأميركية بضرورة التخطيط جيدا عند التعامل مع حطام المباني المتضررة، إذ قد تشكل عمليات التنظيف بعد وقوع الكوارث تحديات صحية وبيئة كبيرة يمكن أن تعرض الناس لمخاطر تهدد حياتهم.

وشددت أنه يجب التعامل بحذر خاصة مع المواد الكيميائية التي قد تكون في بعض المنازل وقد يسبب تسربها أضرارا للمواطنين والبيئة، إضافة إلى تجنب ما قد ينشأ من مشاكل ترتبط بالعفن أو البكتيريا أو الحشرات داخل الركام.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.