ملعب ابن بطوطة في طنجة الذي يتسع لـ 68 ألف متفرج
ملعب ابن بطوطة في طنجة الذي يتسع لـ 68 ألف متفرج

أصبح المغرب، الذي حقق إنجازا لا سابق له بالتأهل للدور قبل النهائي في مونديال العام الماضي، ثاني بلد عربي يستضيف النهائيات بعد قطر في 2022، وثاني بلد أفريقي بعد جنوب أفريقيا في 2010.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء أن كأس العالم 2030 ستقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال، كما ستلعب أول ثلاث مباريات في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي للاحتفال بمئوية المسابقة.

وجاء الإعلان المفاجئ قبل عام من الموعد المخطط، حيث كان الملف المشترك من المغرب والبرتغال وإسبانيا هو الملف الوحيد لاستضافة البطولة. 

أثنى العاهل المغربي محمد السادس في بيان صادر عن الديوان الملكي على القرار وقال إنه "يشكل إشادة واعترافا بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى".

وجدد العاهل المغربي "التأكيد على التزام المملكة المغربية بالعمل، في تكامل تام، مع الهيئات المكلفة بهذا الملف في البلدان المضيفة".

يجري المغرب، الذي تشهد مبارياته المحلية تدفقا هائلا للجماهير، أعمال توسعة بالفعل باستادين كبيرين في الرباط وطنجة.

لكن من غير الواضح الآن عدد الملاعب التي ستستضيفها المغرب، ومع ذلك تؤكد تقارير صحافية أن هناك ست مدن مغربية مرشحة بقوة لاستضافة مباريات البطولة.

وفقا لصحيفة "Diario AS" الإسبانية فإن المدن المرشحة هي الرباط والدار البيضاء وطنجة وأكادير ومراكش وفاس.

وتبين الصحيفة أن القوانين التنظيمية لنهائيات كأس العالم تنص على ضرورة أن يحتوي كل ملعب على ما لا يقل عن 40 ألف مقعد بالنسبة لمباريات مرحلة المجموعات.

في حين يجب أن تكون الملاعب المخصصة لاستضافة مباريات نصف النهائي أكثر من 60 ألف مقعد على ان تقام المباراة النهائية في ملعب يتسع لأكثر من 80 ألف مشجع.

وبحسب معلومات أوردتها شبكة "Atalayar" الإسبانية فإن الدار البيضاء ستستضيف سبع مباريات على ملعب "الدار البيضاء الكبير الجديد" الذي تخطط البلاد لبنائه ومن المقرر أن يتسع لـ 93 ألف متفرج.

أما الرباط فيتوقع لها أن تستضيف ست مباريات على ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي يتسع لـ 53 ألف متفرج.

ويتوقع أن تستضيف طنجة خمس مباريات من المقرر أن تقام جميعها على ملعب ابن بطوطة بسعة 68 ألف متفرج.

كما من المقرر أن تستضيف مراكش خمسة مباريات على ملعب المدينة الرئيسي الذي يتسع لـ 70 ألف متفرج.

بالمقابل تستضيف أكادير خمسة مباريات على ملعب أدرار الذي يتسع لـ35 ألف متفرج، في حين ستستضيف فاس أربع مباريات على ملعب المركب الرياضي الذي يتسع لـ 46 ألف متفرج.ز

خلاف إسباني مغربي

وبعد يوم واحد من اختيار المغرب وإسبانيا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 ظهرت علامات انقسام بين الجارتين حول احتضان المباراة النهائية للبطولة.

وتوقع ميكل إثيتا القائم بأعمال وزير الرياضة في إسبانيا في تصريحات لمحطة أوندا ثيرو الإذاعية، الخميس، إقامة النهائي في بلاده.

لكن فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي قال إن الهدف إقامة النهائي في الدار البيضاء.

وتمنى لقجع في مقابلة مع راديو مارس أن "يتوج" المغرب جهوده بالاحتفال "بنهائي تاريخي في استاد الدار البيضاء".

وشهدت العلاقات بين المغرب وإسبانيا بعض التوتر خلال عقود حول الهجرة والأراضي. وتحسنت العلاقات في العام الماضي بعد هدنة دبلوماسية.

وأوضح لقجع أن ممثلي المغرب وإسبانيا والبرتغال سيجتمعون يوم 18 أكتوبر الجاري في الرباط لمناقشة التحضير للبطولة.

وأشار إثيتا إلى تعاون الاتحاد الإسباني مع المغرب والبرتغال على المدى الطويل وتوصلهم لاتفاق متقدم حول كيفية تقسيم المباريات.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.