تقارير أفادت بأن حوالي 16 شخصا أصيبوا بالعمى بعد تلقيهم حقنا في أحد مستشفيات الدار البيضاء (أرشيفية - تعبيرية)
تقارير أفادت بأن حوالي 16 شخصا أصيبوا بالعمى بعد تلقيهم حقنا في أحد مستشفيات الدار البيضاء (أرشيفية - تعبيرية)

فتح القضاء المغربي تحقيقا، الخميس، بناء على شكوى تفيد بإصابة عدد من الأشخاص بأعراض العمى بعد تلقيهم حقنة في إحدى المستشفيات بمدينة الدار البيضاء،  بحسب ما أكده مصدر قضائي في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

وقال المصدر ذاته إنه "تم فتح بحث قضائي تحت إشراف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بناء على شكاية لـ15 شخصا من عائلات الضحايا".

وتداولت عدد من وسائل الإعلام المحلية وصفحات على المنصات الاجتماعية مقاطع فيديو توثق شهادات أشخاص قالوا إن ذويهم أصيبوا بأعراض العمى إثر تلقيهم حقنة في مستشفى "20 غشت" بمدينة الدار البيضاء. 

وفي هذا الإطار، نقل موقع "العمق المغربي"، أن المستشفى المذكور يعيش "حالة استنفار بعد إصابة حوالي 16 شخصا بالعمى نتيجة محلول تم حقنه لمرضى ضعاف البصر بقسم طب العيون".

وفي شهادة نقلها موقع "هبة بريس" قال ابن أحد الضحايا إن والدته اعتادت منذ خمس سنوات أن تتلقى حقنة لعلاج الماء الأبيض في العينين، مشيرا إلى أن عددا من المرضى كانوا يتشاركون في مبلغ الحقنة البالغ 3 آلاف درهم (حوالي 300 دولار) حيث يتم اقتسام محلول الحقنة فيما بينهم.

وأكد المتحدث ذاته أن والدته كانت تبصر إلا أنها وبعد تلقيها الحقنة الأخيرة، في سبتمبر الماضي، شعرت بألم شديد في عينيها ولم تعد تبصر لتفاجأ في اليوم الموالي عند عودتها إلى المستشفى بأن باقي الأشخاص الذين تلقوا الحقنة معها أصيبوا بنفس الأعراض. 

وأثارت هذه الشهادات موجة من ردود الفعل الغاضبة بين مستخدمي المنصات الاجتماعية الذين وصفوا الواقعة بـ"الفضيحة" و"المصيبة" مطالبين الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل بشأنها.

من جانبها، أعلنت إدارة "مستشفى 20 غشت 1953" في بيان، مساء الأربعاء أنها قامت بـ"فتح تحقيق طبي وإداري لمعرفة ظروف وملابسات هذه الحادثة" التي وصفتها بـ"المعزولة".

وقالت إدارة المستشفى إن "الأمر يتعلق بـ16 مريضا يعانون من أمراض شبكية العين مع ضعف البصر تتم متابعتهم على مستوى مصلحة طب العيون بالمستشفى" مضيفة أنهم تلقوا حقنة، في ١٩ سبتمبر الماضي، "وفقا للمعايير المتبعة في مثل هذه العلاجات". 

وأكدت أنه في اليوم الموالي "ظهرت على اثنين منهم أعراض احمرار وألم في العين مع نقص في البصر" وتبعا لذلك "قام الفريق الطبي باستدعاء جميع المرضى الذين تلقوا الحقنة (...) وتم إدخالهم للمستشفى ووضعهم تحت المراقبة الطبية ومنحهم العلاجات اللازمة". 

وأضافت "أظهرت نتائج المراقبة الطبية أن جميع المرضى ظهرت عليهم علامات تحسن ملحوظ بعد تلقيهم العلاج، حيث غادر خمسة منهم المستشفى بعد استكمال علاجهم، فيما لا يزال الآخرون في المستشفى لتلقي المزيد من العلاج" مشيرا إلى أن هؤلاء بدورهم "سيغادرون المستشفى بعد استكمال العلاج خلال الأيام المقبلة". 

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.