Moroccan King visits injured quake survivors
زلزال المغرب أودى بحياة نحو 3 آلاف شخص

ربط حاخام إسرائيلي الزلزال الذي ضرب المغرب الشهر الماضي، بتصريح سابق للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، بأن تكون القدس الشرقية "عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية".

وكتب الحاخام موشيه الشرار، مقالا في موقع "سروجيم" (Srugim) الإسرائيلي، قال فيه إن "الطلب الجريء" للملك المغربي بأن تصبح القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية هو ما أدى إلى الزلزال، وفقا لما نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست".

وتساءل الحاخام في المقالة المعنونة بـ"ملك المغرب يحتاج إلى توبة" قائلا "بعد قول ملك المغرب، محمد السادس، منذ نحو شهرين.. منذ وقت ليس ببعيد، على أنه سيقف بحزم مع الفلسطينيين لتكون القدس عاصمة لهم، ماذا حصل على الفور؟ مناطق بأكملها سقطت وانهارت".

صحيفة "جيروزاليم بوست" قالت  إن "نظرية الشرار" وفق تعبيرها، اكتسبت زخما لربطها بين موقف الملك والحدث الأليم الذي أصاب المملكة إثر الزلزال.

والمثير في مقالة الحاخام، وفق ذات الصحيفة، تساؤله حول ما إذا كان الزلزال مجرد ظاهرة جيولوجية، مثل تلك التي تحدث في أجزاء مختلفة من العالم، أو ما إذا كان بالإمكان ربطه بتصريحات الملك.

والشهر الماضي، تعرض جنوب شرق المملكة لزلزال بقوة 7 درجات، بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6.8 بحسب هيئة الزلازل الأميركية)، وهو أشد زلزال يسجله البلد على الإطلاق.

وأدى الزلزال الذي وقع ليل 8 إلى 9 سبتمبر بإقليم الحوز جنوب مراكش، إلى مقتل نحو 3000 شخص وخلف أكثر من 5600 جريح، وتشريد كثيرين.

يشار إلى أن العاهل المغربي يترأس "لجنة القدس" وهي مؤسسة انبثقت عن منظمة المؤتمر الإسلامي،  منتصف سبعينيات القرن الماضي.

وتربط المغرب وإسرائيل علاقات دبلوماسية بعد توقيعهما على اتفاقات إبراهيم، التي  فتحت المجال نحو التطبيع بينهما ودعمت التجارة والسياحة المتبادلة. 

"ومع ذلك، فإن قضية الفلسطينيين لا تزال تشكل نقطة شائكة بالنسبة لمعظم الدول العربية، بما في ذلك تلك التي تقيم معها إسرائيل علاقات سلمية" تقول صحيفة "جيروزاليم بوست".

وكلام الحاخام الإسرائيلي ليس الأول الذي يخرج الزلزال من مسبباته الجيولوجية الطبيعية، إذ كان رئيس الحكومة المغربية السابق، عبد الإله بنكيران، ومن ورائه حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه، أثار جدلا واسعا أيضا، عقب الكارثة.

وأغضب بيان للعدالة والتنمية عن الزلزال، المغاربة، حيث ربط بين الكارثة و"الغضب الإلهي".

وكذلك فعل بنكيران، خلال بث مباشر في صفحة الحزب على فيسبوك، لتبرير البيان، حيث قال إنه لم يكن يقصد المناطق التي ضربها الزلزال، بل جميع مناطق المغرب.

وقال أيضا في تصريح مصور "إذا رأينا الفساد والمنكر وسكتنا فسنكون مهددين بالزلزال وبأكثر من الزلزال" ثم تابع مؤكدا موقفه "أقولها وأعيدها".

الناشط المغربي الراحل سعيد بنجبلي
بنجبلي عانى من مرض الثنائية القطبية

شيع، الأربعاء، جثمان الناشط والمدون المغربي، سعيد بنجبلي، ودفن بمسقط رأسه بحد ولاد فرج بإقليم الجديدة بالمغرب بعد أيام من وفاته بالولايات المتحدة الأميركية.

واشتهر بنجبلي بنضاله السياسي ونشاطه في حركة 20 فبرار أيام ما يعرف بالربيع العربي في المغرب، إذ كان من بين أوائل الداعين على المشاركة في الاحتجاجات.

وكان بنجبلي من بين مؤسسي و أبرز قادة الحركة، وعضواً في جماعة العدل والإحسان بالمغرب، قبل انتقاله للولايات المتحدة حيث دأب على إثارة الجدل بسبب مواقفه الفكرية أو السياسية أو الدينية في صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وادعى بنجبلي في مرات النبوة والإلحاد وهو ما قد يكون مرتبطا بالاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.

وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه مشاكل صحية مزمنة، إذ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي رسالة منسوبة إلى بنجبلي، سمَّاها "رسالة وداع"، وقالوا إنه أوصى بنشرها بعد وفاته.

وقال في رسالته "أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئاً في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غراماً من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر".

وأوضح في الرسالة"أؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... قد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين".

ووفق الرسالة "لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأميركا إن رفضوا الحرق".

وقال ناشطون إن زوجته قامت بمجهود كبير لإرجاع جثمانه إلى مسقط رأسه بالمغرب حيث دفن بحضور عدد من أقاربه وبعض أصدقائه القدامى في جماعة العدل والإحسان.