صورة أرشيفية للمحكمة الابتدائية في طنجة المغربية
أرشيفية للمحكمة الابتدائية في طنجة المغربية (صورة تعبيرية)

أوضح تقرير رسمي صدر مؤخرا، أن محاكم المغرب شهدت أكثر من 60 ألف حالة من "طلاق الشقاق" في سنة واحدة، لافتا إلى أن "الانفصال للضرر شكّل نحو 99 بالمئة من تلك الحالات".

وذكر التقرير الذي نشرته المندوبية السامية للتخطيط تحت عنوان "المرأة المغربية في أرقام"، أن العام المنصرم شهد 60592 قضية "طلاق شقاق" من بين 61147 قضية جرى صدور أحكام فيها، بحسب موقع "هسبريس" المحلي.

وطلاق الشقاق أو الطلاق للضرر، هو نوع من أنواع الانفصال بين الأزواج، بحيث يقوم أحد طرفي العلاقة الزوجية بطلبه من الآخر، وذلك بسبب تعرضه إلى أحد أشكال الضرر أو الأذى من هذه العلاقة. وهنا ينبغي على الطرف المتضرر أن يثبت ذلك.

نسبة الطلاق عادت لترتفع بعد انخفاض نسبي
"خطة" لخفض حالات الطلاق في المغرب.. وحديث عن "التربية الجنسية"
عاد أرقام الطلاق لترتفع في المغرب بعد انخفاض نسبي في السنوات الأخيرة، ولتخفيضها من جديد، كشف مسؤول مغربي عن مقترح لإخضاع المقبلين على الزواج لدورات تأهيل تهيئهم للحياة الزوجية،وهي خطة يراها محللون بأنها جيدة لكن ستنجح بشروط.

ولفت التقرير الذي صدر باليوم الوطني للمرأة في البلاد، أن "40 بالمائة من النساء فوق 15 سنة عازبات، مقابل 28,3 بالمائة من الذكور، و1,1 بالمائة أرامل، مقابل 3,7 بالمائة من الذكور، و0,8 بالمائة مطلقات، مقابل 10,8 بالمائة من الذكور".

كما أشار إلى أن "معدل سن الزواج الأول عند النساء يقدر بـ25,5 عاما، بينما يرتفع إلى 31,9 سنة لدى الرجال".

وعلى مستوى الدراسة والعمل، كشف التقرير "ضعف تمثيل النساء" في المناصب الحكومية الرفعية، "إذ لا تتجاوز نسبتهن في الحكومة 29.1 بالمائة، و24.3 بالمائة في البرلمان، و39.8 بالمائة في الانتخابات الجهوية (الإقليمية)، و29.8 بالمائة في الانتخابات المحلية".

الناشط المغربي الراحل سعيد بنجبلي
بنجبلي عانى من مرض الثنائية القطبية

شيع، الأربعاء، جثمان الناشط والمدون المغربي، سعيد بنجبلي، ودفن بمسقط رأسه بحد ولاد فرج بإقليم الجديدة بالمغرب بعد أيام من وفاته بالولايات المتحدة الأميركية.

واشتهر بنجبلي بنضاله السياسي ونشاطه في حركة 20 فبرار أيام ما يعرف بالربيع العربي في المغرب، إذ كان من بين أوائل الداعين على المشاركة في الاحتجاجات.

وكان بنجبلي من بين مؤسسي و أبرز قادة الحركة، وعضواً في جماعة العدل والإحسان بالمغرب، قبل انتقاله للولايات المتحدة حيث دأب على إثارة الجدل بسبب مواقفه الفكرية أو السياسية أو الدينية في صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وادعى بنجبلي في مرات النبوة والإلحاد وهو ما قد يكون مرتبطا بالاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.

وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه مشاكل صحية مزمنة، إذ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي رسالة منسوبة إلى بنجبلي، سمَّاها "رسالة وداع"، وقالوا إنه أوصى بنشرها بعد وفاته.

وقال في رسالته "أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئاً في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غراماً من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر".

وأوضح في الرسالة"أؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... قد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين".

ووفق الرسالة "لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأميركا إن رفضوا الحرق".

وقال ناشطون إن زوجته قامت بمجهود كبير لإرجاع جثمانه إلى مسقط رأسه بالمغرب حيث دفن بحضور عدد من أقاربه وبعض أصدقائه القدامى في جماعة العدل والإحسان.