المغرب شهد عواصف قوية
المغرب شهد عواصف قوية

شهدت العديد من المدن المغربية، الأحد، أجواء عاصفية أربكت حركة النقل البري والجوي، وتسببت في خسائر مادية وحوادث سير مميتة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

يأتي ذلك بعد أن أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، بأن "هبات رياح قوية مع تطاير الغبار وأمطار قوية أحيانا ورعدية، مرتقبة من الأحد إلى الاثنين، في عدد من أقاليم المملكة".

وأشارت في نشرة إنذارية من مستوى يقظة أحمر، إلى أن "الرياح ستصل سرعتها من 100 إلى 110 كيلومترات في الساعة".

🔴 عاصفة من الغبار ورياح وصلت سرعتها لأزيد من 100 كلم في الساعة تضرب بعض مدن المغرب (كازا والنواحي...) وتتسبب في حوادة...

Posted by ‎Mustafa Ramzi - مصطفى رمزي‎ on Sunday, October 22, 2023

#عاصفة قوية في هده الاتناء في مدينة #الدارالبيضاء

Posted by Mo Nayt Mazou on Sunday, October 22, 2023

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا ومقاطع فيديو تظهر الخسائر التي خلفتها العاصفة، التي غطت سماء عدد من المدن وتسببت في حوادث سير.

وحذر هؤلاء من مخاطر استخدام الطرق جراء "عاصفة رملية شديدة تحجب الرؤية".

وشارك حساب القناة التلفزية الثانية "2M" (حكومي) عبر تدوينة على "إكس"، تحذيرا جرى تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول: "المرجو من مستعملي الطريق توخي الحذر بسبب سوء الأحوال الجوية وهبوب رياح رملية قوية تحجب الرؤية".

وأورد موقع "هسبريس" المحلي، أن "3 أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب 3 آخرون بجروح خطيرة في حادثة سير، الأحد، على الطريق السيار الرابطة بين مراكش والدار البيضاء، التي عرفت عاصفة قوية مصحوبة بالغبار، مما أدى إلى توقف حركة السير".

ومن جهة أخرى، ذكر موقع "snrtnews" (حكومي)، أن "حركة النقل الجوي متوقفة بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء من الساعة 11 صباحا إلى السادسة بعد الزوال، الأحد، بسبب هبوب رياح قوية مع تطاير الغبار".

وأضاف نقلا عن مصدر من الملاحة الجوية، أن "الطائرات التي كان يفترض أن تحط بمطار محمد الخامس تم تحويل مسارها نحو مطاري مراكش وأكادير".

يوعابد: ما حصل عادي

وتعليقا على الوضع، يعزو رئيس مصلحة التواصل بمديرية الأرصاد الجوية بالمغرب، الحسين يوعابد، هذه الأجواء العاصفية إلى "اقتراب منخفض جوي مقرون بكثل هوائية باردة في الأجواء العليا، يتكون عنده تيار غربي منتظم، أدى إلى رياح قوية مثيرة للأتربة، خصوصا في السهول الأطلسية الشمالية والوسطى".

وتابع يوعابد حديثه لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "هذا المنخفض الجوي العميق وصل ضغطه أكثر من 95 مليبار، مما جعل حركة الهواء تتسارع في اتجاه المغرب".

ونوه بأنه "من المرتقب هطول تساقطات مطرية قد تكون قوية ومعتدلة مناطق الأطلس الكبير والمتوسط، وغزيرة في السواحل الأطلسية الشمالية".

وبشأن تأثير هذه الظواهر المناخية، أوضح مسؤول التواصل بالمديرية، أنه "خلال الثلاث سنوات الأخيرة شهدت البلاد نقصا كبيرا في حركة هذه المنخفضات، مما أدى إلى نقص التساقطات المطرية".

وأردف أن "هذا المنخفض الجوي هو الثاني من نوعه هذه السنة، ويمكن أن يكون وقعه إيجابيا على الأمطار والموسم الفلاحي، لاسيما أنه أكثر عمقا من الأول".

ويؤكد المتحدث ذاته أن هذه الأجواء المناخية بالمغرب "ليست استثنائية، وإنما عادية في إطار التغيرات الطبيعية التي تُعرف خلال فترة الخريف والشتاء".

وتابع: "من الطبيعي عندما تكون سنة جيدة تكون فيها منخفضات أكثر"، مستدركا أنه "أحيانا تزداد هذه الظواهر حدة بسبب التغيرات المناخية، التي تتسبب في عدم انتظام التساقطات، وهو أمر يحدث في مختلف البلدان".

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.