من تظاهرات سابقة في الدار البيضاء تضامنا مع الفلسطينيين
من تظاهرات سابقة في الدار البيضاء تضامنا مع الفلسطينيين

تظاهر عشرات الآلاف، الأحد، في الدار البيضاء تضامنا مع الفلسطينيين، ونددوا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وفق مراسلي وكالة فرانس برس.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "الشعب يريد تجريم التطبيع" و"أوقفوا حرب الإبادة على غزة" و"أغلقوا مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط" و"افتحوا معبر رفح".

ونظمت التظاهرة بدعوة من "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" المؤلفة من أحزاب يسارية وإسلامية.

وتحدّث منسق الجبهة جمال العسري عن "مئات الآلاف" من المشاركين، مضيفا في تصريح لوكالة فرانس برس أن حجم المشاركة "يثبت مرة أخرى أن الشعب المغربي يتحدث بصوت واحد، وهو داعم للشعب الفلسطيني".

وسار رجال ونساء وأطفال بأعداد كبيرة، مرتدين الكوفية الفلسطينية وملوحين بالأعلام الفلسطينية، في أحد الشوارع الرئيسية للعاصمة الاقتصادية المغربية.

وقالت المتظاهرة أمينة بوخلخال لوكالة فرانس برس "لقد جئنا لإظهار تضامننا مع الشعب الفلسطيني في مقاومته، وللدعوة إلى رفع الحصار عن غزة وإنهاء العدوان".

وهتف المتظاهرون "يسقط الاحتلال" و"الشعب يريد تحرير فلسطين" و"لا للتطبيع".

وطبّع المغرب العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في ديسمبر 2020 في إطار اتفاقيات أبراهام التي رعتها الولايات المتحدة.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة الفلسطينية في 7 أكتوبر على الأراضي الإسرائيلية، أدى إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وعلى الأثر، بدأ الجيش الإسرائيلي بقصف قطاع غزة، حيث قُتل أكثر من 8000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة في حكومة حماس.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.