بيان البوليساريو أعقب بلاغا مغربيا عن تسجيل انفجارات بالسمارة ـ صورة أرشيفية.
بيان البوليساريو أعقب بلاغا مغربيا عن تسجيل انفجارات بالسمارة ـ صورة أرشيفية.

قالت جبهة البوليساريو، الأحد، إن مقاتليها "شنوا هجمات جديدة" ضد القوات المغربية المتمركزة في مناطق بالصحراء الغربية، وذلك بعد ساعات من إعلان مغربي عن تسجيل انفجارات بمدينة السمارة.

وأوضحت الجبهة في بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، مساء الأحد، أن الهجمات التي استهدفت مناطق المحبس والسمارة والفرسية "خلفت خسائر فادحة في ثكنات وتخندقات العدو".

وجاء بيان البوليساريو في أعقاب بلاغ للسلطات المغربية، أعلنت فيه مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين في أربعة انفجارات بمدينة السمارة في الصحراء الغربية الخاضعة لسيطرة المغرب، ليل السبت ـ الأحد.

ولم تكشف السلطات المغربية مصدر الانفجارات أو طبيعتها معلنة فتح تحقيق في الحادثة.

من جهته، لم يشر بيان البوليساريو  التي أعلنت في نوفمبر 2020، استئناف كفاحها المسلح للسيطرة على الصحراء الغربية، إلى وقوفها وراء الانفجارات التي قالت السلطات المغربية إنها استهدفت أحياء سكنية.

وأعلنت النيابة العامة المغربية، الأحد، فتح تحقيق في "إطلاق مقذوفات" استهدفت أحياء سكنية بمدينة السمارة.

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء المغربية أن "الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالعيون قد عهد لفريق البحث القيام بالخبرات التقنية والباليستية الضرورية، للكشف عن مصدر وطبيعة المقذوفات المتفجرة".

وأضاف أن الوكيل العام "سيحرص على ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث". 

وخلص المصدر ذاته إلى التأكيد على أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون سيحرص على "ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث.

وتسيطر الرباط على ما يقرب من 80 بالمئة من الصحراء الغربية وتقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة، بعد أن نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991، ولم يتم تنفيذه قط.

وتصف الأمم المتحدة معظم الأعمال القتالية الدائرة بالصحراء بأنها "منخفضة الشدة"، ويقع أغلبها في الجزء الشرقي غير المأهول من الجدار الأمني ​​الذي أقامته الرباط.

ويبلغ طول هذا الجدار الذي أقامه الجانب المغربي في ثمانينات القرن العشرين أكثر من 2700 كيلومتر، ويفصل بين شطري الصحراء الغربية، الطرف الذي يسيطر عليه المغرب، والآخر الذي تعتبره البوليساريو "محررا".

وأوضحت السلطات المغربية لوكالة فرانس برس أن الانفجارات الأخيرة، وقعت في ثلاثة أحياء مختلفة و"ألحقت أضرارا مادية بمنزلين".

وتم نقل المصابين بجروح خطيرة إلى مستشفى في العيون، على بعد 200 كلم غرب السمارة البالغ عدد سكانها أكثر من 66 ألف نسمة.

وتمكن المصاب الثالث من العودة إلى منزله بعد تلقيه الإسعافات الأولية من جروح طفيفة.

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحتها، قسما منهارا من سقف منزل فارغ، وأظهرت أخرى حطاما معدنيا مجهول الهوية.

الناشط المغربي الراحل سعيد بنجبلي
بنجبلي عانى من مرض الثنائية القطبية

شيع، الأربعاء، جثمان الناشط والمدون المغربي، سعيد بنجبلي، ودفن بمسقط رأسه بحد ولاد فرج بإقليم الجديدة بالمغرب بعد أيام من وفاته بالولايات المتحدة الأميركية.

واشتهر بنجبلي بنضاله السياسي ونشاطه في حركة 20 فبرار أيام ما يعرف بالربيع العربي في المغرب، إذ كان من بين أوائل الداعين على المشاركة في الاحتجاجات.

وكان بنجبلي من بين مؤسسي و أبرز قادة الحركة، وعضواً في جماعة العدل والإحسان بالمغرب، قبل انتقاله للولايات المتحدة حيث دأب على إثارة الجدل بسبب مواقفه الفكرية أو السياسية أو الدينية في صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وادعى بنجبلي في مرات النبوة والإلحاد وهو ما قد يكون مرتبطا بالاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.

وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه مشاكل صحية مزمنة، إذ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي رسالة منسوبة إلى بنجبلي، سمَّاها "رسالة وداع"، وقالوا إنه أوصى بنشرها بعد وفاته.

وقال في رسالته "أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئاً في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غراماً من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر".

وأوضح في الرسالة"أؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... قد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين".

ووفق الرسالة "لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأميركا إن رفضوا الحرق".

وقال ناشطون إن زوجته قامت بمجهود كبير لإرجاع جثمانه إلى مسقط رأسه بالمغرب حيث دفن بحضور عدد من أقاربه وبعض أصدقائه القدامى في جماعة العدل والإحسان.