الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
سيارة تابعة للأمم المتحدة في الصحراء الغربية. إرشيفية.

أشاد المغرب مساء الاثنين بقرار مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية المعروفة اختصارا باسم "مينورسو"، وذلك لمدة عام آخر حتى أكتوبر 2024.

وفتحت أكثر من 30 دولة قنصليات لها في مدينتي العيون والداخلة، كبرى مدن الصحراء الغربية، فيما يعتبره المغرب دعما ملموسا لحكمه هناك.

ويعتبر المغرب إقليم الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من أراضيه، وضم المنطقة بعد انتهاء الاستعمار الإسباني في عام 1975، لكن جبهة البوليساريو طالبت بانفصال الإقليم عن المغرب.

ولم تتوقف الحرب بين الجانبين إلا في عام 1991 بعدما تدخلت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.

وتساند الجزائر البوليساريو في نزاعها مع المغرب.

وقال بيان للخارجية المغربية اليوم عقب تصويت مجلس الأمن إن القرار "يحدد بوضوح أطراف العملية السياسية الذين يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم السياسية والقانونية والأخلاقية في البحث عن حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، حيث ذكر الجزائر تحديدا ست مرات وهو نفس عدد المرات التي ذكر فيها المغرب".

وهزت مدينة السمارة في الصحراء الغربية يوم السبت أربعة انفجارات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة بجروح متفاوتة، فيما أعلنت السلطات المغربية فتح تحقيق في "مصدر وطبيعة المقذوفات المتفجرة".

ورجح عمر هلال الممثل الدائم للمغرب في الأمم المتحدة في ندوة في نيويورك الاثنين أن تكون البوليساريو وراء تفجيرات السمارة، ووصفها "بالعمل الإرهابي"، وقال إن المغرب "له الحق في الرد على هذا الهجوم.. وإنه لن يمر دون عقاب".

الناشط المغربي الراحل سعيد بنجبلي
بنجبلي عانى من مرض الثنائية القطبية

شيع، الأربعاء، جثمان الناشط والمدون المغربي، سعيد بنجبلي، ودفن بمسقط رأسه بحد ولاد فرج بإقليم الجديدة بالمغرب بعد أيام من وفاته بالولايات المتحدة الأميركية.

واشتهر بنجبلي بنضاله السياسي ونشاطه في حركة 20 فبرار أيام ما يعرف بالربيع العربي في المغرب، إذ كان من بين أوائل الداعين على المشاركة في الاحتجاجات.

وكان بنجبلي من بين مؤسسي و أبرز قادة الحركة، وعضواً في جماعة العدل والإحسان بالمغرب، قبل انتقاله للولايات المتحدة حيث دأب على إثارة الجدل بسبب مواقفه الفكرية أو السياسية أو الدينية في صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وادعى بنجبلي في مرات النبوة والإلحاد وهو ما قد يكون مرتبطا بالاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.

وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه مشاكل صحية مزمنة، إذ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي رسالة منسوبة إلى بنجبلي، سمَّاها "رسالة وداع"، وقالوا إنه أوصى بنشرها بعد وفاته.

وقال في رسالته "أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئاً في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غراماً من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر".

وأوضح في الرسالة"أؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... قد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين".

ووفق الرسالة "لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأميركا إن رفضوا الحرق".

وقال ناشطون إن زوجته قامت بمجهود كبير لإرجاع جثمانه إلى مسقط رأسه بالمغرب حيث دفن بحضور عدد من أقاربه وبعض أصدقائه القدامى في جماعة العدل والإحسان.