العلاقات المغربية الإسبانية تشهد في الفترة الحالية انتعاشا بعد توتر دبلوماسي سابق
العلاقات المغربية الإسبانية تشهد في الفترة الحالية انتعاشا بعد توتر دبلوماسي سابق

قالت مصادر رسمية، الأربعاء، إن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أجرى مباحثات في قصره بالرباط مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانتشيث، تناولت عددا من القضايا على رأسها قضية الصحراء الغربية وتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.

وقال بيان للقصر الملكي إن زيارة العمل التي بدأها سانتشيث، الأربعاء، "تندرج في إطار استمرارية الدينامية التي أطلقتها المرحلة الجديدة للعلاقات الثنائية" بين البلدين، والتي تم تدشينها باللقاء بين العاهل المغربي ورئيس الحكومة الإسبانية، في أبريل عام 2022.

وتشهد العلاقات المغربية الإسبانية في الفترة الحالية انتعاشا، بعد توتر دبلوماسي سابق، وذلك بعد أن أعلنت إسبانيا، في عام 2022، أن المبادرة المغربية حول الحكم الذاتي في الصحراء الغربية هي "الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف" هناك.

وانضمت إسبانيا إلى عدد من الدول الأفريقية والأوروبية التي تؤيد المبادرة المغربية في إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه بين الرباط وجبهة البوليساريو، منذ عام 1976.

ويقضي مقترح "الحكم الذاتي" بمنح الإقليم حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، ولكن جبهة البوليساريو ترفض ذلك وتطالب بانفصال الإقليم عن المغرب.

وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو.

وقال بيان القصر، الأربعاء، إن سانتشيث "جدد موقف إسبانيا الوارد في البيان المشترك لأبريل 2022" والداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

كما قال سانتشيث خلال ندوة صحفية في نهاية زيارته إلى المغرب إن "إسبانيا تعد شريكا مرجعيا للمغرب باستثمارات متوقعة تناهز 45 مليار يورو في أفق 2050".

وأضاف أن الشراكة الاقتصادية ستتوطد أكثر "في سياق التنظيم المشترك للبلدين مع البرتغال لكأس العالم لكرة القدم في 2030".

واعتبر أن "التنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030، يشكل نموذجا ملموسا لجودة العلاقات المغربية-الإسبانية، والعزم المشترك للدفع بخارطة الطريق الثنائية المعتمدة سنة 2022".

احتجاج سابق خارج السفارة الفرنسية في الرباط  احتجاجا على إطلاق سراح جاك بوتييه
محكمة فرنسية كانت سمحت في مارس 2023 بالإفراج مؤقتا عن بوتيي لأسباب طبية

قضت محكمة مغربية، الأربعاء، بالسجن بين عشرة وأربعة أعوام في حق سبعة مسؤولين في الفرع المغربي لشركة تأمينات كان يرأسها رجل الأعمال الفرنسي جاك بوتيي، في قضية "اتجار بالبشر" و"تحرش جنسي"، وفق محامي المدعيات.

وبدأت هذه القضية في يونيو 2022 بعدما تقدمت ست موظفات سابقات في فرع شركة فيلافي (اسو 2000 سابقا) بشكاوى ضد مالكها جاك بوتيي (77 عاما) وبعض معاونيه بدعوى التعرض للتحرش الجنسي.

جاء ذلك على إثر اعتقال هذا الأخير في فرنسا للتحقيق معه في قضية إتجار بالبشر واغتصاب قاصر.

وقرر القضاء المغربي ملاحقة ثمانية مسؤولين في الشركة بتهم أبرزها "الاتجار بالبشر" و"التحرش الجنسي"، لتنطلق محاكمتهم بطنجة في مارس 2023. وحظيت المحاكمة باهتمام إعلامي في المغرب.

وقالت المحامية عائشة كلاع لوكالة فرانس برس إن المحكمة قضت بإدانة الملاحقين وهم ست مغربيين بينهم امرأتان، وفرنسيان، "وفق التهم الموجهة لكل منهم، فحكمت بالسجن 10 أعوام في حق إحدى المتهمات و4 أعوام في حق ستة آخرين مع دفع غرامة 100 ألف درهم (نحو 10 آلاف دولار) لكل منهم".

فيما أدين متهم واحد بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ.

وقضت المحكمة أيضا بدفع المتهمين بشكل جماعي تعويضا قيمته 100 ألف درهم (9300 يورو) لكل واحدة من المدعيات الست.

تعود وقائع القضية إلى الفترة بين العام 2018 وأبريل 2022 في مكاتب شركة أسو 2000 في طنجة وكان يرأسها جاك بوتيي آنذاك.

وكانت محكمة فرنسية سمحت في مارس 2023 بالإفراج مؤقتا عن بوتيي لأسباب طبية، بعد عشرة أشهر من الاحتجاز، مقابل خضوعه لرقابة قضائية ودفع كفالة بنحو 500 ألف يورو.