النساء أجورهن أقل رغم مؤهلاتهن المتساوية مع الرجال
النساء أجورهن أقل رغم مؤهلاتهن المتساوية مع الرجال

قالت مؤسسة مغربية رسمية إن التمييز بين المرأة والرجل "واقع راسخ" في سوق العمل بالبلاد، ما يؤدي إلى تفاقم فجوة الأجور بين الجنسين رغم المؤهلات المتساوية بينهما.

وبالتزامن مع الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة، الجمعة، كشفت المندوبية السامية للتخطيط في تقرير أن 91 في المئة من الفجوة في الأجور بين الذكور والإناث ترجع إلى التمييز بين الجنسين.

وأوضحت المندوبية أن 9 في المئة من الفجوة المتبقية تعود إلى الاختلافات بين الخصائص الفردية للمرأة والرجل.

وأوضحت المندوبية أن سوق العمل بالمغرب به "تمييز جنسي"، حيث تحصل المرأة العاملة، في المتوسط، على أجر أقل من أجر الرجل، وذلك رغم المؤهلات المهنية المتساوية.

وأفادت المذكرة، أنه في سنة 2019، مثلت نسبة النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و60 سنة 32.2% من مجموع العاملين في الوسط الحضري، و أن هذه النسبة تظل أقل من تلك المسجلة لدى الرجال والتي بلغت 67.8%.

وأشارت المندوبية، إلى أن التمثيل الناقص للمرأة في سوق الشغل يرجع إلى انخفاض مشاركتها في الحياة العملية، بالإضافة إلى كون معدل نشاط النساء أقل بكثير من معدل نشاط الرجال.

ويعرف هذا المعدل انخفاضا مستمرا على مر السنين، حيث انتقل من 30.4% في سنة 1999 إلى 21.5% سنة 2019، ومعاناة النساء من البطالة طويلة الأمد، إذ تصل إلى 12 شهرا فما فوق، بشكل أكبر من أقرانهن الذكور.

وبالنسبة لنفس المستوى التعليمي، لا يزال الذكور يهيمنون على سوق الشغل، رغم أن حصتهم تعرف تراجعا ملحوظا مع تحسن مستوى التعليم، وفق التقرير.

كما سجلت المؤسسة أن الرجال أكثر تمثيلية من النساء في مناصب المسؤولية، إذ يهيمن الرجال على مناصب المسؤولين و الأطر العليا أو "رب العمل".

بحسب الأرقام الرسمية تبلغ نسبة النساء الحاصلات على شهادات جامعية والعاطلات عن العمل 34,8 في المئة بينما لا تتجاوز هذه النسبة 20,8 بالمئة عند الرجال.

صورة شاشة من مقطع يوثق حادثة الصفع بالمغرب
مغاربة اعتبروا الحكم قاسيا في حق السيدة

أثار حكم قضائي على سيدة صفعت مسؤولا بوزارة الداخلية المغربية بالسجن سنتين جدلا واسعا بالمملكة بعد أن اعتبر الحكم قاسيا مقارنة بجرائم عنف أخرى بالبلاد.

وتعود القضية إلى بداية الشهر الجاري عندما انتشر مقطع فيديو يظهر سيدة تدعى شيماء في مشاداة كلامية مع قائد الملحقة الإدارية الخامسة بمدينة تمارة قرب العاصمة الرباط قبل أن تقوم بصفعه بشكل مفاجئ أمام الملأ.

ووفق وسائل إعلام مغربية، كان القائد ضمن مجموعة من رجال السلطة لتنفيذ قرار إداري يتعلق بالأملاك العامة.

وتوبعت شيماء بتهم تتعلق بـ"إهانة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه"، و"الاعتداء عليه بالعنف"، وهي التهم التي اعتبرتها المحكمة ذات طابع خطير يستوجب عقوبة زجرية رادعة.

ورفقة شيماء، توبع أيضا زوجها وحكم عليه سنة واحدة حبسا وثلاث أشخاص آخرين قضت المحكمة بالحبس ستة أشهر لكل واحد منهم.

 وأمهلت المحكمة الأفراد الأربعة 10 أيام من أجل استئناف الحكم الصادر في حقهم في هذه القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام على مدار الأسبوعين الماضيين.

وجاء الحكم بالسجن النافذ رغم تنازل وزارة الداخلية عن الدعوى في هذه القضية.

وأثارت تفاصيل القضية جدلا كبيرا بالمغرب، إذ بعد انتشار مقطع فيديو الذي يوثق للحادثة، لجأ القائد لطبيب منحه شهادة طبية توثق "عجزه" لمدة 30 يوما، جراء الصفعة، وهو ما أثار الاستغراب بشأن شهادة عجز لـ 30 يوما جراء صفعة وثقتها الكاميرات.

واستغرب مغاربة منح القائد شهادة طبية بثلاثين يوما لمجرد صفعة، في وقت تستعمل مثل هذه الشواهد عادة لإثباث الضرر من العنف.

وسارع دفاع مسؤول وزارة الداخلية إلى تبرير الشهادة بالقول إنها منحت للقائد "للراحة" وليست لإثبات العجز.

ونقلت وسائل إعلام مغربية عن محامي القائد إن "الضحية أصيب باكتئاب" لأنه صفع من "طرف امرأة أمام العامة ووسط مجتمع ذكوري"، مشددا على أن الصحة العقلية والنفسية أكثر أهمية من نظيرتها الجسدية.. وبالتالي لا يمكن لهذه الشهادة أن تكون موضوعا للطعن الفرعي".

واتهم بعض المغاربة القضاء بالانحياز للسلطات وإصدار حكم قاس دون النظر في السياق الذي دفع بالسيدة لصفع القائد والاحتجاج على "تصرفات غير قانونية" من طرفه، وأن الحكم يظهر "بجلاء عجز الهيئة القضائية في إنصاف الناس اللذين تعرضوا لانتهاكات كبيرة من طرف رجال السلطة".

  

فيما استغرب آخرون مدة العجز التي منحت للقائد من طرف الطب، وقارنوا بينها وبين شهادة منحت لشابة أخرى تعرضت لاعتداء في حادث منفصل وأصيب أصابة جسيمة لكنها منحت شهادة طبية لا تتجاوز مدتها 29 يوما.