الشرطة المغربية سجلت قرابة 200 قضية تتعلق بمخدر "البوفا".

أعلنت السلطات القضائية المغربية، الأربعاء، عن فتحها بحثا قضائيا على إثر تعرض مغاربة للاحتجاز من طرف عصابات إجرامية ناشطة بميانمار في المناطق الحدودية مع تايلاند.

وورد في بيان للنيابة العامة أنه جرى الاستماع لبعض الضحايا وعائلات البعض الآخر منهم، لاسيما الذين تقدموا بشكايات في الموضوع.

وجاء البيان، عقب تقارير تحدثت عن  عن تعرض شباب وفتيات مغاربة، تتراوح أعمارهم بين 19 و27 سنة، للاحتجاز في مجمعات سكنية على الحدود مع ميانمار، من قبل ميلشيات مسلحة، بعدما تم إقناعهم بفرص عمل وهمية في مجال التجارة الإلكترونية بأجور مرتفعة.

ولفت تقرير كان قد نشره موقع "هسبريس"، إلى أن المجرمين أغروا أولئك المغاربة بفرص عمل وهمية وقدموا لهم تذاكر الطيران وتكاليف الإقامة الفندقية، قبل أن يتم اختطافهم وتعذيبهم من أجل إجبارهم على العمل في شبكات للاحتيال الإلكتروني

وأفاد البيان، أن نتائج الأبحاث الأولية، أظهرت عن كون الأمر يتعلق بوجود شبكات إجرامية متخصصة في الاتجار بالبشر تنشط بالمناطق الحدودية لميانمار، توهم ضحاياها بإبرام عقود عمل بالمناطق المذكورة تحت غطاء عمل بشركات دولية للتجارة الإلكترونية، مقابل أجرة مغرية، غير أنه تبين أن ذلك كان فقط من باب النصب والتغرير بهم واستغلالهم عن طريق احتجازهم وإرغامهم على العمل في ظروف قاسية.

تقرير: ميليشيات مسلحة تحتجز مغاربة في تايلاند للقيام بعمليات احتيال إلكتروني
كشفت شابة مغربية أن شقيقها، البالغ من العمر 25 عاما، محتجز لدى "ميليشيات مسلحة" في تايلاند بالقرب من الحدود مع ميانمار، وذلك لاستغلاله مع آخرين من أبناء جلدته للعمل في شبكات للاحتيال الإلكتروني، وفقا لما ذكر موقع "هسبريس" المحلي.

ودعت النيابة العامة إلى توخي الحيطة والحذر تجاه محاولات الاستقطاب التي ما تزال جارية عبر الشبكة الإلكترونية وكذا بعض الوسطاء في المغرب والخارج.

وشدد الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، أن الأبحاث التي تقوم بها مصالح الشرطة القضائية المعنية "تواكب كل الحيثيات والظروف التي صاحبت هذه الوقائع وضبط كل شخص مشتبه تورطه في هذه الأفعال وترتيب ما يجب قانونا على ضوء ذلك".

ومطلع الشهر الجاري، أعلنت السفارة التايلاندية في المغرب، أن بانكوك "مستعدة للتعاون مع جميع البلدان التي تم استدراج مواطنيها أو احتجازهم" عبر عصابات للاتجار بالبشر، وإجبارهم على العمل في تايلاند ضمن شبكات احتيال إلكترونية.

وأشارت السفارة إلى أن "حادثة استدراج الشبكات الإجرامية الدولية لبعض الرعايا الأفارقة إلى بعض المناطق في جنوب شرق آسيا ظاهرة حديثة نسبياً تخص مواطنين من العديد من دول العالم"، لافتة إلى أن الحكومات في جنوب شرق آسيا وأفريقيا  تعمل بشكل مشترك للتصدي لها. 

الصراع بين المغرب والجزائر لم يصل لمرحلة النزاع المفتوح
يسود خلاف حاد بين الجزائر والمغرب منذ عدة سنوات، بخصوص أزياء تقليدية

أودعت السلطات المغربية، الثلاثاء، شكوى لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونيسكو" بخصوص ملف جزائري حول اللباس التقليدي المعروف بـ"القفطان".

وذكر موقع "أس أن آر تي"، التابع للشركة الوطنية المغربية للإذاعة والتلفزة، أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أودعت شكاية تخص ملفا جزائريا يتضمن صورة ومقطع فيديو يظهر فيه ما تقول الوزارة المغربية إنه "قفطان النطع الفاسي".

ووجهت الوزارة المغربية الشكوى إلى المديرة العامة لمنظمة "يونسكو"، أودري أزوالي، متهمة الجزائر بنسب الزي إلى منطقة الشرق في الجزائر. 

وأشار نص الشكوى إلى أن المغرب يطالب بسحب صورة ومقطع الفيديو من الملف الجزائري.

ومنذ عدة سنوات، يسود خلاف حاد بين الجزائر والمغرب بخصوص أزياء تقليدية يتم الترويج لها على أنها تراث خاص بهذا البلد أو ذاك، ويتبادل مستخدمو المنصات الاجتماعية من البلدين الجارين التهم بالسطو على المقدرات الثقافية لكل منهما.

وفي عام 2022، طالب المغرب عملاق الألبسة الرياضية الألماني "أديداس" بسحب أقمصة لمنتخب الجزائر لكرة القدم، بدعوى أن تصميمها مستوحى من نقوش الزليج المغربي ما عدّه "سرقة ثقافية"

ودعا المغرب وقتها، الشركة الألمانية إلى "سحب طاقم" من أقمصة منتخب الجزائر لكرة القدم "في أجل 15 يوما"، أو "توضيح أن الرسوم المستعملة في تصميمها تعود لفن الزليج المغربي"، وفق نص "الإنذار القضائي" الذي وجهه إلى مديرها العام كاسبر رورستاد.

وكانت العلامة الشهيرة للألبسة الرياضية نشرت صورا لطقم جديد من أقمصة منتخب الجزائر لكرة القدم، موضحة أن تصميمها "مستوحى من التاريخ والثقافة" و"التصاميم العريقة لقصر المشور" بمدينة تلمسان الجزائرية.

لكن وزارة الثقافة المغربية اعتبرت أن هذه التصاميم "سرقة لأنماط من الزليج المغربي نسبت إلى الجزائر"، وقررت تبعا لذلك توكيل محام لمطالبة الشركة الألمانية بسحب تلك الأقمصة من السوق.

ويندلع هذا النوع من الجدال بين البلدين، من فترة لأخرى، في وقت تشهد فيه علاقات الجارين المغاربيين توترا حادا بسبب الخلاف حول قضية الصحراء الغربية.

وقطعت الجزائر علاقاتها مع المغرب منذ صيف العام 2021 متهمة إياه "بأعمال عدائية" ضدها، وهو ما نفته الرباط.