الصراع بين المغرب والجزائر لم يصل لمرحلة النزاع المفتوح
يسود خلاف حاد بين الجزائر والمغرب منذ عدة سنوات، بخصوص أزياء تقليدية

أودعت السلطات المغربية، الثلاثاء، شكوى لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونيسكو" بخصوص ملف جزائري حول اللباس التقليدي المعروف بـ"القفطان".

وذكر موقع "أس أن آر تي"، التابع للشركة الوطنية المغربية للإذاعة والتلفزة، أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أودعت شكاية تخص ملفا جزائريا يتضمن صورة ومقطع فيديو يظهر فيه ما تقول الوزارة المغربية إنه "قفطان النطع الفاسي".

ووجهت الوزارة المغربية الشكوى إلى المديرة العامة لمنظمة "يونسكو"، أودري أزوالي، متهمة الجزائر بنسب الزي إلى منطقة الشرق في الجزائر. 

وأشار نص الشكوى إلى أن المغرب يطالب بسحب صورة ومقطع الفيديو من الملف الجزائري.

ومنذ عدة سنوات، يسود خلاف حاد بين الجزائر والمغرب بخصوص أزياء تقليدية يتم الترويج لها على أنها تراث خاص بهذا البلد أو ذاك، ويتبادل مستخدمو المنصات الاجتماعية من البلدين الجارين التهم بالسطو على المقدرات الثقافية لكل منهما.

وفي عام 2022، طالب المغرب عملاق الألبسة الرياضية الألماني "أديداس" بسحب أقمصة لمنتخب الجزائر لكرة القدم، بدعوى أن تصميمها مستوحى من نقوش الزليج المغربي ما عدّه "سرقة ثقافية"

ودعا المغرب وقتها، الشركة الألمانية إلى "سحب طاقم" من أقمصة منتخب الجزائر لكرة القدم "في أجل 15 يوما"، أو "توضيح أن الرسوم المستعملة في تصميمها تعود لفن الزليج المغربي"، وفق نص "الإنذار القضائي" الذي وجهه إلى مديرها العام كاسبر رورستاد.

وكانت العلامة الشهيرة للألبسة الرياضية نشرت صورا لطقم جديد من أقمصة منتخب الجزائر لكرة القدم، موضحة أن تصميمها "مستوحى من التاريخ والثقافة" و"التصاميم العريقة لقصر المشور" بمدينة تلمسان الجزائرية.

لكن وزارة الثقافة المغربية اعتبرت أن هذه التصاميم "سرقة لأنماط من الزليج المغربي نسبت إلى الجزائر"، وقررت تبعا لذلك توكيل محام لمطالبة الشركة الألمانية بسحب تلك الأقمصة من السوق.

ويندلع هذا النوع من الجدال بين البلدين، من فترة لأخرى، في وقت تشهد فيه علاقات الجارين المغاربيين توترا حادا بسبب الخلاف حول قضية الصحراء الغربية.

وقطعت الجزائر علاقاتها مع المغرب منذ صيف العام 2021 متهمة إياه "بأعمال عدائية" ضدها، وهو ما نفته الرباط.

المغاربة حلوا في المركز الأول في قائمة أكثر طالبي تأشيرة إسبانيا
المغاربة حلوا في المركز الأول في قائمة أكثر طالبي تأشيرة إسبانيا (أرشيفية)

كشفت السلطات الإسبانية أنها رفضت ما مجموعه 51 ألف طلب تأشيرة قدمها مغاربة عام 2023، وفق أحدث تقرير لشبكة "شنغن فيزا" المتخصصة في تتبع أرقام التأشيرات الأوروبية.

وذكر التقرير، الصادر الإثنين، أنه وفقا لإحصائيات السلطات الإسبانية، فإن المغاربة حلوا في المركز الأول في قائمة أكثر طالبي تأشيرة إسبانيا العام الماضي، كما احتلوا بذلك المركز الأول في قائمة المواطنين الذين رُفضت طلبات تأشيرتهم.

وقال المصدر ذاته إن مجموع الطلبات التي جرى رفضها بلغ 51 ألفا و281 طلبا، مما يمثل 27 بالمئة من مجموع الطلبات التي تقدم بها المغاربة.

في المقابل، وافقت القنصليات الإسبانية على منح التأشيرة لـ123 ألفا و270 مغربيا، وحلوا بذلك في المركز الثاني في قائمة الجنسيات الأكثر حصولا على تأشيرة زيارة هذا البلد الأوروبي، بعد الصينيين.

ومع ذلك، أشار "شنغن فيزا" إلى أن عدد الطلبات التي تقدم بها المغاربة عام 2023 شهد تراجعا بنسبة 6 بالمئة مقارنة بعام 2022.

وفي السياق نفسه، أفاد تقرير للمفوضية الأوروبية، نشر في مايو الماضي، بأن المغاربة احتلوا الرتبة الرابعة عالميا والأولى عربيا وأفريقيا من حيث الطلبات المقدمة للحصول على تأشيرة "شينغن" عام 2023.

وأضاف أن المغاربة قدموا 591 ألف طلب فيزا متجاوزين الروس (520.387)، بينما قدّم المواطنون الصينيون 1.11 مليون طلب، يليهم كل من الأتراك (1.05 مليون) والهنود (966.000).