السلطات المغربية تحقّق في احتجاز مواطنين بميانمار ـ صورة تعبيرية.
السلطات المغربية تحقّق في احتجاز مواطنين بميانمار ـ صورة تعبيرية.

وجّه ائتلاف حقوقي مغربي يضم أكثر من 20 منظمة غير حكومية، الأحد، رسالة مفتوحة إلى عدد من الوزارات والمؤسسات، بينها وزارة الخارجية، من أجل التدخل العاجل للمساعدة في تحرير مواطنين مغاربة مختطفين بميانمار (بورما).

ووقع مجموعة من الشباب المغاربة ضحية عصابات احتيال وعدتهم بوظائف مغرية في الخارج، لكنهم تعرضوا للاختطاف والاحتجاز والإكراه على العمل في نشاطات غير مشروعة على الحدود بين تايلاند وميانمار، من قبل عصابات صينية، بحسب موقع "هسبريس" المحلي.

كذلك، راسل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، سفارتي الصين وتايلاند الرباط أيضا، لحثهما على التدخل لدى السلطات المعنية ببلديهما من أجل العمل على إنقاذ المغاربة المحتجزين، وفقا لبيان نقله موقع "هسبريس" وصحف محلية أخرى. 

وطالب الائتلاف الحقوقي الجهات المعنية بالتحرك العاجل "من أجل إنقاذ هؤلاء الشباب ضحايا السياسات العمومية ببلادنا، التي لم توفر لهم فرض الشغل التي تضمن لهم الحق في العيش الكريم، مما سهل، أمام يأسهم وانسداد آفاق الحياة أمامهم، سقوطهم في شراك تلك العصابات الإجرامية".

قرصان إلكتروني
تقرير: ميليشيات مسلحة تحتجز مغاربة في تايلاند للقيام بعمليات احتيال إلكتروني
كشفت شابة مغربية أن شقيقها، البالغ من العمر 25 عاما، محتجز لدى "ميليشيات مسلحة" في تايلاند بالقرب من الحدود مع ميانمار، وذلك لاستغلاله مع آخرين من أبناء جلدته للعمل في شبكات للاحتيال الإلكتروني، وفقا لما ذكر موقع "هسبريس" المحلي.

كما دعت الهيئات الحقوقية المكونة للائتلاف في الرسالة ذاتها، إلى التواصل مع عائلات المحتجزين لاطلاعهم على كل المستجدات التي قد تخفف من معاناتهم وقلقهم على فلذات أكبادهم.

وسجلت الجمعيات الحقوقية أن عائلات ضحايا الاتجار بالبشر بميانمار كشفت تعرض ما يفوق 200 من المغاربة للاحتجاز بأحد المعسكرات بميانمار على الحدود التايلاندية الصينية، ويتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة وسوء التغذية وغياب الرعاية الصحية والتعنيف والعمل الإجباري والاستغلال في النصب والاحتيال الإلكتروني.

وأعلنت السلطات القضائية المغربية، الأسبوع الماضي، عن فتحها تحقيقا إثر تعرض مغاربة للاحتجاز من طرف عصابات إجرامية ناشطة بميانمار في المناطق الحدودية مع تايلاند.

وورد في بيان للنيابة العامة أنه جرى الاستماع لبعض الضحايا الذين تمكنوا من العودة وعائلات البعض الآخر منهم، لا سيما الذين تقدموا بشكاوى في الموضوع، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.

وأشارت رسالة الائتلاف إلى تقديم عائلات الضحايا للعديد من الشكاوى، "إلا أنهم لا يلحظون أية نتائج ملموسة تخفف من القلق والخوف على المصير المجهول لذويهم، باستثناء البلاغ الصادر عن النيابة العامة بالدار البيضاء".

وبحسب المصدر نفسه، فإن العائلات، وفق روايتها، "تواجه هذه الوضعية الصعبة لوحدها، متحملة أعباء كبيرة مادية ومعنوية، حيث تمكنت من تحرير فتاة وثلاثة شبان بوسائلها الخاصة، تارة بتدخل منظمات دولية إنسانية، وتارة بدفع فدية للعصابات الصينية".

وكانت السفارة التايلاندية في المغرب، أعلنت مطلع الشهر الحالي أن بانكوك "مستعدة للتعاون مع جميع البلدان التي تم استدراج مواطنيها أو احتجازهم" عبر عصابات للاتجار بالبشر، وإجبارهم على العمل في تايلاند ضمن شبكات احتيال إلكترونية.
 

المدرسة كانت قد منعت التلميذة من الدخول لمخالفتها قانون التربية الفرنسي
المدرسة كانت قد منعت التلميذة من الدخول لمخالفتها قانون التربية الفرنسي - صورة تعبيرية.

أصدرت محكمة مغربية حكما لصالح تلميذة، يُلزم مدرسة فرنسية في مدينة مراكش، بالسماح لها بالدخول بالحجاب، وهو ما اعتبره حقوقيون "انتصارا للتلميذة المحجبة وللحرية العقائدية"، بحسب موقع "هسبريس" المحلي.

وكانت المدرسة التابعة للبعثة الفرنسية، قد منعت التلميذة من الدخول لمخالفتها ضوابط ومقتضيات قانون التربية الفرنسي.

وقضت المحكمة الابتدائية بمراكش، بالسماح للتلميذة المغربية بدخول المدرسة بحجابها، مع فرض غرامة تهديدية على المدرسة قدرها 5000 درهم مغربي (503 دولارات) عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار.

ووفق الموقع، أرجعت المحكمة حكمها إلى خلو اتفاقية شراكة التعاون الثقافي والتنمية المبرمة بين حكومتي الجهورية الفرنسية والمملكة المغربية، من أية مقتضيات تمنع التلاميذ من ارتداء ملابس ترمز إلى معتقدهم الديني، كما خالفت المدرسة ما تتضمنه الاتفاقية والمواثيق الدولية والقوانين الوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد، حيث يتعين على كل مؤسسة تعليمية مراعاتها وملاءمة نظامها الداخلي معها.

ولم تُدل المدرسة بنسخة من نظامها الداخلي للمحكمة، وفق الصحيفة، رغم احتجاجها بمخالفة بنوده التي تمنع على كل تلميذ ارتداء لباس يرمز إلى ديانته.

وتفاعل حقوقيون مع الحكم القضائي، حيث نقل "هسبريس" عن رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عادل تشيكيطو، قوله إن الحكم جاء منصفا للتلميذة المحجبة، وانتصارا للحرية العقائدية والاختيار الديني.

فيما اعتبر رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إدريس السدراوي، أن الحكم يؤسس لمرحلة جديدة من احترام القانون في العلاقة بين "مدارس البعثات" وبين التلاميذ وأولياء أمورهم.

وقال السدراوي لذات المصدر، إن منع تلميذة محجبة من دخول مؤسسة تعليمية تابعة للبعثة الفرنسية توجها متطرفا يتنافى مع روح الحريات المدنية الفردية التي تنادي بها دولة مثل فرنسا.