لقطة من الفيديو المتداول. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
لقطة من الفيديو المتداول. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

قضت محكمة مغربية، الخميس، بالسجن النافذ في حق أربعة متهمين بالتحرش الجماعي بفتاة بمدينة طنجة (شمال)، وهي الواقعة التي أثارت موجة واسعة من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي شهر سبتمبر الماضي.

وأصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة حكما بالسجن النافذ لمدة 3 سنوات في حق أربعة قاصرين متهمين في القضية، ووجهت لهم تهمة "هتك عرض أنثى بالعنف والمشاركة في ذلك" بالإضافة إلى استهلاك المخدرات.

وقال موقع "Le360" المحلي إن جلسة النطق بالحكم دامت نحو ساعتين، "استمع خلالها رئيس هيئة الحكم إلى آخر كلمات المتهمين الأربعة الذين عبروا عن ندمهم الشديد لما اقترفوه بحق الفتاة الضحية"، فيما طالب وكيل الملك بـ"إدانتهم بأشد العقوبات كي يكونوا عبرة للآخرين".

وأنهى قاضي التحقيق استنطاق المتهمين الأربعة منتصف شهر أكتوبر الماضي، وذكرت وسائل إعلام محلية أن أعمارهم تتراوح بين 13 و15 عاما.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر سبتمبر الماضي، حين تداول النشطاء في الشبكات الاجتماعي مقطع فيديو أظهرت تعرض فتاة للمس والتحرش من قبل مجموعة من القاصرين في الشارع العام.

وتفاعلا مع الشريط، أعلن الأمن المغربي ساعات بعد ذلك تحديد هويات بعض المتهمين، فيما لايزال البحث مستمرا عن الضحية التي لم تقدم حتى الآن شكاية في الموضوع.

وخلف الواقعة استنكارا في الأوساط الحقوقية المغربية، حيث طالبت منظمات مدنية السلطات بالتدخل لحماية النساء وإنزال أقصى العقوبات على المتورطين.

ونظرت محاكم المغرب عام 2023 في نحو 20 ألف قضية متعلقة بالعنف ضد النساء، توبع في إطارها 24 ألفا و798 شخصا، وفق معطيات كشفت عنها النيابة العامة المغربية مطلع هذا العام.

ويعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة من 2000 إلى 10 آلاف درهم (200 إلى ألف دولار) أو بإحدى هاتين العقوبتين "كل من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية".

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.