أمطار غزيرة بالإمارات
أمطار غزيرة بالإمارات تعطل حركة المرور والملاحة الجوية - فرانس برس

شهدت بعض دول الخليج طقسا غير مستقر بسقوط أمطار رعدية غزيرة، ما تسبب في فيضانات كبيرة في العديد من المناطق.

وفي الإمارات، أدى منخفض جوي إلى هطول أمطار غزيرة ورعدية مصحوبة برياح قوية، الثلاثاء، مما تسبب في تعطيل حركة السير في العديد من الشوارع والطرقات.

وأعلن مطار دبي الدولي تحويل مسار رحلات الوصول مؤقتا، حتى تحسن الأوضاع الجوية، مضيفا أن رحلات الإقلاع ستتواصل.

لكن شركة "فلاي دبي" أعلنت عن إلغاء جميع رحلاتها المقرر إقلاعها من دبي، مساء الثلاثاء، حتى الساعة 10 من صباح الأربعاء بتوقيت دبي (6 صباحا بتوقيت غرينتش)، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام).

وضرب "منخفض الهدير" مناطق وأجزاء كبيرة من الإمارات في دبي والشارقة وأبوظبي. وطالت تجمعات المياه مطارات ومراكز تجارية ومحطات مترو.

وحولت الإمارات العمل والدراسة عن بعد بسبب الأمطار الغزيرة، فيما انتشرت فرق الشرطة وهيئات الطوارئ في مختلف أنحاء الدولة للتعامل مع الأحوال الجوية المتقلبة بهدف ضمان السلامة العامة.

ولم تعلن السلطات عن خسائر مادية أو بشرية إثر المنخفض الجوي لكنها واصلت إصدار التحذيرات من امتداد العاصفة حتى الأربعاء.

وأعلنت مطارات دبي تأخير عدد من الرحلات القادمة والمغادرة، ونصحت المسافرين باستخدام المترو للوصول إلى المطار.

وقالت في بيان: "بسبب الظروف الجوية، تم إلغاء تسع رحلات مغادرة وثماني رحلات قادمة، وتحويل ثلاث رحلات إلى مطارات أخرى". 

وتابع البيان: "‏على المسافرين عبر مطار دبي الدولي الثلاثاء، تخصيص وقت إضافي للوصول إلى المطار واستخدام مترو دبي"، مشيرة إلى أنه "تم تمديد ساعات عمل المترو حتى الساعة 3 صباحاً.

والثلاثاء، تحولت سماء إمارة دبي نهارا إلى ليل بسبب سحابة سوداء عملاقة، وسط ضباب كثيف حجب الرؤية في الشوارع والطرقات، في حين تم تعليق الدوام المدرسي وتطبيق الدراسة والعمل عن بُعد.

وتوقفت خدمات توصيل الطعام وبدت شوارع دبي المزدحمة عادة، شبه خالية من المركبات، بعد تحذيرات وجّهتها السلطات بعدم الخروج من المنزل "إلا في حالات الضرورة القصوى". وتعطّلت بعض المصاعد في أبراج مرتفعة بسبب الأمطار.

وسجلت بعض المناطق الداخلية في الإمارات ذات المناخ الصحراوي أكثر من 80 ملم من الأمطار، لتقترب من المعدل السنوي البالغ حوالى 100 ملم.

وارتفعت حصيلة القتلى من جراء السيول في سلطنة عمان إلى 18 شخصا، معظمهم أطفال.

وفي البحرين أيضا، حوصر العديد من السائقين والسكان جراء الفيضانات.

وروت البحرينية آمال السيد لوكالة فرانس برس كيف دخلت المياه إلى الطابق الأرضي من منزلها في العاصمة المنامة. 

وقالت: "بناء على تحذيرات الارصاد الجوية، نقلنا بعض الحاجات ولكننا لم نستطع نقل الأثاث... وللأسف داهمتنا المياه خلال ربع ساعة منذ بدء تساقط الأمطار ولم تنفع احتياطاتنا بشيء".  

وأعلنت السلطات في المنامة تأجيل الدراسة إلى يوم الأحد المقبل "كإجراء احترازي لضمان أمن وسلامة الطلبة في ظل اشتداد هطول الأمطار الغزيرة"، وفقا لوكالة أنباء البحرين (بنا).

وفي السعودية، نشرت قناة "الإخبارية" الحكومية مقاطع تُظهر تساقط أمطار غزيرة في المنطقة الشرقية التي علقت فيها الدراسة أيضا، على ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن قطاع البحث والإنقاذ، الثلاثاء، أنه تمّ العثور على جثة رضيع "ليرتفع عدد الوفيات إلى 18" مشيرة إلى أن البحث جار عن مفقودَين آخرَين.

وغالبا ما تتسبب الأمطار الغزيرة في حدوث سيول في السلطنة، مما يجذب الأشخاص إلى مجاري الأنهار الجافة القريبة "الوادي"، لمشاهدتها. وفي حالة السيول، يمكنها أن تمتلئ هذه الأماكن بالماء بسرعة، وتطيح بالأشخاص والمركبات.

من بين 780 رجلاً كانوا معتقلين في غوانتانامو، لم يبق منهم سوى 30 رجلاً
من بين 780 رجلاً كانوا معتقلين في غوانتانامو، لم يبق منهم سوى 30 رجلاً (أرشيفية)

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن سلطنة عُمان تعتزم طرد 28 يمنيا من معتقلي غوانتانامو السابقين وتجريدهم من المزايا والإقامات القانونية وسيتعين عليهم العودة إلى اليمن خلال أقل من شهرين.

وأوضحت الصحيفة أنه لسنوات عديدة، قررت عمان استقبال معتقلي السجن العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو، ومنحهم السكن والرعاية الصحية والوظائف، بالإضافة إلى مساعدتهم في العثور على زوجات وتكوين أسر، لتعويضهم عما عانوه خلال السنوات التي تعرضوا فيها بالمعتقل للاستجواب التعسفي والاحتجاز دون تهمة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ابتداء من يناير الماضي، بدأ المسؤولون العمانيون في استدعاء هؤلاء الرجال إلى اجتماعات أوضحوا فيها أنه، بحلول يوليو المقبل، سيتم تجريدهم من المزايا والإقامات القانونية وسيتعين عليهم العودة إلى اليمن.

وقال أحد الرجال، الذي تحدث شريطة ألا تستخدم "واشنطن بوست" اسمه الحقيقي، لأنه أكد أن الحكومة العمانية هددتهم بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام، "لقد كانت صدمة كبيرة لنا جميعاً. لسنوات عديدة، كانت عمان داعمة ومفيدة للغاية".

وأضاف الرجل، وهو أب في منتصف العمر لثلاثة أطفال صغار، لقد قالت الحكومة لنا "أنتم هنا لتبقوا، هذا هو منزلك. لكن الآن يقولون لنا انتهى وقتكم، وعليكم المغادرة".

ووفقا للصحيفة، وصل اليمنيون الـ 28 الذين نقلتهم إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، إلى عُمان بين عامي 2015 و2017، وسرعان ما أصبح برنامج الدعم الخاص بها مثالاً نموذجيًا لإعادة التأهيل والمعاملة الإنسانية لمعتقلي غوانتانامو السابقين في الخارج.

وتأتي خطوة عمان، بحسب ما ذكرت الصحيفة، في الوقت الذي لا تزال عملية نقل أخرى لمعتقلين في غوانتانامو على المحك، إذ أنه في الخريف الماضي، خططت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لإرسال 11 يمنيًا إضافيًا إلى عمان، وهي خطة تم الإبلاغ عنها لأول مرة من قبل شبكة "إن بي سي نيوز"، الاثنين. لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن الإدارة، بناء على طلب من أعضاء الكونغرس، أوقفت عملية النقل مؤقتا بعد اندلاع الحرب في غزة، في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي الإدارة الأميركية قالوا إنهم ما زالوا يأملون في حدوث النقل، لكن أصبح من غير الواضح ما إذا كان تهديد عمان بطرد المجموعة الأولى المكونة من 28 يمنيًا وإعادتهم إلى وطنهم مرتبطًا بموافقة الحكومة العمانية على قبول المجموعة الجديدة.

لكن المسؤولين الأميركيين قالوا للصحيفة إن التزامات عمان بتوفير الملجأ للمجموعة الأولى من المعتقلين السابقين قد انتهت منذ فترة طويلة، وأنه لا يوجد شرط بأن توفر السلطنة للرجال الإقامة الدائمة.

ولم تستجب حكومة عمان لطلبات الصحيفة المتعددة للتعليق، لكن المدافعين القانونيين عن اليمنيين، وكذلك مسؤولين حكوميين أميركيين تحدثوا لـ"واشنطن بوست" بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أكدوا التقارير التي تفيد بأن عمان قررت إنهاء دعمها للمعتقلين اليمنيين السابقين.

ووفقا للصحيفة، من بين 780 رجلاً كانوا معتقلين في غوانتانامو، لم يبق منهم سوى 30 رجلاً، تمت الموافقة منذ فترة طويلة على نقل نصفهم تقريبًا من قبل لجنة من المسؤولين من أعلى وكالات الأمن القومي الأميركية.

لكن الصحيفة أوضحت أن إغلاق السجن، وهو هدف سياسي لإدارة بايدن، تمامًا كما كان الحال بالنسبة لإدارة أوباما من قبلها، يتوقف إلى حد كبير على نجاح الصفقات السرية التي أبرمت مع حكومات أجنبية، مثل عمان، لقبول وتوفير الضمانات الأمنية للسجناء والمعتقلين السابقين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكونغرس منع الحكومة الأمييكية من نقل معتقلي غوانتانامو إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، كما منع إعادتهم إلى بعض البلدان التي مزقتها الحرب، مثل اليمن، لأنه يُنظر إليهم على أنهم يمثلون مخاطر أمنية.

وفي حين أن الغالبية العظمى من الرجال المحتجزين في غوانتانامو لم يواجهوا أي اتهامات قط، فإن المعتقلين السابقين ومحاميهم يقولون إنه بسبب التعذيب والمعاملة الوحشية، فإن جميعهم تقريباً يعانون الآن من صدمات جسدية ونفسية شديدة، ما يتطلب رعاية خاصة، وهذا يزيد من تعقيد جهود النقل، بحسب الصحيفة.