بنيامين نتانياهو يترأس جلسة للحكومة الإسرائيلية هدد فيها بالتصعيد في غزة
بنيامين نتانياهو يترأس جلسة للحكومة الإسرائيلية هدد فيها بالتصعيد في غزة

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الأحد من أن الدولة العبرية "مستعدة للتصعيد" ردا على موجة العنف الجديدة على طول الحدود مع قطاع غزة.

وقال نتانياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية إنه "يجب أن يفهم العالم أن إسرائيل لن تقف بدون أن تتحرك في مواجهة محاولات مهاجمتنا. نحن مستعدون للتصعيد عبر تكثيف تحركاتنا".

وتأتي تصريحات نتانياهو بعد أن قتل ستة فلسطينيين وجرح أكثر من 40 آخرين في قصف إسرائيلي على غزة مساء السبت، كما أصيب أربعة جنود إسرائيليين في هجوم تبناه الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وتشكل حصيلة الجرحى الإسرائيليين واحدة من اكبر الخسائر التي يتكبدها الجيش الإسرائيلي في القطاع منذ هجومه الأخير في عام 2009.

وكان الجيش الإسرائيلي شن مساء السبت ست غارات جوية  على شمال مدينة غزة وشرقها وعلى جنوب القطاع، ما اسفر عن جرح شخصين كما ذكر شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية.

وقال الجيش في بيان له إن "طائرات من سلاح الجو هاجمت ليلا ورشة لصنع الأسلحة ومستودعين للاسلحة وموقعين لاطلاق صواريخ في شمال قطاع غزة ومستودعا للاسلحة وموقعا لنشاط ارهابي في جنوب قطاع غزة وذلك ردا على الحوادث الأخيرة".

وأضاف أن 36 صاروخا على الأقل أطلقت على إسرائيل من غزة مساء السبت بدون ان تسبب اصابات.

وأعلن ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية أن أربعة صواريخ أطلقت صباح الاحد من قطاع غزة على جنوب اسرائيل مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة.

وقال ميكي روزنفيلد إن "اربعة صواريخ اطلقت من قطاع غزة وسقطت في قطاع مدينة سديروت وسببت جروحا طفيفة لأربعة أشخاص".

ناقلات جند إسرائيلية داخل قطاع غزة
المنطقة "الآمنة" ستمتد من المواصي وحتى النصيرات (ناقلات جند إسرائيلية بغزة)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، الإثنين، إن الجيش الإسرائيلي "يوسّع بشكل كبير المنطقة الآمنة في قطاع غزة"، وذلك بغية "التمهيد" للعملية العسكرية البرية في مدينة رفح، جنوبي القطاع.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه المنطقة "ستمتد من المواصي وحتى النصيرات، حيث بإمكان هذا الحيز استيعاب قرابة مليون نازح، كما أقيمت فيه 5 مستشفيات ميدانية".

وترافق هذا  الإجراء، وفق الهيئة وحسب إعلان الجيش الإسرائيلي، مع إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية، ليصل حجمها إلى 500 شاحنة تدخل قطاع غزة يومياً.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، قد أعلن، الأحد، أن رئيس هيئة الأركان صدّق على خطط لاستمرار العمليات في الجبهة الجنوبية بقطاع غزة، بعد أسابيع من الحديث عن خطة بشأن اقتحام مدينة رفح الحدودية مع مصر. 

وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، أقر خطط المعركة في اجتماع بمقر القيادة الجنوبية في بئر السبع.

ونقلت بيانا للجيش، جاء فيه أنه "تم تقييم الوضع والموافقة على خطط مواصلة الحرب خلال الاجتماع الذي حضره رئيس القيادة الجنوبية". 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد توعد، الأحد، بزيادة "الضغط العسكري" على حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

وقال نتانياهو في بيان مصور عشية عيد الفصح اليهودي: "سنوجه ضربات إضافية ومؤلمة. في الأيام المقبلة سنزيد الضغط العسكري والسياسي على حماس، لأن هذا هو السبيل الوحيد لدينا لتحرير الرهائن".

ويلوّح رئيس الوزراء منذ أسابيع بشن هجوم بري على مدينة رفح، حيث لجأ أكثر من 1.5 مليون شخص، مؤكدا ضرورة القيام بذلك "للقضاء على آخر معقل" رئيسي لحركة احماس في القطاع.

من جانب آخر، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، إن ما لا يقل عن 34097 فلسطينيا، أغلبهم نساء وأطفال، قتلوا، وأصيب 76980 في الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ السابع من أكتوبر.

في المقابل، قالت إسرائيل إن الهجمات غير المسبوقة لحركة حماس في 7 أكتوبر، تسببت بمقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.