حطام السيارة التي كانت تقل أحمد الجعبري قائد كتائب عز الدين القسام
حطام السيارة التي كانت تقل أحمد الجعبري قائد كتائب عز الدين القسام

القدس-خليل العسلي

أعلن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب في صفوف قواته جنوب إسرائيل وطلب من جميع سكان المدن والقرى والبلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة أخذ الحيطة والحذر والبقاء في الأماكن الآمنة، وذلك بعد اغتيال قائد الجناح العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري، الذي تحمّله إسرائيل مسؤولية سلسلة طويلة من الهجمات ضد القوات الإسرائيلية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية رسمية إن الجيش مستعد لجميع الاحتمالات إثر التطورات الأخيرة في قطاع غزة بما في ذلك احتمال تصاعد الأوضاع الأمنية وقيام إسرائيل برد على ذلك، لكنها حذرت الفصائل الفلسطينية من مغبة اتخاذ خطوات تصعيدية.

وكان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قد قال قبل ساعات قليلة من اغتيال الجعبري إن "حماس ستدفع ثمنا باهظا للتصعيد الأخير"، وأوضح قائلا "إذا لم تكن حركة حماس قادرة على السيطرة على الفصائل الأخرى فإنها هي المسؤولة عما يجري".

وتوعدت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس في بيان رسمي إسرائيل بـ"فتح أبواب جهنم" ردا على اغتيال الجعبري.

الغارات الإسرائيلية مستمرة

قال مراسل "راديو سوا" في غزة أحمد عودة إن الغارات الإسرائيلية مستمرة حتى الآن على أحياء الزيتون ورفح وخان يونس وعدة مواقع أخرى شرق المدينة.

وأكد عودة أن الغارات أسفرت عن إصابة سبعة أشخاص بجراح نقلوا إلى مستشفى كمال عدوان، فيما تواصل سيارات الإسعاف نقل المزيد من المصابين الى مستشفيات أخرى في القطاع.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية أثناء زيارته مستشفى "الشفاء" في غزة إن "الحركة سترد على عملية اغتيال الجعبري".
وشدد القيادي في الحركة مشير المصري على أن إسرائيل "خرقت الهدنة وأنه لا عودة للهدوء من جديد."

وتسود حالة من الاضطراب والحذر بين المواطنين تخوفا من اتساع العمليات الإسرائيلية التي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق وتسببت في صعوبة التواصل عبر الهاتف.

فيديو استهداف الجعبري:

قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري
قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري

اغتال الجيش الإسرائيلي اليوم قائد كتائب القسام أحمد الجعبري في غارة جوية على غزة. وكانت إسرائيل تعتبر الجعبري عدوها الأول بسبب اشتباهها في تورطه في عدة هجمات دموية ضدها، بالإضافة إلى قيامه بدور رئيسي في عملية اختطاف الجندي غلعاد شاليط وإخفائه عن عيون المخابرات الإسرائيلية.

وتولى الجعبري أدوارا قيادية في حركة حماس قبل تزعمه كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، كما كان  عضوا في مكتبها السياسي، وكان له تأثير مباشر على سيطرة حماس على قطاع غزة بعد انفصالها عن الضفة الغربية في شهر يوليو عام 2007.

ووُلد أحمد الجعبري عام 1960 في حي الشجاعية في قطاع غزة، وتخرج من قسم الدراسات التاريخية من الجامعة الإسلامية هناك وبدأ نشاطه السياسي في صفوف حركة فتح خلال الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و2007 قبل أن ينفصل عنها ويقرر الإنضمام إلى حركة حماس.

تعرض أحمد الجعبري للإعتقال من قبل جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية ما بين 1998 و1999، وفي عام 2004 قـُتل ابنه الأكبر وأخوه وثلاثة من أبناء عمومته في غارة إسرائيلية استهدفت منزله خلال محاولة سابقة لاغتياله.

وتعرض الجعبري لمحاولة اغتيال ثانية عام 2008. وبعد عامين تعهد بتعزيز الهجمات على إسرائيل والتأثير على مسلسل مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وظهر الجعبري بشكل علني خلال اصطحابه الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط الذي تم الإفراج عنه في شهر أكتوبر 2011 خلال صفقة لتبادل الأسرى بين الجانب الإسرائيلي وحركة حماس مقابل 1027 من الأسرى الفلسطينيين حين سافر مع شاليط إلى مصر وشارك في عملية التبادل.

وأسس الجعبري جمعية خيرية تحمل إسم "النور" لمساعدة أسر القتلى والسجناء الفلسطينيين، وتزوج من سيدتين.