حطام السيارة التي كانت تقل أحمد الجعبري قائد كتائب عز الدين القسام الذي تم اغتياله من طرف الجيش الإسرائيلي
حطام السيارة التي كانت تقل أحمد الجعبري قائد كتائب عز الدين القسام الذي تم اغتياله من طرف الجيش الإسرائيلي


تستمر ردود الفعل الدولية على التصعيد الأمني الأخير بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، والذي بدأ إثر اغتيال إسرائيل قائد كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) مساء الأربعاء.
وقد طالبت عدد من العواصم الدولية إسرائيل وحركة حماس بضبط النفس ووضع حد لإطلاق الصواريخ حقنا لدماء المدنيين.

بريطانيا تحمل حماس مسؤولية التصعيد

فقد حمّل وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخميس حركة حماس المسؤولية عن الأزمة الحالية في قطاع غزة.
وأدان هيغ في بيان صحفي "كامل الهجمات بالصواريخ من غزة على جنوب إسرائيل التي تشنها حماس ومجموعات مسلحة أخرى"، وأضاف أنها تؤدي إلى "وضع لا يحتمل للمدنيين الإسرائيليين" الذين "يحق لهم العيش بدون خوف من مهاجمتهم من غزة".

وتابع هيغ أن الهجمات بالصواريخ يمكن أن "تفاقم أيضا الوضع اليائس للمدنيين الفلسطينيين"، ودعا حماس والمجموعات المسلحة الفلسطينية الأخرى في غزة  إلى وقف فوري للهجمات على إسرائيل، وأكد أنه يشجع إسرائيل على أن "تفعل كل ما هو ممكن لخفض التوتر".

روسيا: الهجوم الإسرائيلي على غزة "غير متكافئ"

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش إن موسكو تعتبر الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رد فعل "غير متكافئ" على الهجمات "غير المقبولة أيضا" التي تشنها حماس.

وقال لوكاشيفيتش في مؤتمر صحافي إن الهجمات في جنوب إسرائيل وعمليات القصف غير المتكافئة لإسرائيل على غزة، خصوصا تلك التي تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين من الجانبين، غير مقبولة إطلاقا.

الصين تعرب عن قلقها "البالغ"

كما أعربت الصين عن قلقها البالغ إزاء العملية العسكرية الموسعة التي تشنها إسرائيل فى قطاع غزة، وحثت الأطراف المعنية لاسيما إسرائيل على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي في بيان له إن الصين تدين بشدة أي عمل "يذهب ضحيته ضحايا مدنيين".

وأضاف هونغ أن الوضع الإقليمي الراهن يسلط الضوء على أهمية حل القضية الفلسطينية، وطالب المجتمع الدولي بإيلاء أهمية كبيرة لتحقيق هذه الغاية.

 مرسي: الهجمات الإسرائيلية على غزة "غير مقبولة"   

أما الرئيس المصري محمد مرسي فقد ألقى الخميس كلمة تلفزيونية أدان فيها الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، ووصفها بأنها "غير مقبولة" وستقود "إلى تقويض الاستقرار في المنطقة."
وأضاف مرسي أن السلطات المصرية تتواصل مع سكان القطاع بشكل مستمر ، وأكد أنه "لا نقبل بأي حال من الأحوال استمرار هذا العدوان والتهديد المستمر لقطاع غزة."


الحريري يدين الهجمات الاسرائيلية

واستنكر رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري "العدوان الإسرائيلي" على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال الحريري في بيان له أذاعه مكتبه الإعلامي في بيروت إن تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة "تحت حجج وذرائع مختلقة يؤكد يوما بعد يوم طبيعة السياسة العدوانية التي تنتهجها إسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب".

وأكد الحريري تضامنه مع أهالي غزة، داعيا الدول العربية وخاصة الدول الفاعلة في المجتمع الدولي للتحرك بسرعة لـ"وقف العدوان الإسرائيلي على غزة ومنع تداعياته".

إسرائيل اتهمت موظفين بالأونروا بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر
إسرائيل اتهمت موظفين بالأونروا بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر

خلصت مراجعة مستقلة لتقييم أداء وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى أن هذه الهيئة "لا بديل منها"، لافتة في الوقت نفسه إلى "مشاكل تتصل بالحيادية"، بينما قالت إسرائيل إن التقرير "يتجاهل خطورة المشكلة".

وأشارت المراجعة المستقلة التي ترأست لجنتها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاترين كولونا، إلى أن الوكالة "لا بديل منها على صعيد التنمية الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين"، وأن إسرائيل لم تقدّم بعد أدلة تدعم اتهامها عددا كبيرا من أفراد طاقم الوكالة بالانتماء إلى منظّمات إرهابية.، وفق فرانس برس.

وأجريت المراجعة بعد أن قالت إسرائيل إن عشرات من موظفي الوكالة الأممية شاركوا في هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقالت اللجنة في تقرير من 48 صفحة، إن الأونروا لديها إجراءات "قوية" لدعم مبدأ الحياد التابع للأمم المتحدة.

لكنها أشارت إلى ثغرات وصفتها بخطيرة في التنفيذ، بما في ذلك تعبير الموظفين علنا عن آراء سياسية، بجانب الكتب المدرسية التي تحوي بعض الإشكالات، فضلا عن نقابات الموظفين التي تعطل العمل، بحسب أسوشيتد برس.

ووجدت المراجعة أن إسرائيل لم تعرب عن قلقها بشأن أي شخص مدرج في قوائم الموظفين التي تتلقاها سنويا منذ عام 2011.

وقالت اللجنة، إن الأونروا تشارك قوائم الموظفين مع الدول المضيفة لموظفيها البالغ عددهم 32 ألف موظف، بما في ذلك حوالي 13 ألف في غزة. 

وكالة الأونروا.. بين إغاثة ملايين اللاجئين الفلسطينيين واتهامات إسرائيل
أثير كثيرا من الجدل خلال الساعات الأخيرة حول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بعد اتهامات بتورط عدد من موظفيها في الهجمات على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، ما دفع الأمم المتحدة للتعبير عن "رعبها" بشأن الأمر، فيما قررت واشنطن تعليق تمويلات مخصصة للوكالة بشكل مؤقت.

وأشارت إلى أن المسؤولين الإسرائيليين لم يعبروا قط عن قلقهم وأبلغوا أعضاء اللجنة أنهم لا يعتبرون القائمة "عملية فحص أو تدقيق" بل إجراء لتسجيل الدبلوماسيين.

تعليق إسرائيلي

وفي أول تعليق على تقرير المراجعة، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورشتاين، إن حماس اخترقت الأونروا بشكل كبير، مشيرا إلى أن التقرير "يتجاهل خطورة المشكلة، ويقدم حلولا تجميلية لا تعالج النطاق الهائل لتسلل حماس" إلى الأونروا.

وطالبت الخارجية الإسرائيلية الدول المانحة بالامتناع عن تحويل الأموال إلى الأونروا في غزة، وتحويلها لمنظمات أخرى تعمل في المجال الإنساني.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمر مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة، بإجراء تحقيق منفصل في الاتهامات الإسرائيلية بأن 12 من موظفي الأونروا شاركوا في هجمات 7 أكتوبر. 

وقالت الوكالة إن بعض موظفيها وغيرهم من الأشخاص الذين تحتجزهم القوات الإسرائيلية في غزة تعرضوا لسوء المعاملة، لاسيما الضرب المبرح والإجبار على التعري.

وأضافت الوكالة الأممية في تقرير نشر، الثلاثاء، أن الموظفين الذين تم احتجازهم، في بعض الحالات أثناء أداء مهامهم الرسمية، "تم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي وتعرضوا لنفس الظروف وسوء المعاملة مثل المعتقلين الآخرين" والتي قالت إنها تشمل عدة أشكال مختلفة من الإساءة.