نتانياهو يحمل حماس مسؤولية التصعيد الأخير في المنطقة
نتانياهو يحمل حماس مسؤولية التصعيد الأخير في المنطقة

أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال مؤتمر صحافي الخميس أن حركة حماس أطلقت أكثر من ألف صاروخ على إسرائيل منذ بداية العام الجاري، وحمـّّلها مسؤولية التصعيد الأخير في المنطقة.

وأوضح نتانياهو أن "قيادة حماس المدعومة من إيران حوّلت غزة إلى معقل إرهابي وأطلقت آلاف الصواريخ على مدننا وبلداتنا وعلى المدنيين والأطفال الإسرائيليين وهرّّبوا آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية إلى غزة، وقد تعمدوا وضع هذه الصواريخ في المناطق المدنية وداخل البيوت والمدارس وقرب المستشفيات".

وأضاف نتانياهو أنه أجرى اتصالات مع عدد من قادة العالم ولا سيما الرئيس الأميركي باراك أوباما حول العملية العسكرية، وقال إن أوباما "تفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

كما كشف نتانياهو أنه تحدث إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد من زعماء العالم، "الذين أبدوا تفهمهم لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وقد ارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 15 قتيلا، فيما يواصل الطيران الحربي الإسرائيلي قصف مواقع شمال وشرق القطاع.

كما أعلنت إسرائيل مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين في مدينة كريات ملاخي جنوب البلاد.

وتواصل كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس اليوم إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل، وأعلنت الكتائب أنها أطلقت صاروخ "فجر خمسة" على تل أبيب ومدن أخرى.

كان من المقرر أن يتألف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من ثلاث مراحل (رويترز)
أرشيفية لآثار المعارك في غزة

قال مسؤولون بالأمم المتحدة، الاثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ على إكس أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا.

 وقال في بيان "يستنكر جيش الدفاع الإسرائيلي استخدام المنظمات الإرهابية البنية التحتية المدنية في قطاع غزة على نحو متكرر، بما في ذلك استخدام المرافق الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية".

وفي بيان أرسل لوكالة رويترز، قال الجيش إنه سهل عملية نقل الجثث من المنطقة التي وصفها بأنها منطقة قتال نشطة. 

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، الاثنين، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "صدمتها" إزاء هذه الوفيات.

وأضافت "جرى التعرف على هوية جثثهم اليوم، وتم انتشالها لدفنها بكرامة. كان هؤلاء الموظفون والمتطوعون يخاطرون بحياتهم لتقديم الدعم للآخرين".

وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أحد موظفي فريق الهلال الأحمر، المكون من تسعة أفراد، لا يزال مفقودا.

ولم يعلق الاتحاد بعد على تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على الجثث. وكانت المجموعة قد فُقدت في 23 مارس، بعد أن استأنفت إسرائيل هجومها الشامل على حركة حماس.