بنيامين نتانياهو يترأس جلسة للحكومة الإسرائيلية هدد فيها بالتصعيد في غزة
نتانياهو يترأس اجتماعا لحكومته

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد إن بلاده مستعدة لتوسيع عملية غزة "بشكل كبير".

وأضاف نتانياهو في بدء الاجتماع الأسبوعي لحكومته أن "الجنود مستعدون لأي أمر قد يحدث".

وتابع قائلا "ندفع ثمنا باهظا بسبب حماس والمنظمات الإرهابية، وقوات الدفاع الإسرائيلية مستعدة لتوسيع كبير للعملية".

وتأتي تصريحات نتانياهو بينما تنتشر آلاف من قوات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود مع قطاع غزة مما يثير تكهنات حول استعداد الدولة العبرية لتوسيع عمليتها العسكرية في غزة التي بدأتها يوم الأربعاء الماضي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أغلق الطرق الرئيسية المؤدية لقطاع غزة في وقت متأخر الجمعة وبعد ذلك بقليل صادقت الحكومة الامنية المصغرة المؤلفة من تسعة وزراء إسرائيليين على استدعاء 75 ألف جندي احتياط.

صفارات الإنذار

في غضون ذلك أطلقت صفارات الإنذار الاحد في تل ابيب لليوم الرابع على التوالي بينما أكدت الشرطة الإسرائيلية أن نظام القبة الحديدية اعترض صاروخين أطلقا من قطاع غزة.

وقالت لوبا سمري المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إن سيارة في حولون (جنوب تل ابيب) اندلعت فيها النيران "على ما يبدو نتيجة سقوط شظايا جراء تدمير نظام القبة الحديدية قذيفة صاروخية".

وكانت الناطقة باسم الشرطة ذكرت أن 25 صاروخا أطلقت اليوم الاحد على مناطق مختلفة في إسرائيل دمر معظمها ومن بينها صاروخان تم تدميرهما في سماء تل أبيب.

وقالت الناطقة إن أحد الصواريخ المنطلقة من غزة طال مبنى سكنيا في مدينة عسقلان وأدى إلى إصابة شخص بجروح طفيفة بينما أصاب آخر آلية مما أدى إلى اشتعالها في المنطقة نفسها.

إنقاذ طفلة فلسطينية من رحم والدتها التي قتلت في غارة إسرائيلية
إنقاذ طفلة فلسطينية من رحم والدتها التي قتلت في غارة إسرائيلية

قال مسؤولو صحة فلسطينيون لرويترز إن طفلة وُلدت من رحم أم فلسطينية قُتلت مع زوجها وابنتها الأخرى في هجوم إسرائيلي على مدينة رفح، في جنوب قطاع غزة، حيث لقي 19 شخصا حتفهم، السبت، في غارات مكثفة.

وأضاف المسؤولون أن القتلى سقطوا جراء قصف منزلين، وأن من بينهم 13 طفلا من عائلة واحدة.

وقال محمد سلامة، الطبيب الذي يعتني بالمولودة، إن الطفلة تزن 1.4 كيلوغرام ووُلدت في عملية قيصرية طارئة وحالتها مستقرة وتتحسن تدريجيا.

وذكر أن والدتها صابرين السكني كانت حُبلى في الأسبوع الثلاثين.

ووُضعت المولودة في محضن بأحد مستشفيات رفح إلى جانب رضيعة أخرى، ووضع شريط لاصق على صدرها كتب عليه "طفلة الشهيدة صابرين السكني".

وقال أحد أقاربها، ويدعى رامي الشيخ، إن ملاك، ابنة صابرين الصغيرة التي قُتلت في الغارة، كانت تريد تسمية أختها الجديدة روح.

وأضاف: "أختها الصغيرة (كانت) نفسها تسميها روح. أهي راحت ملاك... والبنت كمان ملاك مبسوطة (سعيدة) إن أختها ها تيجي على الدنيا".

وقال الطبيب سلامة إن الطفلة ستبقى في المستشفى لفترة تتراوح من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وأضاف: "بعدها إن شاء الله نشوف قصة الخروج، وين ها يخرج هذا الطفل هل للأهل للعم للعمة للخال للجد للجدة، هنا تكمن المأساة الكبرى. حتى لو عاش هذا الطفل، وُلد يتيما".

وقال مسؤولو الصحة  إن الأطفال الـ13 قتلوا في غارة على المنزل الثاني التابع لعائلة عبد العال. وقُتلت امرأتان أيضا في تلك الغارة.

13 طفلا فلسطينيا قتلوا في غارة إسرائيلية بقطاع غزة

وردا على سؤال عن الخسائر البشرية في رفح، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أهدافا مسلحة مختلفة تعرضت للقصف في غزة شملت مناطق عسكرية ومواقع إطلاق ومسلحين.

وتكدس ما يربو على نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في مدينة رفح، حيث نزحوا فرارا من الهجوم الإسرائيلي الذي ألحق الدمار بجزء كبير من قطاع غزة، خلال الأشهر الستة الماضية.

وتهدد إسرائيل باجتياح رفح بريا بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إنه يجب القضاء على مسلحي حركة حماس لضمان انتصار إسرائيل في الحرب.

ودعا الرئيس الأميركي، جو بايدن، إسرائيل إلى عدم شن هجوم واسع النطاق على رفح لتجنب سقوط مدنيين.

مئات الآلاف من الفلسطينيين نزحوا إلى مدينة رفح الجنوبية في قطاع غزة

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 34 ألفا قتلوا حتى الآن في الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في أعقاب هجوم لمسلحي حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر. وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجوم الحركة تسبب بمقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

وقالت وزارة الصحة في القطاع، الأحد، إن الضربات الجوية الإسرائيلية أدت إلى مقتل 48 فلسطينيا وإصابة 79 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكرت المديرية العامة للدفاع المدني أن فرقا انتشلت 60 جثة من مستشفى ناصر في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، وذلك بعد أسابيع من انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من المجمع الطبي.

ويرفع ذلك عدد الجثث التي انتشلها الدفاع المدني من ساحات المستشفى منذ 12 أبريل إلى 210، وفق فرانس برس.

ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي عن انتشال الجثث.