دخان يتصاعد من أحد المباني المتضررة في غزة
دخان يتصاعد من أحد المباني المتضررة في غزة

وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين إلى القاهرة في مستهل زيارته للمنطقة لدعم جهود الوساطة المصرية للتوصل لوقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.
 
وفور وصوله إلى القاهرة، التقى بان وزير الخارجية المصرية محمد كامل عمرو في وقت متأخر من مساء الاثنين بحسب مصدر من الأمم المتحدة.
 
هذا وأعلن مارتن نسيركي المتحدث باسم بان كي مون من نيويورك أن الأخير سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحثهما على إرساء وقف لإطلاق النار في غزة، مضيفا "أن الأمين العام يرغب في تقديم مساعدة دبلوماسية للجهود الكبيرة والهامة جدا" التي تبذل من اجل التهدئة في غزة.
 
وأضاف بعد لحظات من وصول بان كي مون إلى مصر "أن الأمين العام يرغب في تقديم مساعدة دبلوماسية للجهود الكبيرة والهامة جدا" التي تبذل من اجل التهدئة في غزة.
 
موسكو تتهم واشنطن بالعرقلة
 
من ناحية أخرى، اتهمت روسيا الاثنين الولايات المتحدة من دون أن تسميها بالسعي إلى عرقلة إصدار بيان في مجلس الأمن الدولي بشأن غزة.
 
وقال المندوب الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن أحد البلدان الـ15 في مجلس الأمن أعلن "بوضوح عدم استعداده للموافقة على رد فعل من مجلس الأمن".
ولم يحدد تشوركين هذا البلد بالاسم إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن دبلوماسيين أشاروا إلى أن الولايات المتحدة تعيق بيانا مدعوما من الدول العربية حول الهجوم الإسرائيلي على غزة.
 
كذلك، حثت الصين الاثنين أطراف النزاع وخصوصا إسرائيل على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" في قطاع غزة.
 
وقالت هوا شونيينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية "نحث بشدة الأطراف وخصوصا إسرائيل على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
 
وقالت هوا في تصريح صحافي إن "الصين تدعم الموقف العادل للدول العربية حول القضية الإسرائيلية الفلسطينية" مذكرة بموقف الصين التقليدي في هذا المجال.
 
دعوة لوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة
 
من ناحية أخرى، دعا وزير الخارجية الجزائرية مراد مدلسي المجتمع الدولي الاثنين إلى وقف الهجوم الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي.
 
وقال مدلسي للإذاعة الرسمية الجزائرية "على المجتمع الدولي اتخاذ موقف شجاع وحازم لوقف هذا العدوان البربري والسماح للشعب الفلسطيني بممارسة حقه في إقامة دولة مستقلة ضمن حدود 1967 على أن تكون القدس عاصمتها"، داعيا إلى "توحيد صفوف كل الفصائل الفلسطينية".
 
الاتصالات الدبلوماسية تتكثف
 
وفي بروكسل، دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين "إلى وقف فوري للأعمال الحربية" و"دعم جهود الوساطة المصرية وفاعلين آخرين" و"رحبوا بمهمة الأمين العام للأمم المتحدة في المنطقة".
 
وجاء في بيان صادر عن المجتمعين أن "وقفا فوريا للإعمال الحربية يصب في مصلحة الجميع ولاسيما في إطار عدم الاستقرار في المنطقة".
 
وقال البيان أيضا إن الوزراء الأوروبيين "ينددون بقوة الهجمات بالصواريخ من غزة على إسرائيل وهو ما يتعين على حماس ومجموعات أخرى أن توقفه فورا"، مضيفا "لا يمكن أن يكون هناك مبرر لاستهداف مدنيين أبرياء عمدا. لإسرائيل الحق في حماية شعبها من هذا النوع من الهجمات، ولهذا، يجب أن يكون ردها متكافئا".
 
وأكد وزراء الخارجية مرة أخرى أن الوضع في الأيام الأخيرة "يشير مرة جديدة إلى ضرورة ملحة لتشجيع حل الدولتين الذي يسمح للطرفين بالعيش جنبا إلى جنب بسلام وأمن".
 
فسترفيلي يلتقي ليبرمان
 
هذا ووصل وزير الخارجية الألمانية غيدو فسترفيلي مساء الاثنين إلى إسرائيل حيث أجرى محادثات مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قبل أن يلتقي الثلاثاء نتانياهو والرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ووزير الدفاع إيهود باراك.
وينتقل فسترفيلي لاحقا إلى الأراضي الفلسطينية لمقابلة عباس.
 
القطر تدعو إلى التهدئة
 
ومن الدوحة، دعا رئيسا الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والايطالي ماريو مونتي إلى التهدئة ووقف النار في غزة، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك.
 
وقال مونتي "بالنسبة لغزة، فنحن قلقون جدا من تصعيد العنف هناك"، داعيا إلى التوصل لوقف إطلاق النار بسرعة.
 
ومن جهته، قال الشيخ حمد بن جاسم "هناك وضوح لنا أن ما يجري في غزة غير مقبول عربيا من الجميع، والواضح أيضا ... الآن هو أن وجهات النظر على الأقل العلنية واضحة في الوقوف هذا الموقف".

إسرائيل اتهمت موظفين بالأونروا بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر
إسرائيل اتهمت موظفين بالأونروا بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر

خلصت مراجعة مستقلة لتقييم أداء وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى أن هذه الهيئة "لا بديل منها"، لافتة في الوقت نفسه إلى "مشاكل تتصل بالحيادية"، بينما قالت إسرائيل إن التقرير "يتجاهل خطورة المشكلة".

وأشارت المراجعة المستقلة التي ترأست لجنتها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاترين كولونا، إلى أن الوكالة "لا بديل منها على صعيد التنمية الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين"، وأن إسرائيل لم تقدّم بعد أدلة تدعم اتهامها عددا كبيرا من أفراد طاقم الوكالة بالانتماء إلى منظّمات إرهابية.، وفق فرانس برس.

وأجريت المراجعة بعد أن قالت إسرائيل إن عشرات من موظفي الوكالة الأممية شاركوا في هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقالت اللجنة في تقرير من 48 صفحة، إن الأونروا لديها إجراءات "قوية" لدعم مبدأ الحياد التابع للأمم المتحدة.

لكنها أشارت إلى ثغرات وصفتها بخطيرة في التنفيذ، بما في ذلك تعبير الموظفين علنا عن آراء سياسية، بجانب الكتب المدرسية التي تحوي بعض الإشكالات، فضلا عن نقابات الموظفين التي تعطل العمل، بحسب أسوشيتد برس.

ووجدت المراجعة أن إسرائيل لم تعرب عن قلقها بشأن أي شخص مدرج في قوائم الموظفين التي تتلقاها سنويا منذ عام 2011.

وقالت اللجنة، إن الأونروا تشارك قوائم الموظفين مع الدول المضيفة لموظفيها البالغ عددهم 32 ألف موظف، بما في ذلك حوالي 13 ألف في غزة. 

وكالة الأونروا.. بين إغاثة ملايين اللاجئين الفلسطينيين واتهامات إسرائيل
أثير كثيرا من الجدل خلال الساعات الأخيرة حول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بعد اتهامات بتورط عدد من موظفيها في الهجمات على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، ما دفع الأمم المتحدة للتعبير عن "رعبها" بشأن الأمر، فيما قررت واشنطن تعليق تمويلات مخصصة للوكالة بشكل مؤقت.

وأشارت إلى أن المسؤولين الإسرائيليين لم يعبروا قط عن قلقهم وأبلغوا أعضاء اللجنة أنهم لا يعتبرون القائمة "عملية فحص أو تدقيق" بل إجراء لتسجيل الدبلوماسيين.

تعليق إسرائيلي

وفي أول تعليق على تقرير المراجعة، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورشتاين، إن حماس اخترقت الأونروا بشكل كبير، مشيرا إلى أن التقرير "يتجاهل خطورة المشكلة، ويقدم حلولا تجميلية لا تعالج النطاق الهائل لتسلل حماس" إلى الأونروا.

وطالبت الخارجية الإسرائيلية الدول المانحة بالامتناع عن تحويل الأموال إلى الأونروا في غزة، وتحويلها لمنظمات أخرى تعمل في المجال الإنساني.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمر مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة، بإجراء تحقيق منفصل في الاتهامات الإسرائيلية بأن 12 من موظفي الأونروا شاركوا في هجمات 7 أكتوبر. 

وقالت الوكالة إن بعض موظفيها وغيرهم من الأشخاص الذين تحتجزهم القوات الإسرائيلية في غزة تعرضوا لسوء المعاملة، لاسيما الضرب المبرح والإجبار على التعري.

وأضافت الوكالة الأممية في تقرير نشر، الثلاثاء، أن الموظفين الذين تم احتجازهم، في بعض الحالات أثناء أداء مهامهم الرسمية، "تم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي وتعرضوا لنفس الظروف وسوء المعاملة مثل المعتقلين الآخرين" والتي قالت إنها تشمل عدة أشكال مختلفة من الإساءة.