نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي
نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي


أكد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن إسرائيل لم تقبل حتى الآن بإعلان التهدئة رغم الجهود المستمرة من أجل وقف العنف.

وأفاد بن حلي في اتصال هاتفي مع "راديو سوا" "الآن الموقف أو الرد هو من طرف المعتدي، من طرف إسرائيل. إسرائيل هي التي مازالت تتلكأ وغير قابلة لهذه الهدنة كما تم عرضها من قبل الأطراف القائمة بالوساطة في هذا الأمر".

الدور الأميركي

وشدد بن حلي على ضرورة تكثيف الجهود الأميركية للضغط على إسرائيل للاستجابة للمساعي السلمية، وتابع قائلا  "الراعي لعملية السلام هو الولايات المتحدة ودورها كبير، ولا بد أن يتم تدعيم هذا الدور أوروبيا ومن قبل الأطراف الدولية المعنية والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن".

وأعرب بن حلي عن اعتقاده بأن "العملية الآن خرجت من الجانب الفلسطيني وأصبح لها أبعاد إقليمية ودولية"، وطالب بضرورة تكثيف الجهود للضغط على "الجانب الذي يتمادى في العدوان، الجانب الذي لا يريد أن يستجيب للمسائل السلمية التي هي إسرئيل، لا بد أن يصب في الضغط على إسرائيل التي هي الدولة المعتدية، الدولة المحتلة لإنهاء هذه المأساة".

الحل الشامل للقضية الفلسطينية

وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية إن المخرج الأساسي لوقف العنف يتمثل في تسوية القضية الفلسطينية بشكل كامل، وأردف قائلا "كل هذه التحركات السياسية تصب في كيفية وقف هذا العدوان، لن أقول العنف، هو عدوان من قبل دولة محتلة على شعب يناضل من أجل الحصول على حقوقه، فإذا انتهى هذا العدوان والقضية الفلسطينية وصلت إلى مرحلة التسوية بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس كما تنص قرارات الأمم المتحدة وبالذات مجلس الأمن، فأعتقد أن هذا هو المخرج الأساسي".

وأجرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون محادثات مكثفة مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في محاولة لإقرار هدنة ووقف أعمال العنف في قطاع غزة، كما أجرت محادثات سياسية مع الرئيس المصري محمد مرسي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في القاهرة قبل أن تعود إلى واشنطن.

إسبانيا وأيرلندا تدافعان عن الحقوق الفلسطينية منذ زمن طويل
إسبانيا وأيرلندا تدافعان عن الحقوق الفلسطينية منذ زمن طويل

قال رئيس الوزراء الأيرلندي الجديد، سيمون هاريس، الجمعة، عقب اجتماع بنظيره الإسباني إن أيرلندا تقترب من الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية، وترغب في القيام بذلك بالتنسيق مع إسبانيا ودول أخرى ذات تفكير مماثل.

وفي الشهر الماضي، أعلنت إسبانيا وأيرلندا ومالطا وسلوفينيا أنها ستعمل معا نحو الاعتراف بدولة فلسطينية.

وتدافع إسبانيا وأيرلندا عن الحقوق الفلسطينية منذ زمن طويل.

وتأتي الجهود في الوقت الذي أدى فيه ارتفاع عدد القتلى في غزة بسبب الهجوم الإسرائيلي لهزيمة حماس إلى إطلاق دعوات عالمية لوقف إطلاق النار وإيجاد حل دائم للسلام في المنطقة.

وقال هاريس بعد اجتماع مع نظيره الإسباني بيدرو سانتشيث أول رئيس وزراء يزور دبلن منذ أن أصبح هاريس رئيسا لوزراء أيرلندا هذا الأسبوع "دعني أقول.. إن تقييمنا هو أن هذه النقطة تقترب كثيرا ونود أن نتحرك معا للقيام بذلك".

وتابع "عندما نمضي قدما، نود أن نفعل ذلك مع أكبر عدد ممكن من الدول الأخرى لإضفاء ثقل على القرار وإرسال أقوى رسالة. إن شعب إسرائيل يستحق مستقبلا آمنا وسلميا، وكذلك شعب فلسطين. السيادة والاحترام على قدم المساواة".

وقالت إسرائيل للدول الأربع الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إن مبادرتها ستكون بمنزلة "جائزة للإرهاب" من شأنها أن تقلل من فرص التوصل إلى حل عبر المفاوضات للصراع المستمر منذ عقود.

ويأتي اجتماع سانتشيث برئيس الوزراء الإيرلندي ضمن عدد من اللقاءات التي يجريها رئيس الحكومة الإسبانية مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي لحشد الدعم للاعتراف بدولة فلسطينية.

وقال سانتشيث عقب اجتماعه في اوسلو مع نظيره النرويجي يوناس جار ستوره في وقت سابق اليوم الجمعة إن هناك "إشارات واضحة" في أوروبا على أن دول المنطقة مستعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وكان سانتشيث قد قال في وقت سابق إنه يتوقع أن تعترف مدريد بفلسطين بحلول يوليو.

وقال هاريس إن دبلن ستواصل المباحثات مع الدول الأخرى ذات التفكير المماثل في أوروبا وخارجها، بما في ذلك خلال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.

وقال وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يستعد لتقديم اقتراح رسمي للحكومة بخصوص الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

واعترفت 139 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية منذ عام 1988.