كلينتون وعباس عقب لقائهما في رام الله
كلينتون وعباس عقب لقائهما في رام الله

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء في لقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن امله بالتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة قبل مغادرتها المنطقة.

وقال كبير المفاوضين صائب عريقات للصحافيين بعد لقاء كلينتون مع عباس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله إن الرئيس الفلسطيني اكد لوزيرة الخارجية الأميركية أن "بوابة التوصل الى تهدئة هي مصر التي تبذل جهودا كبيرة على الدوام في هذا المجال".

وأضاف عريقات أن عباس "طالب الوزيرة كلينتون بألا تغادر المنطقة قبل أن تتحقق تهدئة شاملة ومتبادلة في قطاع غزة"، معتبرا أن "للإدارة الأميركية دورا كبيرا في التأثير على القرار في إسرائيل التي لا زالت تماطل في التوصل الى تهدئة"، كما قال.

وأجرت كلينتون محادثات استمرت قرابة الساعة مع الرئيس الفلسطيني، غداة لقائها مساء الثلاثاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس، علما بأنها ستعود إلى إسرائيل للالتقاء بنتانياهو مرة أخرى قبل التوجه إلى مصر للقاء الرئيس محمد مرسي.

وكان عريقات قد أكد في تصريحات سابقة أن عباس يعتزم إطلاع كلينتون على "الجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة ووقف العدوان الإسرائيلي الخطير في قطاع غزة".

وأوضح عريقات أن زيارة كلينتون تأتي في إطار حركة دبلوماسية كثيفة يشهدها مقر الرئاسة الفلسطينية حيث استقبل عباس وزيري الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي والفرنسي لوران فابيوس ووزير الدولة البريطاني المكلف بشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا اليستير بيرت ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة ومبعوث اللجنة الرباعية توني بلير، كما سيستقبل لاحقا الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون.

وذكر أن عباس يجري اتصالات مكثفة مع الرئيس المصري محمد مرسي وعدد من القادة العرب والمسؤوليين الدوليين كما أرسل عددا من المبعوثين إلى عدة دول لحثها على "التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ ثمانية ايام في غزة".

القوات الإسرائيلية تستعد لعملية مرتقبة في رفح
القوات الإسرائيلية تستعد لعملية مرتقبة في رفح

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأحد، بزيادة "الضغوط العسكرية" على حركة حماس في "الأيام المقبلة"، وأكد عضو حكومة الحرب، بيني غانتس، على مواصلة الضغوط على الحركة من أجل تحرير المختطفين. 

وقال نتانياهو في كلمة بمناسبة عيد الفصح: "في هذه الليلة، لم يتم إحضار 133 من إخوتنا وأخواتنا الأعزاء إلى طاولة عيد الفصح، وما زالوا مسجونين في جحيم حماس... إن معاناتهم ومعاناة عائلاتهم تحطم قلوبنا ولا تزيد إلا إصرارنا على إعادتهم. نحن لا نتخلى ولو للحظة عن المهمة المقدسة المتمثلة في إعادتهم إلى وطنهم".

وأضاف وفق ما نقله عنه مراسل الحرة: "لسوء الحظ رفضت حماس المقترحات الخاصة بالإفراج عن المختطفين لدينا... وبدلا من التراجع عن مواقفها المتطرفة، تقوم حماس بالبناء على الانقسام داخلنا، وتستمد التشجيع من الضغوط الموجهة ضد الحكومة الإسرائيلية. لذلك سنوجه لها ضربات إضافية ومؤلمة، وسيحدث ذلك قريبا".

وتابع: "في الأيام المقبلة سنزيد الضغوط العسكرية والسياسية على حماس لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لتحرير الرهائن لدينا وتحقيق انتصارنا".

ومن جانبه قال غانتس: "لم نحقق كل أهداف الحرب بعد لكننا لم نتنازل عن أي منها" مؤكدا أن بلاده ستزيد "الضغط سياسيا وعسكريا واقتصاديا لإعادة المختطفين".

وقال وزير الدفاع السابق: "لن نتنازل عن أهدافنا وفي مقدمتها إعادة المختطفين ونحن ملتزمون بإعادتهم".

وأضاف غانتس أن "جبهة لبنان تفرض التحدي الأكبر علينا وتستوجب التعامل العاجل معها"، مشيرا إلى "اقتراب ساعة الحسم في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان"

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس، الأحد، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 34097 شخصا منذ بدء الحرب بين إسرائيل والحركة في السابع من أكتوبر.

وأفاد بيان للوزارة بأنه خلال 24 ساعة حتى صباح الأحد، وصل 48 قتيلا إلى المستشفيات، مشيرا إلى أن عدد المصابين الإجمالي ارتفع إلى 76980 جريحا جراء الحرب التي اندلعت قبل أكثر من ستة أشهر.