نباتات طبية
نباتات طبية

نجح أحد المزارعين في غزة في زراعة نباتات تُستخدم في المجال الطبي وتمكن من تصديرها إلى الأسواق الأوروبية.

وتتميز هذه المحاصيل بسهولة زراعتها وعدم حاجتها لكميات كبيرة من الماء مما يجعلها تناسب طبيعة منطقة غزة.

تفاصيل أوفى في التقرير التالي لقناة "الحرة":

​​

أفراد من الجيش الإسرائيلي يقفون بجوار صاروخ باليستي إيراني سقط في إسرائيل في نهاية الأسبوع
أفراد من الجيش الإسرائيلي يقفون بجوار صاروخ باليستي إيراني سقط في إسرائيل في نهاية الأسبوع

بعد أول هجوم عسكري مباشر لإيران على إسرائيل والذي تصدت فيه لأكثر من 300 صاروخ باليستي، مساء السبت، سلطت صحيفة "هآارتس" الضوء على تحالف عدد من الدول العربية مع إسرائيل والولايات المتحدة، محذرة مما ستواجهه من عواقب وردات فعل من شعوبها.

ووفقا للصحيفة، رغم أن إيران كانت تستهدف إسرائيل وحدها، لكن عددا من الدول العربية اختارت التحالف مع إسرائيل بشكل يجعلها حاليا تواجه صعوبة في شرح هذا الموقف لشعوبها، خاصة في ظل غياب أي تهديد مباشر لمصالحها يدفعها لاختيار الانحياز مع أحد طرفي الصراع.

وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، من العراق والأردن إلى دول الخليج وحتى مصر، أعلنت الدول حالة التأهب القصوى وأغلقت مجالها الجوي قبل الهجوم الإيراني. وهذا أمر لم يحدث حتى في حرب الخليج الأولى، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن اعتراض الهجوم الإيراني بالصواريخ والطائرات بدون طيار، خلال نهاية الأسبوع، أظهر فعالية الدفاعات الجوية للجيش الإسرائيلي وقوة التحالف الإقليمي ضد التهديد الإيراني.

واعتبرت الصحيفة أن ما حدث يمكن أن تعتبره إسرائيل "نجاحاً مبهراً يظهر تفوقها التكنولوجي والعسكري ومرونتها الدبلوماسية في مواجهة التهديد الإيراني". وأوضحت أنه عندما وُضعت هذه الدول في المنطقة التي تصفها إسرائيل بـ "المعتدلة" أمام الاختبار، اختارت أن تكون إلى جانب التحالف الأميركي-الإسرائيلي.

وتباين شكل وحجم مشاركة الدول في التحالف، حسبما أشارت الصحيفة، موضحة أنه في حين شاركت عدد من البلدان في الاستعدادات للهجوم، قدم البعض الآخر معلومات استخباراتية، واتخذت دول أخرى إجراءات سرية.

وترى الصحيفة أنه ربما كان من الأسهل على الناس في تلك البلدان أن يستوعبوا هذا التحالف قبل بضعة أشهر، عندما كانت الأمور في الشرق الأوسط أكثر "روتينية"، لكن الحرب في غزة، جعلت من الصعب على الزعماء العرب أن يشرحوا تصرفاتهم بطريقة تقنع شعوبهم.

لكن الصحيفة ذكرت أن هدف تحالف الدول العربية مع إسرائيل يتمثل في منع نشوب حرب شاملة ستكون لها عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها، ولهذا السبب بالتحديد، تضغط هذه الدول نفسها الآن على إسرائيل حتى لا ترد. ومن الناحية الإقليمية فإن الحرب التي يمكن أن تندلع ستكون أخطر بكثير من أي حرب شهدتها المنطقة في الماضي، بما في ذلك حرب الخليج أو العراق.

وتحدثت الصحيفة عن دور الأردن بشكل خاص في الوقوف في وجه إيران، موضحة أنه قام بتشغيل دفاعاته الجوية لأول مرة ولعب دورا نشطا في اعتراض الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية.

لكن "هآآرتس" ذكرت أن الأردن وغيره من الدول الإسلامية والعربية سيواجهون أزمة مع الرأي العام الداخلي، لأن شعوبهم رأت أن قادتهم يقفون إلى جانب إسرائيل ضد إيران، سواء تحت ضغط أميركي أم لا، وذلك بالتزامن مع حرب غزة.

وذكرت الصحيفة أن الأردن، الذي يجد نفسه في قلب الحديث عن التعاون مع المحور الإسرائيلي، يعمل باستمرار على إسكات هذا الخطاب. ويؤكد المتحدثون الرسميون في عمان أن استخدامها لأنظمة الدفاع الجوي، أو الإذن الممنوح للولايات المتحدة للعمل من المجال الجوي الأردني، لم يكن يهدف إلى الدفاع عن إسرائيل، لكن أولاً وقبل كل شيء عن المملكة نفسها.

ويقول المسؤولون الأردنيون، إنه مثل أي دولة تحترم سيادتها، تلتزم المملكة بالعمل ضد الأهداف المعادية في مجالها الجوي، بغض النظر عن وجهتها النهائية. ويشيرون أيضًا إلى أن إيران لم تطلب ضوءًا أخضر من الدول الواقعة على طول طريق طائرات طهران بدون طيار وصواريخها المتجهة إلى إسرائيل.

وفيما يتعلق بالموقف الأردني، قال المحلل السياسي الأردني، عريب الرنتاوي، لموقع "الحرة" إنه رسميا، جاء الموقف الذي اتخذه الأردن في إطار الدفاع عن السيادة الأردنية، لكن هذا الموقف يثير جدلا حتى في الأوساط الأردنية، بين مؤيد ومعارض لهذا القرار.

لكنه أضاف أن "الأردن اتخذ هذا الموقف من منطلق تحالفاته المستقلة إقليميا ودوليا سوء مع دول الخليج، مثل الإمارات والسعودية والبحرين وغيرها، أو مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولذلك جاء الموقف الأردني منسجما مع موقع الحلفاء".

لكن التحدي الأكبر الذي يواجه الموقف الأردني، من وجهة نظر الرنتاوي، هو "ماذا إذا قامت إسرائيل برد فعل على إيران الآن ووجهت ضربات وحاولت استخدام المجال الجوي الأردني؟"، فهل سيتصدى الأردن لهذه المحاولات وهذه الانتهاكات الإسرائيلية المحتملة؟".

وأضاف أن "الجواب الذي قدمه وزير الخارجية هو أن الأردن سيتصدى لأي انتهاك من أي جهة كانت، لكننا سننتظر كيف سيترجم هذا الموقف في حال أقدمت إسرائيل بالفعل على انتهاك سيادة الأردن".

وتابع أن "تصدي الأردن ضد أي انتهاك إسرائيلي محتمل وقتها ستكون قد نأت بنفسها عن الصراع الإيراني-الإسرائيلي، وبخلاف ذلك سيتم وصف الموقف الأردني بأنه انحياز لجانب إسرائيل". وأشار إلى أن "هذا الأمر حاليا لا يمكن الجزم به إلا في حال تم انتهاك الأجواء الأردنية من قبل إسرائيل في أي عملية رد فعل قادمة".

وفيما يتعلق بالرأي العام الشعبي الأردني، أكد المحلل السياسي الأردني أن "الشعب الأردني يصفق لأى جهة تضرب إسرائيل في الغالب، لكن توجد فئة من الشعب لديهم حسابات ومخاوف من إيران سواء لأسباب مذهبية أو سياسية، ومع ذلك لا يتعاطفون مع الحكومة الإسرائيلية ولا يريدون أي موقف دفاعي عن إسرائيل، بل ينتصرون لموقف رسمي يحفظ سيادة الأردن في مواجهة الطرفين".

وأوضح أنه "خلال الأشهر الماضية منذ بداية الحرب على غزة، تقف الغالبية العظمى من الشعب ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، كما يعتقدون أن إسرائيل تشكل تهديدا وجوديا للأردن التي يرون أنها  قد تصبح الهدف التالي لإسرائيل في حال أمكن لها ذلك، لكن فيما يتعلق بإيران، فإن هذا الموضوع يعتبر جدليا في الأوساط الشعبية".

وبشأن الفجوة بين الموقفين الرسمي والشعبي، قال الرنتاوي إن "الفجوة موجودة بالفعل وستتسع إذا صارت الأمور في اتجاه غير مرغوب شعبيا في هذه القضية، لأن الكراهية تزداد تجاه إسرائيل وسياساتها".

وشدد المحلل السياسي الأردني على ضرورة أن "تلتفت الحكومة لرأي الشارع في هذا الأمر، حتى لا تكون هناك أزمة ثقة وعلاقة بين الحكومات والشعوب العربية بشكل عام فيما يخص إسرائيل، وليست الأردن فقط".

وفي هذا الإطار، قال إن "الشعب الأردني ينتظر تحقيق وزير الخارجية لما قاله في تصريحاته بشأن أن الأردن كانت ستتخذ نفس الموقف ضد إسرائيل إذا حاولت انتهاك مجالها الجوي".

وتعرض الأردن والملك عبد الله الثاني، في أعقاب مشاركة المملكة في إسقاط الصواريخ الإيرانية التي حلقت فوق العاصمة عمّان في طريقها إلى إسرائيل ليل السبت الأحد، إلى انتقادات لاذعة في طهران.

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إن المملكة ترى أن الصواريخ كانت تشكل "خطرا حقيقيا" على أراضيها. وفي حين أنه سارع إلى القول إن بلاده ستفعل الشيء نفسه إذا استخدمت إسرائيل المجال الجوي الأردني لمهاجمة إيران، فإن ذلك لم يمنع الهجوم الإيراني اللاذع على الأردن، والذي دفع المملكة لاستدعاء سفير طهران.

واستدعى الأردن، الأحد، السفير الإيراني لدى عمّان، للاحتجاج على تصريحات إيرانية، وصفتها السلطات الأردنية بأنها "تدخل في الشؤون الداخلية للمملكة".

وقال الصفدي، في تصريحات للتلفزيون الأردني، إن بلاده استدعت السفير للاحتجاج على التصريحات الإيرانية التي نشرتها وسائل إعلام رسمية إيرانية في الأيام الماضية، وحملت تحذيرا من أن الأردن سيكون "الهدف التالي" في حال تعاونه مع إسرائيل في مواجهة إيران، حسب وكالة "رويترز."

وشهد الأردن بالفعل أسابيع من الاحتجاجات في عمّان "دعم مشاركون فيها حركة حماس"، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى والمدعومة من إيران، وأيضا دعما للفلسطينيين الذين ماتوا أو انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب الصراع.

وأثارت هتافات وشعارات مثل "كل الأردن حماس" و"يوم الغضب الأردني" قلق مسؤولي الأمن، وأدت إلى اعتقالات متعددة، وفق وكالة "بلومبرغ"، التي أوضحت أن الهجوم الإيراني غير المسبوق على إسرائيل، واحتمال تصعيد الأعمال القتالية في المنطقة، يُهدد بـ"توريط الأردن"، الحليف الرئيسي للدول الغربية، والبلد الذي تعتبره دول الخليج محوريا لأمنها.

وأضافت الوكالة الأميركية أن "السلطات كانت أيضا في حالة تأهب قصوى بعد أن تعهد زعيم ميليشيا عراقية مدعومة من إيران، يدعلى أبو علي العسكري، بإغراق الأردن بأسلحة كافية لـ12 ألف مقاتل لمواجهة إسرائيل".

وحسب "بلومبرغ"، تثير كل هذه التطورات "مخاوف في السعودية والإمارات بشأن استقرار الأردن، حيث أكد كل من ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، دعمهما للملك عبد الله".