موظفون في القطاع العام الفلسطيني أمام صراف آلي في رام الله، أرشيف
موظفون في القطاع العام الفلسطيني أمام صراف آلي في رام الله، أرشيف

أعلنت جامعة الدول العربية الأربعاء أن الجزائر حولت مبلغ 26 مليون دولار بشكل عاجل إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، لتصبح بذلك أول دولة عربية تساهم في تفعيل شبكة الأمان التي أقرتها الدول العربية لمساعدة السلطة الفلسطينية على تجاوز أزمتها المالية.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي إن الجزائر حولت المبلغ الذي كان من المقرر سداده في شهر أبريل/نيسان المقبل وفق الآلية المعتمدة للمساهمات العربية في موازنة السلطة الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد جددت الأربعاء مطالبتها الدول العربية بالوفاء بالتزاماتها المالية بخصوص تحويل مبلغ 100 مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية لتمكينها من مواجهة العقوبات المالية الإسرائيلية.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء في ختام جلسة ترأسها رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض إن السلطة بحاجة إلى 240 مليون دولار شهريا لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها.

وقررت الحكومة الإسرائيلية في الثاني من ديسمبر/كانون الأول عدم تحويل عائدات الرسوم الضريبية التي تجمعها لحساب السلطة الفلسطينية لذلك الشهر كإجراء عقابي بعد رفع تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو بصفة مراقب في 29 من نوفمبر/تشرين الثاني.

وجدير بالذكر أن اتفاقية باريس الموقعة عام 1994 تنص على قيام إسرائيل بتحويل أموال الضرائب التي تشكل ثلثي ميزانية السلطة الفلسطينية والتي من دونها لا تتمكن السلطة من دفع رواتب موظفيها، وبسبب قطع تلك الأموال توقف العاملون في مؤسسات السلطة الفلسطينية عن العمل الأربعاء لعدم تلقيهم رواتبهم.

العربي يتحدث خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع المالكي وعمرو
العربي يتحدث خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع المالكي وعمرو

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي السبت خلال زيارة هي الأولى من نوعها إلى الضفة الغربية، الولايات المتحدة إلى السعي جاهدا لإنهاء ملف الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل بدلا من التركيز على سبل إدارته.

وقال العربي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في رام الله، إنه يرجو من الإدارة الأميركية "بحث وإقرار أسلوب جديد للمعالجة هذه القضية بهدف إنهاء النزاع وليس بهدف إدارة النزاع كما  كان الأمر في السنوات الماضية"، مشيدا بأداء الرئيس باراك أوباما الذي "نشعر أنه يفهم المشاكل الدولية كلها بما فيها القضية الفلسطينية".

وأضاف العربي الذي التقى أيضا رئيس السلطة محمود عباس، أن موضوع القضية الفلسطينية سيعود إلى مجلس الأمن بعد المشاورات والاتصالات مع الدول المؤثرة وعلى رأسها الولايات المتحدة، وأفاد بأن هناك "خطة عربية تم بحثها مع الرئيس عباس حول كيفية التحرك السياسي العربي المشترك ما بعد حصول فلسطين على صفة دولة مراقب، لتنفيذ انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".

دعم مالي للسلطة

ودعا الأمين العام للجامعة العربية الدول الأعضاء إلى التزام بالتعهدات المالية للفلسطينيين التي أقرت في قمة بغداد في مارس/آذار الماضي، لاسيما وأن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة حادة ناجمة عن رفض إسرائيل تسليمها رسوم الضرائب المستـحقة لها.

وأوضح أن الرئيس عباس "تحدث عن الدعم المادي والسياسي للسلطة وعن شبكة الأمان العربية التي لم توف بالتزامها المالي للسلطة بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهريا المتفق عليها"، مشيرا إلى  أن "السلطة الفلسطينية لا تستطيع التحرك وهي تمر بهذه الأزمة المالية".

بدوره، قال وزير خارجية السلطة رياض المالكي تعاني ضعفا شديدا في التمويل، وأعرب عن أمله في أن توفي الدول العربية بالتزاماتها تجاه السلطة الفلسطينية.

دعم فلسطين

وبدوره، تطرق وزير خارجية مصر إلى الحملة التي قامت بها بلاده لتأييد فلسطين ودعمها في الأمم المتحدة معتبرا ذلك "واجبا وليس منة"، وشدد على أن "العالم يعترف بأن أرض فلسطين محتلة وليس متنازعا عليها".

وأوضح عمرو أنه "يحمل رسالة من الرئيس المصري محمد مرسي يدعو فيها الرئيس عباس لزيارة القاهرة في أقرب وقت ممكن"، معربا عن الأمل بأن تكون هذه الزيارة مناسبة لإعلان "بدء مشروع المصالحة الذي أخذته مصر على عاتقها"، في إشارة إلى المفاوضات بين حركتي فتح وحماس.

واثر وصول المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى طريق مسدود، توجهت السلطة الى الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث حصلت على صفة دولة مراقب لفلسطين رغم معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل الشديدة لهذا الأمر.

وردت إسرائيل على الخطوة الفلسطينية بإقرار مشاريع لبناء وحدات استيطانية جديدة في مناطق قد تؤدي إلى تقسيم الضفة إلى منطقتين معزولتين في الشمال والجنوب.