رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية
رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية لجنة الانتخابات المركزية إلى زيارة القطاع للتباحث حول السجل الانتخابي، فيما أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن أمله في تحقيق المصالحة الوطنية تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو لمراسل "راديو سوا" في غزة إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ اتفاق المصالحة، وتابع قائلا "الخطوة تأتي في إطار تنفيذ التفاهمات التي وقعت في القاهرة وتم التوصل إليها بين الجانبين من بينها دعوة الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات إلى قطاع غزة للتباحث معه حول السجل الانتخابي وآليات العمل التي سيتم تنفيذها في هذا الاتفاق، ونأمل أن تكون الخطوات القادمة خطوات متزامنة من كافة الأطراف لتنفيذ الرزمة المتفق عليها".

وكانت لقاءات القاهرة الأخيرة بين فتح وحماس قد نصت على تحديث السجل الانتخابي في غزة  والبدء في تشكيل حكومة التوافق الوطني لإنهاء حالة الإنتقسام. 

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

​​​المصالحة والدولة الفلسطينية

وفي الضفة الغربية، أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن أمله في تحقيق المصالحة الوطنية تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأعرب عباس في كلمة ألقاها خلال حفل بمناسبة ذكرى المولد النبوي عن أمله في طي صفحة الانقسام وتحقيق الوحدة لتأسيس الدولة الفلسطينية على أرض الواقع بعد أن حصلت على اعتراف من الأمم المتحدة، وقال "إن المصالحة بما تعنيه من جهد فلسطيني والموقف الفلسطيني سياسيا وجغرافيا، كانت ومنذ اللحظة الأولى هدفا وغاية".

وأضاف عباس "لن نمل ولن نكل لأن الوحدة الوطنية هي أهم العناصر التي تساعدنا على طلبنا الدولي بدولة مستقلة خاصة ونحن متفقون أساسا على  أن الدولة وحدة جغرافية، الضفة وغزة وحدة جغرافية بمعنى أن هناك كوريدور بين الضفة وغزة وكل هذا متفق عليه وهذا كنا نتكلم عليه في حكومة أولمرت".

ولم يتطرق عباس في كلمته إلى الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها، إلا أنه قال إن القيادة مستمرة في ما وصفه بنهجها العقلاني لتحصيل كامل حقوق الشعب الفلسطيني، وأضاف "علينا اتباع سياسات عاقلة وموزونة بدون مغامرات غير محسوبة قولا وفعلا، وهذا نهجنا الذي أدى إلى عزل سياسات إسرائيل الاستيطانية والعنصرية على المستوى الدولي وإلى إدانة ممارساتها في القدس وباقي الضفة الغربية وحصارها الظالم لقطاع غزة".

ومن جهة أخرى، أعرب رئيس السلطة الفلسطينية عن أمله في أن يلتزم العرب بتعهداتهم لحل الأزمة المالية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي.

مفاوضات السلام

وفي سياق متصل، رحـّبت إسرائيل  بالدعوة الأميركية للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف مفاوضات السلام فورا بعد الانتخابات الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير غيلدرمن "بالتأكيد الموقف الإسرائيلي لم يتغير ولن يتغير، رئيس الوزراء بنيامنين نتانياهو مستعد في أي لحظة لأن يعود إلى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة، لن يحدث أي تغيير في الموقف الإسرائيلي ونحن مستعدون لبحث كل القضايا العالقة مع الطرف الفلسطيني لكن يجب على الأخير أن يبدي استعداده للعودة  إلى التفاوض دون شروط مسبقة".

وهذا ما أكده كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، مضيفا أن الجانب الفلسطيني مستعد لاستئناف المفاوضات ولكن ليس قبل أن توقف إسرائيل البناء في المستوطنات والإفراج عن الأسرى"، لكن غيلدر وصف تلك الشروط بأنها "تعجيزية".

جدير بالذكر أن مفاوضات السلام توقفت منذ سبتمبر/أيلول 2010، وفيما يطالب الفلسطينيون بتجميد عمليات للاستيطان قبل استئناف المفاوضات، يرفض الإسرائيليون أي شرط مسبق ويطالبون بالاعتراف بدولتهم "دولة للشعب اليهودي" وإبقاء جزء من الأراضي للدولة الفلسطينية المقبلة تحت سلطتها.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يمين) والقيادي في حماس خالد مشعل في القاهرة في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يمين) والقيادي في حماس خالد مشعل في القاهرة في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني

أعلن مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية في حركة فتح عزام الأحمد الخميس أن حركتي فتح وحماس اتفقتا على آليات إنهاء الانقسام وجدول زمني لتنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
 
وقال الأحمد لوكالة الصحافة الفرنسية من القاهرة إن حركتي فتح وحماس اتفقتا خلال الاجتماع الذي عقد الخميس في القاهرة بين وفدي الحركتين على جداول زمنية لإنهاء الانقسام وأبرزها أن تستأنف لجنة الانتخابات الفلسطينية عملها في قطاع غزة في موعد أقصاه الثلاثين من الشهر الجاري وكذلك أن تواصل عملها في الضفة الغربية في نفس الموعد.
 
وتابع الأحمد أن الحركتين اتفقتا على مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية في الموعد ذاته وأيضا أن تستأنف لجنتا المصالحة عملهما في الضفة وغزة في الثلاثين من هذا الشهر.
 
وأضاف أنهما اتفقتا أن تعقد لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير اجتماعها القادم برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في التاسع من فبراير/ شباط القادم في القاهرة بعد اجتماع القمة الإسلامية مباشرة.
 
وتابع يقول: "كما اتفقنا أن نطلب من لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير أن تنجز قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وأن يتم تشكيل لجنة انتخابات للمجلس الوطني من الداخل والخارج لتسجيل الناخبين الفلسطينيين واتفقنا أن نطلب إصدار قانون هذه الانتخابات وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في منظمة التحرير الفلسطينية".
 
وقال الأحمد إن الحركتين توصلتا أيضا إلى الاتفاق "على وقف كافة التصريحات الإعلامية التي تؤثر سلبا على عملية وسير إنهاء الانقسام الفلسطيني".
 
وكان عباس اجتمع مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة في التاسع من يناير/ كانون الثاني بهدف إحياء المصالحة الفلسطينية.
 
وحضر الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه منذ فبراير/ شباط 2012 وعقد في مقر إقامة عباس بأحد قصور الضيافة المصرية في ضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة)، أعضاء الوفدين المرافقين لعباس ومشعل.
 
وأوضح الأحمد أيضا أنه تم "الاتفاق على تشكيل لجنة من فتح وحماس وبرئاسة مصرية تكون بحالة انعقاد دائم لتنفيذ كافة بنود المصالحة وتذليل أية عقبات ممكن أن تبرز خلال التنفيذ كما اتفق عليه في إطار الرزمة الواحدة".
 
وكانت القاهرة رعت اتفاقا للمصالحة بين حركتي فتح وحماس أبرم في 27 أبريل/ نيسان 2011 إلا أن معظم بنوده ظلت حبرا على ورق.